وسط مبادرة لفتح النفط.. ليبيا ستصدر في يوليو بأكمله ما كانت تصدره يوميا خلال يناير

إحدى المنشآت النفطية في منطقة رأس لانوف، (أرشيفية: الإنترنت)

من المقرر أن تصدر ليبيا كميات أقل من النفط الخام خلال شهر يوليو الجاري مقارنة مع شهر يونيو الماضي، في حين تواصل المؤسسة الوطنية للنفط مفاوضاتها لإنهاء الحصار الذي يعيق الصادرات منذ يناير 2020.

وبحسب موقع «أويل برايس» الأميركي المتخصص في شؤون الطاقة، الإثنين فإنه من المتوقع أن تصدر ليبيا ناقلتين فقط مملوءتين بـ 600 ألف برميل من النفط  الخام لكل منهما ، ليصبح المجموع 1.2 مليون برميل من النفط الخام لشهر يوليو بأكمله. وستكون صادرات هذا الشهر أقل من 1.8 مليون برميل الكمية التي شحنتها ليبيا خلال شهر يونيو بأكمله.

وانخفض إنتاج النفط في البلاد حاليا إلى حوالي 100 ألف برميل يوميا، مقابل 1.2 مليون برميل يوميا في بداية العام، قبل إغلاق محطات الإنتاج والتصدير.

الظروف القاهرة لا تزال مستمرة في الموانئ النفطية
و في مطلع يونيو الماضي، استأنفت المؤسسة الوطنية للنفط الإنتاج في حقل الشرارة النفطي الذي تبلغ طاقته 300 ألف برميل في اليوم، بعد التفاوض على فتح صمام الحقل الذي تم إغلاقه منذ يناير، لكن بعد يوم واحد أغلق الحقل مرة أخرى في اعقاب طلب مجموعة مسلحة من العمال في الميدان التوقف عن العمل.

و في نهاية يونيو أشارت عدة مصادر إلى تواجد مرتزقة روس وأجانب آخرين بمحيط حقل الشرارة النفطي لمنع استئناف إنتاج النفط في أكبر حقل ليبي. وتؤكد المؤسسة الوطنية للنفط أن الظروف القاهرة لا تزال مستمرة في موانئ الحريقة والبريقة والزويتينية ورأس لانوف، ولكن هناك محادثات حول رفع الحصار.

اقرأ أيضا: صنع الله لـ«بوابة الوسط»: قرار رفع الحصار عن النفط الليبي يبدو أنه في أيدي دول إقليمية

بدورها قالت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية إن المؤسسة الوطنية للنفط أمرت شركات النفط بالاستعداد لاستئناف العمليات في ضوء المفاوضات الجارية بينها وبين الولايات المتحدة والقوى الإقليمية لرفع الحصار، ووفقا لشهادة عدم الممانعة تقترب ناقلة نفط من ميناء السدرة الشرقي لتحميل النفط الخام. ووفق المصدر ذاته فإن أي زيادة في المعروض الليبي يمكن أن يجعل من الصعب على تحالف «أوبك+» الحد من الإنتاج العالمي.  

صنع الله يكشف  لـ«بوابة الوسط» عن مبادرة فتح المنشآت النفطية
في هذا السياق كشف رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله عن مبادرة لفتح النفط يتم التفاوض بشأنها تحت رعاية أممية وبجهود أمريكية وفرنسية.

وأوضح صنع الله أن المبادرة نوقشت داخليا مع حكومة الوفاق الوطني ومع البعثة الأممية، ممثلة في رئيستها بالإنابة ستيفاني وليامز، فيما أشار إلى دور كبير للمسؤولين الأميركيين والسفيرة الفرنسية لدى ليبيا، التي لعبت دورًا إيجابيا جدا مع الدول الإقليمية، حسب ما نقلت عنه قناة تليفزيونية محلية أمس الإثنين.

وتعتبر مبادرة فتح المنشآت النفطية الليبية تحت إشراف الأمم المتحدة وضمن مخرجات مؤتمر برلين، وهي تنص على عدم تسييس المؤسسة وشركاتها ومنشآتها، وضمان عدم تكرار إغلاق النفط، إضافة إلى الشفافية المالية، وذلك بوضع عوائد تصدير النفط في حسابات تحت إشراف مؤسسة النفط، إلى أن تتوصل الأطراف المحلية لإيجاد حل للأزمة، حسب ما جاء في مقابلة أجرتها «بوابة الوسط» مع صنع الله.

وكشف رئيس المؤسسة أن الوضع كارثي والنفط الليبي في حالة انهيار كبير والخسائر تجاوزت 6.5 مليار دولار، وما لم تلعب المؤسسة الدور المحوري المنوط بها وفق القانون فإن الأمور ستتفاقم.