بعد احتجاجات رمادة قرب الحدود الليبية.. قيس سعيد يحذر من «تفجير الدولة من الداخل»

الرئيس التونسي قيس سعيد (أرشيفية: الإنترنت)

حذر الرئيس التونسي قيس سعيد من «إشعال نار الفتنة وتفجير الدولة من الداخل»، على خلفية احتجاجات بعد مقتل شاب من منطقة «رمادة» داخل المنطقة العسكرية العازلة على الحدود الليبية.

وحسب الرئاسة التونسية، فإن قيس سعيد نبه من خطورة ما يجري بخصوص سعي البعض إلى «تفجير الدولة من الداخل» عبر ضرب مؤسساتها ومحاولات تغييب سلطتها بعدد من المناطق، وذلك خلال إشرافه على اجتماع للمجلس الأعلى للجيوش والقيادات الأمنية، خُصص للنظر في الوضع العام داخل البلاد، خصوصا الوضع الأمني في الجنوب التونسي، مساء الخميس.

وزارة الدفاع التونسية تعلن رصد تحركات مشبوهة لأربع سيارات قادمة من ليبيا

وقالت الرئاسة في بيان نشرته في صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن الرئيس سعيد «لفت إلى أن من بين المخاطر الموجودة اليوم هي محاولة الزج بالمؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية، واستدراجها بهدف الدخول معها ومع بقية المؤسسات الأخرى في مواجهة»، لافتا في هذا السياق إلى أن المؤسستين العسكرية والأمنية نأتا بنفسيهما عن كل الصراعات السياسية.

وتابع أن ما حصل في اليومين الأخيرين في الجنوب «غير مقبول بكل المقاييس»، مُعربا في نفس الوقت عن يقينه بأن التونسيين عموما ومنهم أهالي رمادة وتطاوين، لهم من الحكمة وبعد النظر ما يجعلهم قادرين على تهدئة الأوضاع وتغليب المصلحة العليا للبلاد ووضعها فوق كل اعتبار.

وشدد على أن الوضع السياسي الراهن «يُحتم علينا أن نكون في مستوى المسؤولية التاريخية والحفاظ على الدولة بكل مؤسساتها والوعي بخطورة الوضع إذا ما اشتعلت نار الفتنة».

تحذير قيس سعيد يأتي في أعقاب احتجاجات عرفتها ليلة الأربعاء إلى الخميس، مدينة تطاوين بأقصى الجنوب التونسي، بعد مقتل شاب من منطقة رمادة داخل المنطقة العسكرية العازلة على الحدود التونسية - الليبية.

وطوق مئات المحتجين الثكنة العسكرية وسط مدينة تطاوين، وكذلك في رمادة، حيث قال النائب البرلماني بشير الخليفي إن منطقة رمادة «شهدت احتقانا بين محتجين وقوات الجيش».

وقالت وزارة الدفاع التونسية إن وحدات عسكرية أطلقت النار على أربع سيارات «مشبوهة» قادمة من ليبيا، وتوغلت داخل الحدود التونسية، دون أن تشير إلى إصابة أو مقتل أشخاص.