«الأعلى للدولة»: القضاء الليبي خذل ضحايا مجزرة سجن أبوسليم

شعار المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، (أرشيفية: الإنترنت)

قال المجلس الأعلى للدولة إن السلطة القضائية في ليبيا خذلت ضحايا مجزرة سجن أبوسليم وذويهم، مؤكدا أنه تفاجأ بأن السلطة القضائية لم ترَ بأسا في دفن الجريمة مع أصحابها وإزاحة أمل أهاليهم في نصرتهم، وإسقاط ثقة ذويهم في قدرة القضاء الليبي على إنصافهم ومحاسبة المجرمين.

واستنكر المجلس في بيان اليوم في الذكرى الرابعة والعشرين للمذبحة، مع أسر الضحايا هذه الواقعة المحزنة، وتقدم بتعازيه ومواساته لهم.

وجدد أسفه لما أصدرته الدائرة الجنائية التاسعة بمحكمة استئناف طرابلس المدنية، بحكمها في القضية المذكورة «بسقوط الجريمة المسندة» إلى 79 متهما في القضية «بمضي المدة» وانقضاء مدة التقاضي، بعد مرور 24 عاما على هذه المذبحة «الكبرى والجريمة البشعة»، ومرور قرابة 10 أعوام من الانتظار لإحقاق الحقوق ومعاقبة المجرمين.

«استئناف طرابلس» ترفض دعوى أهالي ضحايا سجن أبو سليم لمضي المدة

وأضاف أن مذبحة سجن أبوسليم التي ارتكبها النظام السابق في حق 1269 سجينا أعزل لم يقدموا إلى أي محاكمة، وقتلوا «بدم بارد» خلال ساعات معدودة، تعد أسوأ عملية قتل جماعي في تاريخ ليبيا الحديث.

وذكر المجلس أنه لم يدخر جهدا للوقوف مع أسر الضحايا وحقوقهم إزاء هذه الجريمة الفظيعة، فقد تبنى بصفته التشريعية السابقة، القانون رقم (31) لسنة 2013، بشأن تقرير بعض الأحكام الخاصة بمذبحة سجن أبوسليم؛ ونصت مادته الأولى على أن: (مذبحة سجن أبوسليم جريمة ضد الإنسانية؛ تلتزم الدولة الليبية بإجراء تحقيق شامل وشفاف في شأنها لمعرفة مرتكبيها والمشتركين فيها وتقديمهم للمحاكمة).

ثم أصدر القرار رقم (59) لسنة 2013م بشأن واقعة مذبحة أبوسليم، الذي نص في مادته الرابعة على أنه: (تعد مذبحة سجن أبوسليم من جرائم الإبادة الجماعية؛ وكل من يثبت في حقه ارتكاب هذه الجريمة أو المساهمة فيها يعاقب على هذا الأساس).

وأكد المجلس الأعلى للدولة ضرورة أن يقوم النظام القضائي الليبي بمهامه العدلية التي تنصف الضحايا؛ لأن الحقوق لا تسقط بالتقادم، وأن الدول لا تقوم على غير العدل والقصاص من الجناة، كما دعا جميع الجهات ذات العلاقة للقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية تجاه هذه الإبادة الجماعية بما يعجل بمحاسبة المجرمين.

وفي منتصف ديسمبر الماضي، قضت الدائرة الجنائية 14 بمحكمة استئناف طرابلس، برفض القضية رقم 2014/100، المعروفة إعلاميًّا بقضية «ضحايا سجن أبوسليم»، التي جرت أحداثها العام 1996. وقال نقيب المحامين أحمد نشاد، إن «المحكمة قضت بسقوط التهم عن جميع المتهمين في القضية؛ لمضي المدة».

المزيد من بوابة الوسط