«فرانس برس»: ماكرون واثق من تحقيق تقدم مع بوتين في عدة ملفات منها الأزمة الليبية

ماكرون يتحدث إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر فيديو، في قصر الإليزيه في باريس، 26 يونيو 2020. (أ ف ب)

أفادت مصادر في قصر الإليزيه لوكالة «فرانس برس»، الجمعة، بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «واثق في القدرة على تحقيق تقدّم» مع روسيا في عدة ملفات، بما فيها الأزمة الليبية، وذلك عقب لقاء عبر الفيديو جمعه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.

ولفت المصدر بشكل خاص إلى ليبيا حيث تتشارك فرنسا وروسيا، وفقاً له، «مصلحة مشتركة تتمثل في استقرار ليبيا وتوحيد مؤسساتها».

اقرأ أيضا الملف الليبي على جدول أعمال قمة بوتين ماكرون الجمعة

واستمر اللقاء بين الرئيسين لنحو ساعتين، وهو كان يهدف إلى «العمل وفق أجندة بريغانسون» في إشارة إلى المقر الصيفي للرئيس الفرنسي، حيث استقبل ماكرون بوتين في أغسطس 2019. وأعلن الإليزيه في بيان أن «رئيس الجمهورية أشار إلى تمسكه بهذا الحوار الذي تعززت جدواه نتيجة تسارع إعادة تشكل التوازنات الدولية على خلفية الوباء وعبر تأكيد السيادة الأوروبية».

كما أعلن الإليزيه أن ماكرون وافق على دعوة تلقاها من نظيره الروسي لزيارة روسيا يكون موعدها «على الأرجح» في الأشهر المقبلة، قبل نهاية العام، ولكنها أوضحت أنه سيتوجب أخذ أزمة «كوفيد-19» بالاعتبار.

ماكرون قلق من الحضور التركي
ووفق موقع الكرملين، الذي نشر مقتطفات من اللقاء، تناول الرئيسان النزاع في ليبيا، حيث أعرب ماكرون عن «بالغ القلق الذي يثيره تعزيز الحضور التركي» لصالح أحد طرفي النزاع، في إشارة إلى حكومة الوفاق، برئاسة فائز السراج التي تعترف بها الأمم المتحدة.

كما أنه لفت، وفق المصدر نفسه، إلى «التدخلات الخارجية لصالح (القائد العام للجيش، المشير خليفة) حفتر ومجموعة فاغنر»، في إشارة إلى مجموعة من «المرتزقة الروس»، والتي يقال إن القيمين عليها على صلة بالكرملين، حسب «فرانس برس».

في حين أكد بوتين «أننا سنعمل معا للوصول إلى وقف لإطلاق النار على أساس الواقع العسكري الحالي».

لا رهان فرنسيا على روسيا
والاجتماع يأتي بعد عام تقريبًا من استقبال ماكرون نظيره الروسي في المقر الصيفي للرئاسة الفرنسية في فور دو بريغانسون، في 19 أغسطس 2019، قبيل قمة مجموعة السبع في بياريتز. وقال ماكرون وقتذاك: «نحن نؤمن بأوروبا التي تمتد من لشبونة الى فلاديفوستوك»، معربًا عن رغبته بالعمل على «إعادة ربط روسيا بأوروبا».

لكن الإليزيه قال، الأربعاء، في بيان أعلن خلالها عن قمة جديدة لماكرون وبوتين عبر الدوائر المغلقة تُعقد الجمعة، إنّ «الرئيس لا يراهن على روسيا. إنه يرى أن هناك حاجة إلى معالجة كل المواضيع الصعبة معها»، وأضاف أن هذه «الحاجة إلى الوضوح والتعاون» تتعلّق خصوصًا بالأمن في أوروبا وبالأزمات الدولية والهجمات السيبرانية.

وعبرت باريس في وقت سابق بالفعل عن «قلقها» من «السلوك الروسي في ليبيا»، لا سيما «بشأن قوة فاغنر» المكونة من مرتزقة روس، حسب «فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط