المسماري يطالب بتعديل الوعاء الزمني والمكاني لبعثة تقصي الحقائق الدولية إلى ليبيا

طالب الناطق باسم القيادة العامة، اللواء أحمد المسماري، الأمم المتحدة بضرورة تعديل «الوعاء الزمني والمكاني» لبعثة تقصي الحقائق التي أقرها مجلس حقوق الإنسان للتحقيق في الانتهاكات التي وقعت في ليبيا منذ العام 2016، منتقدا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لما عده انحيازا للطرف الآخر.

ودعا المسماري خلال مؤتمر صحفي، مساء اليوم الأربعاء، إلى تعديل الوعاء الزمني لبعثة تقصي الحقائق الدولية ليكون من 2011 وليس 2016 أي منذ بداية الأزمة الليبية «لما ارتكب فيها من انتهاكات جسيمة، وخاصة ما ارتكب في الشرق الليبي وهو ما أدى لانطلاق عملية الكرامة» وفق قوله.

أنواع الجرائم المراد التحقيق فيها
واستعرض المسماري أنواع الجرائم التي ينبغي التحقيق فيها، وذكر خلال حديثه أن «هناك حوالي 733 شخصا ما بين مدني وعسكري تم اغتيالهم في بنغازي، و220 شخصا تم اغتيالهم في درنة، و24 شخصا تم اغتيالهم في أجدابيا، و650 شخصا من بنغازي مفقودين».

وقال المسماري «لدينا جرائم حرب ارتكبت في ليبيا مثل التمثيل بالجثث والتنكيل بالأسرى وعرضهم في فيديوهات، وحرق المنازل وتفجيرها وأعمال السرقة والنهب وانتهاك ممتلكات المواطنين، الإخفاء القسري والتعذيب, والتهجير خارج البلاد وإجبار الناس على النزوح من مدنهم وقراهم».

وأضاف المسماري أن من بين الجرائم أيضا «الاعتداء على الحسابات المصرفية للمؤسسات العامة للدولة وتهريب الأموال خارج البلاد»، لافتا إلى أن «هناك أثرياء أصبحوا اليوم خارج ليبيا على حساب الشعب الليبي بالسرقة والنهب».

كما طالب الناطق باسم القيادة العامة بتعديل الوعاء المكاني للتحقيق، مشددا على ضرورة «أن يصل التحقيق إلى دول وكيانات وأفراد يصلون إلى خارج ليبيا مثل دولتي قطر وتركيا اللتين لعبتا دورا رئيسيا في دعم الجماعات الإرهابية بالمال والسلاح وإرسال المرتزقة لقتل الشعب الليبي».

تركيا وقطر تمثلان تهديدا لليبيا
ورأى المسماري أن دولة قطر «مازالت حتى هذه اللحظة تمثل تهديدا لليبيا بدعمها الإرهاب والتطرف»، وكذلك تركيا «التي دعمت هذه الميليشيات وأرسلت 2000 عسكري تركي و17 ألف مرتزق أجنبي لمقاتلة القوات المسلحة»، معتبرا ذلك «جريمة ضد حقوق الإنسان».

وأضاف الناطق باسم القيادة العامة أيضا أن قطر وتركيا «وفرتا منصات إعلامية معادية تبث الفتنة والصلالة والكذب»، مشيرا إلى أن هناك عددا من «القضايا المرفوعة من أولياء الدم أمام القضاء الوطني الليبي» في هذا الشأن.

وشدد المسماري في ختام حديثه على ضرورة «أن يبنى أي تحقيق على مبدأ التقريب بين الليبيين لدعم المصالحة»، و«عدم المساواة بين الضحية والجلاد»، منوها إلى أنه «إذا تمت هذه التعديلات فإن بإمكاننا تقديم كل ما لدينا من أدلة للجنة تقصي الحقائق وعملية التحقيق».

المزيد من بوابة الوسط