السراج لغوتيريس: الحل الوحيد للأزمة الليبية يكمن في الرجوع للشعب

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والسراج. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)

أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، «أنه يرى أن الحل الوحيد للأزمة (الليبية) يكمن في الرجوع للشعب الليبي وإنهاء المراحل الانتقالية الهشة من خلال الانتخابات العامة ودستورٍ دائم للبلاد وعدم تكرار أخطاء الماضي»، بحسب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عبر صفحته على «فيسبوك» إن السراج تلقى اليوم الأربعاء، مكالمة هاتفية من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس تناولت مستجدات الأوضاع في ليبيا وآخر تطورات الأوضاع السياسية والأمنية.

غوتيريس يبدي انزعاجه من المقابر الجماعية بترهونة ويطالب بالتحقيق
وأضاف المكتب الإعلامي أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أعرب خلال حديثه مع السراج «عن انزعاجه وصدمته الشديدة جراء اكتشاف عدد من المقابر الجماعية في مدينة ترهونة، إضافة إلى زرع الألغام في مناطق سكنية بضواحي طرابلس، التي كانت تخضع لسيطرة المليشيات المعتدية».

ودعا الأمين العام إلى «إجراء تحقيق شامل وشفاف لكشف الجناة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان»، معربًا عن ترحيبه بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإنشاء بعثة دولية لتقصي الحقائق في ليبيا، مؤكدًا كذلك حرص المنظمة الدولية على الإسراع في تعيين مبعوث جديد إلى ليبيا لاستئناف العملية السياسية.

حرب طرابلس لم ينتج عنها إلا الدمار
من جانبه قال رئيس المجلس الرئاسي إنه «رغم إعلان المعتدي حربه على الليبيين منذ أكثر من سنة، وفي حضرة الأمين العام، فقد شهد العالم كله هزيمته وانتهاء مشروع عسكرة الدولة على أسوار طرابلس بفضل بسالة جيشنا الوطني وقواتنا المسلحة وعدالة قضيتنا».

وأضاف السراج أن حرب طرابلس لم ينتج عنها في النهاية «إلا القتل والدمار والانتهاكات الجسيمة بسبب هذا المجرم ومن يدعمه وغياب المساءلة الدولية والعقاب»، مؤكدًا أن «الجيش الوطني الليبي سيستمر في أداء مهامه والدفاع عن السيادة ضد التدخلات الخارجية غير الشرعية والقضاء على الانقلابيين والمجرمين، ومَن يدعمهم لتطهير كامل التراب الليبي».

إعادة فتح المنشآت النفطية هدف لا تنزل عنه
كما أكد رئيس المجلس الرئاسي قائلًا: «إننا لن نسمح بمجموعات المرتزقة الإرهابيين بالسيطرة على موارد النفط والتحكم بثروات الليبيين، وأن إعادة فتح المنشآت النفطية هدف لا تنازل عنه».

وذكر السراج أنه كان منذ البداية يدعو للحوار السياسي والجلوس لإيجاد حل شامل، مطالبًا المجتمع الدولي «الآن بالتعامل مع الأمر بشكل مختلف»، رافضًا «استمرار البعض في اعتبار هذا المجرم شريكًا سياسيًّا وإضفاء الشرعية عليه بعد اليوم»، في إشارة للقائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

واعتبر السراج أن الداعمين له «يتنصلون منه الآن ويزعمون أنهم لم يكونوا يومًا مؤيدين للعدوان، كما أن القضايا تلاحقه في كل مكان»، مرحبًا بكل الجهود «التي تسعى لإيجاد نخب جديدة تشارك في الحوارات السياسية، وبالأخص من الشرق الليبي، ممن يؤمنون ببناء الدولة المدنية والتداول السلمي على السلطة».