انقطاع التيار في بني وليد.. أزمة تتكرر كل صيف

منظر عام لبني وليد. (أرشيفية: الإنترنت)

كعادتها مع دخول فصل الصيف تعود أزمة انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المناطق والمدن الليبية، من بينها مدينة بني وليد غرب ليبيا، التي تجاوز فيها طرح الأحمال إلى عشر ساعات يوميًّا.

ومع تحرير مناطق جنوب طرابلس توقع المواطنون في مدينة بني وليد أن تقل عملية طرح الأحمال أو تنعدم نهائيًّا، لكن المواطنين فوجئوا بزيادة عملية الطرح يوميا، ما أثار غضبًا شعبيًّا وعدة تساؤلات عن سبب الانقطاع وتردي خدمات الكهرباء في البلاد.

أسباب انقطاع الكهرباء
شركة الكهرباء بدائرة توزيع سوف الجين بمدينة بني وليد، عبرت عن أسفها لانقطاع الكهرباء الخارج عن إرادتها، مطالبة المواطنين بتحمل ظروف الانقطاع، مقدرة معاناة المواطنين بسبب زيادة ساعات الأحمال في الأسابيع الأخيرة.

وذكرت دائرة توزيع سوف الجين، أن طرح الأحمال وانقطاع التيار الكهربائي يعود إلى عدة أسباب، من بينها ارتفاع درجات الحرارة، ورفض عدة مدن ليبية فكرة طرح الأحمال، مما أدى إلى زيادة طرح الأحمال على مدينة بني وليد، إضافة إلى التعدي على شبكات الكهرباء وسرقة كوابل الكهرباء وبيعها في السوق السوداء من قبل الخارجين عن القانون.

مدينة بني وليد ومدن الجنوب مثل سبها وغات وغيرها من المدن الأخرى هي الأكثر تأثرًا بانقطاع الكهرباء، لأنها الأكثر حرارة من حيث طقسها مقارنة ببقية المدن التي تشهد طقسًا معتدلاً.

أهالي بني وليد يطالبون الجهات المسؤولة بتوفير الكهرباء
وفي السياق، دعا عدد من المثقفين والنشطاء في مدينة بني وليد إلى تنظيم حراك شعبي واعتصام من أمام مقر المجلس البلدي ببني وليد، للمطالبة بتحسين خدمات الكهرباء والمساواة في عملية طرح الأحمال، وعدم رضوخ المدينة دون غيرها إلى عملية انقطاع التيار الكهربائي.

وقال أحد الداعين إلى الحراك، سيف عبدالمؤمن، إن مدينة بني وليد عانت من انقطاع الكهرباء، في حين أن هناك مدنًا مجاورة لمدينة بني وليد لا يتجاوز فيها طرح الأحمال الساعتين، موضحًا أن أهالي بني وليد لا يريدون إلا حقوقهم وعلى كل الجهات المسؤولة في الدولة الليبية تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها.

ويخشى مواطنو بني وليد استمرار الأزمة خصوصًا مع ارتفاع الحرارة، حيث أكد المركز الوطني للأرصاد الجوية استمرار ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها أغلب المدن.

أزمة انقطاع الكهرباء مفتعلة
ويؤثر انقطاع التيار لساعات طويلة على سير الحياة في المدينة، حسب ما أكده محمد عمر، وهو صاحب أحد المخابز، حيث يقول: «انقطاع التيار سبب لنا خسارة كبيرة، لأن معظم الآلات في المخبز تعمل بالكهرباء، لذا تتم عملية الخبز في ساعات وجوده، مما أدى إلى نقص الخبز وازدحام المواطنين أمام المخابز».

ويضيف: «هناك بعض المخابز تعرضت آلاتها ومعداتها للتلف نتيجة الانقطاع المفاجئ للتيار، مما أدى إلى إقفال كبير للمخابز»، متسائلا: «من سيعوض هؤلاء الناس؟».

وقال المواطن عبدالرحيم عقيلة: «أزمة انقطاع التيار الكهربائي مفتعلة لكي ينشغل الناس في همومها، وباقي الأزمات مثل انقطاع المياه ونقص السيولة النقدية لتستمر أعمال السرقة والنهب للمقدرات والثروات الليبية».

وتساءل عقيلة: «لماذا لا ينقطع التيار الكهربائي عن مناطق الشرق الليبي بينما في الجنوب والغرب تصل فيه ساعات الانقطاع إلى أكثر من 12 ساعة يوميا، دون مراعاة المرضى والعجزة والأطفال، الذين لا يتحملون ساعات طرح الأحمال؟».

مدينة بني وليد لا توجد بها محطات توليد
من جانبه، أوضح مدير المكتب الإعلامي ببلدية بني وليد عبدالمنعم الساعدي أن المجلس البلدي اجتمع كثيرا بإدارة دائرة كهرباء سوف الجين، وناقش معهم أسباب الانقطاع وكيفية التقليل من عملية طرح ساعات الأحمال في المدينة

وأوضح الساعدي أن مدينة بني وليد لا يوجد بها أي محطات توليد مثل الخمس وسرت، وأن الكهرباء تصل إليها عبر الكوابل الكهربائية، وهذا جعل باقي المدن تتحكم في حصة المدينة من ساعات طرح الأحمال.

المزيد من بوابة الوسط