المجلس الرئاسي يرد على خطاب الرئيس السيسي بشأن ليبيا

شعار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني. (أرشيفية: المكتب الإعلامي)

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، اليوم الأحد, رفضه التصريحات التي قالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمس السبت، مؤكدًا أن التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا والتعدي على سيادتها سواء من خلال التصريحات الإعلامية «أمر مرفوض ومستهجن ويعتبر عملًا عدائيًّا وتدخلًا سافرًا وبمثابة إعلان حرب».

وذكَّر المجلس الرئاسي في بيان جميع الدول «أن حكومة الوفاق الوطني هي الممثل الشرعي الوحيد للدولة الليبية ولها وحدها حق تحديد شكل ونوع اتفاقاتها وتحالفاتها».

وتابع: «لقد كنا ومنذ سنوات ندعو للحل السياسي السلمي للازمة، ولم ندخر جهدًا لذلك، حتى بدأ العدوان الغاشم على شعبنا من قبل مجرم الحرب وأتباعه وداعميه في وقت كانت تقف عدة دول موقف المتفرج على الانتهاكات والمجازر المرتكبة، وعندما انهزم مشروع الاستبداد وانكسر، نجد هذه الدول تتحدث الآن عن الحوار والحلول السياسية، بل وتهدد علنًا بالتدخل العسكري».

وأضاف المجلس الرئاسي: «إنه مهما كان الخلاف بين الليبيين فإننا لن نسمح بالتطاول على شعبنا واستخدام لغة التهديد والوعيد، وإن ليبيا كلها خط أحمر، وأن الخطوط الحمر تحددها دماء الشهداء وليس التصريحات النارية»، متسائلاً: «أين كان هؤلاء عندما اُستُشهد وجُرح الآلاف عند تحرير سرت وطرد تنظيم داعش منها، وهل من حررها حينها من أبناء شعبنا كانوا إرهابيين، نحن وحدنا مَن يحدد مكان وزمان عملياتنا العسكرية لتطهير أرضنا وبسط سلطة الدولة في كافة أنحاء البلاد».

كما أكد قائلا: «سنواجه وبقوة أي تهديد لبلادنا، وعلى تلك الدول الالتفات إلى مشاكلها والتهديدات الأمنية داخل أراضيها»، محذرًا «من مخاطر أي تدخل في شأننا الداخلي، الذي سيعمل على زعزعة المنطقة بشكل غير مسبوق»، لافتًا إلى أن «الاستقرار والتنمية لا يتحققان بدعم أمراء الحروب والانقلابيين».

ودعا المجلس الرئاسي في ختام البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه هذا التصعيد، مجددًا التأكيد على ترحيبه «بدور أي وسيط عندما يكون محايدًا وقادرًا على جمع الليبيين وعبر مسارات الأمم المتحدة، وليس من خلال مبادرات أحادية منحازة للخارجين عن القانون، التي تتجاهل تمامًا واقع الحال وطبيعة الأزمة الليبية».

المزيد من بوابة الوسط