أميركا تستعجل «حل الميليشيات» بلقاءات مع «الوفاق» و«القيادة العامة»

باشاغا ومسؤولون أمنيون بحكومة الوفاق خلال مباحثات مع مسؤولين بالإدارة الأميركية عبر الدائرة التليفزيونية الأربعاء الماضي. (وزارة الداخلية)

اتخذت قضية إدماج الجماعات المسلحة أو ما يعرف بـ«حل الميليشيات» منحى متسارعا مع بدء جهود أميركية للتوصل إلى حل بشأن هذا الملف العالق منذ التوقيع على اتفاق الصخيرات، وارتفعت وتيرة الحديث عنه عقب التطورات الأخيرة التي شهدتها حرب العاصمة طرابلس. 

وزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا كشف أمس عن تفاصيل بشأن اجتماع بالدائرة التليفزيونية حضره عدد من العسكريين الأميركيين وقيادات عسكرية ليبية بحكومة الوفاق الأربعاء الماضي، وخطة الوزارة لتطبيق برنامج التسريح وإعادة الإدماج للجماعات المسلحة، وإضفاء طابع مهني.

شروط الوفاق لدمج عناصر الميليشيات
وفي تسجيل مصور بثته وزارة الداخلية، قال باشاغا «لدينا استعداد جاد وإرادة قوية للإصلاح الأمني»، وعبر عن استعداد الوزارة «لاستقبال ودمج أي عناصر من هذه المجموعات المسلحة، وأن يمر عبر تدريب وحسب مواصفات وضعتها الوزارة»، مشترطا أن يكون «المنظم فردا، وهو وزارة الداخلية وليس كمجموعة مسلحة».

وأشار باشاغا في حديثه إلى أن «العصابات المسلحة موجودة في المنطقة الغربية والشرقية في بنغازي والمدن التي حولها، وقامت ببعض الجرائم الوحشية، وجرائم الإخفاء القسري، وهذه نريدها أن تظهر في يوم ما، ولابد من التحقيق فيها».

لقاء أميركي مع القيادة العامة لبحث برنامج التسريح والدمج
يأتي ذلك في حين يستعد مسؤولون بالإدارة الأميركية لعقد اجتماع مع ممثلي قوات القيادة العامة، لاستئناف المناقشات حول «تسريح الميليشيات» في ليبيا على غرار الاجتماع الأميركي مع ممثلي وزارة الداخلية بحكومة الوفاق. وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية.

وأعادت الخارجية الأميركية، الحديث عن أن الاجتماع مع مسؤولي حكومة الوفاق لاستئناف المناقشات حول «تسريح الميليشيات»، مؤكدة أن «نهاية حصار طرابلس خلق فرصة متجددة وضرورة مخاطبة الميليشيات في غرب وشرق ليبيا كجزء من استمرار تواصل الولايات المتحدة مع جميع الأطراف».

وأطلع وفد وزارة الداخلية الجانب الأميركي على جهوده لتعزيز الأمن وبرنامج لنزع «سلاح الميليشيات وتسريحها وإعادة دمجها (DDR)، بالإضافة إلى العمل الجاري لتفكيك الذخائر غير المنفجرة في طرابلس». ولفت البيان إلى تأكيد الطرفين من جديد أن الجماعات المسلحة التي «تحاول إفساد العملية السياسية أو الانخراط في أعمال إجرامية تفعل ذلك بسبب الإفلات من العقوبات الدولية».

واشنطن .. اهتمام متزايد بملف الميليشيات
وفي بيان صدر الأربعاء الماضي، قال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي إن الجانبين الليبي والأميركي استعرضا خلال اجتماع زوارة «آخر المستجدات العسكرية والأمنية والجهود الأميركية لتحقيق الاستقرار في ليبيا، وبحث التنسيق المشترك بين حكومة الوفاق و(أفريكوم) في محاربة الإرهاب وضرب فلوله، في إطار التعاون الاستراتيجي بين دولتي ليبيا والولايات المتحدة».

وتزايد اهتمام الإدارة الأميركية بهذا الملف منذ مايو الماضي، إذ قال السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند في تصريحات لجريدة «القدس العربي» إن «الميليشيات في الغرب والشرق لا تُقوي شوكتها إلاّ الصراعات». وأضاف «أخبرنا العديدُ من القادة الليبيين أنّ الميليشيات سيتم تفكيكها بمجرد انتهاء الحرب».

المزيد من بوابة الوسط