«قمة نواكشوط»: الوضع الليبي ينذر بمخاطر حقيقية على الاستقرار في الساحل

قادة دول الساحل وفرنسا المشاركون في قمة نواكشوط. (وكالة الأبناء الموريتانية)

أعربت دول الساحل الخمس وفرنسا، في ختام قمة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، عقدت اليوم الأربعاء، عن قلقها حيال تدهور الوضع الأمني في ليبيا وانعكاساته على بلدان المنطقة.

وحسب البيان الختامي فإن «قمة نواكشوط» تعتزم تعزيز المكاسب التي حققتها ضد الإرهابيين خلال الأشهر الأخيرة، معترفة في الوقت نفسه بأنّها تُواجه تحدّيات ضخمة قد تصعّب تحقيق هذا الأمر.

وأوضح البيان أن القمة الحالية تمثل مرحلة جديدة في إطار متابعة الالتزامات المشتركة التي تم التعهد بها خلال قمة «بو» في فرنسا يناير الماضي. كما «تأتي في سياق دولي يشهد تطورات كبيرة خاصة فيما يتعلق بتصاعد الهجمات الإرهابية في الساحل وتدهور الوضع الأمني في ليبيا».

وحذر البيان من أن هذا الوضع «ينذر بحدوث مخاطر حقيقية على الاستقرار في الساحل وفي شبه المنطقة، هذا الاستقرار الذي يواجه اختبارا صعبا بسبب تفشي جائحة كوفيد-19، التي أصبحت تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية بادية بصورة خطيرة».

رؤساء دول مجموعة الساحل يطالبون بإلغاء كلي للديون
وأكد البيان «التزام رؤساء الدول بعدم التسامح مع أيّ خرق لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وتعهّدوا بالعمل على احترام حقوق الإنسان وإضفاء الصبغة القانونية في مجالات العمليات في ساحات القتال».

وطالبت «قمة نواكشوط» بإلغاءٍ كلي لديون دول مجموعة الساحل، لمساعدتها على التصدي لتأثيرات ومضاعفات جائحة «كوفيد-19»، والتفرغ لمحاربة الإرهاب ودعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

قوات فرنسا ودول الساحل ركزت عملياتها ضد الجماعات الموالية لـ«داعش»
وخلال القمة قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمة له إن قوات دول الساحل والقوات الفرنسية التي تساندها في محاربة الإرهابيين في منطقة الساحل، نجحت في أن تعكس توازن القوة في منطقة الحدود الثلاثية «مالي وبوركينا فاسو والنيجر»، حيث ركزت في الأشهر الأخيرة عملياتها العسكرية ضد الجماعات المسلحة الموالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

ورأى ماكرون أن «النصر» ممكن في منطقة الساحل، لافتاً إلى أن الأمر يتطلب تأمين عودة المحافظين والقضاة وأجهزة الشرطة إلى مناطق لا تزال خارج السيطرة.

وصعدت جماعات إرهابية هجماتها على قواعد للجيشين المالي والنيجري فيما ردّت فرنسا بتعزيز قوة «برخان» التي أنشأتها لمكافحة المتطرفين في غرب أفريقيا، والتي باتت تضم أكثر من خمسة آلاف عنصر.

المزيد من بوابة الوسط