مسؤول تركي لـ«رويترز»: مستعدون للبدء سريعا في إعادة إعمار ليبيا

اجتماع السراج مع الوفد التركي في طرابلس، 17 يونيو 2020 (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)

أكد مسؤول تركي كبير، اليوم الجمعة، استعداد أنقرة للبدء بخطى سريعة في إعادة إعمار ليبيا، وذلك بعد أيام من زيارة وفد ضم كبار مساعدي الرئيس رجب طيب إردوغان إلى طرابلس هذا الأسبوع، لمناقشة سبل التعاون في مجالات الطاقة والبناء والأعمال المصرفية.

وقالت «رويترز» إن زيارة الوفد التركي رفيع المستوى إلى طرابلس جاءت بعد نجاح القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني في تحويل مسار الحرب، بفضل الدعم التركي الذي ساعد في إجهاض الهجوم الذي شنته القوات التابعة للقيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر على مدى 14 شهرا، للسيطرة على العاصمة طرابلس.

واجتمع الوفد التركي الذي ضم وزيري الخارجية والمالية مع مسؤولين في حكومة الوفاق، الأربعاء، وأجروا محادثات قالت أنقرة إنها تهدف إلى وضع نهاية للقتال.

التعاون في كل مشروع يمكن تصوره بين ليبيا وتركيا
وقال المسؤول التركي لـ«رويترز»، طالبا عدم نشر اسمه، إن المسؤولين الأتراك وحكومة الوفاق الوطني «ناقشوا أيضا المدفوعات المستحقة للشركات التركية عن أعمال الطاقة والبناء السابقة في ليبيا». كما «بحثوا السبل التي يمكن لتركيا أن تساعد من خلالها في الاستكشاف وعمليات الطاقة، بما في ذلك التعاون في كل مشروع يمكن تصوره للمساعدة في وصول الموارد إلى الأسواق العالمية».

اقرأ أيضا: خطى تركية متسارعة في سياسة الاحتواء الاقتصادي بمناطق «الوفاق»

ومضى قائلا: «حل الدمار بمناطق كثيرة من البلاد، وهناك حاجة ماسة إلى البنى الأساسية... الشركات التركية... في وضع يسمح لها بالبدء في مثل هذه الأعمال بسرعة».

وكانت شركات البناء التركية تعمل بالفعل في مشاريع بليبيا قبل أن تلقي تركيا بثقلها رسميا وراء حكومة الوفاق الوطني منذ نوفمبر 2019.

16 مليار دولار حجم الأعمال التركية المتعاقد عليها في ليبيا
ونقلت «رويترز» عن مسؤول تركي في يناير قوله «إن حجم الأعمال التركية المتعاقد عليها في ليبيا يبلغ 16 مليار دولار، بما في ذلك ما بين 400 و500 مليون دولار في مشاريع لم تبدأ بعد».

وأضاف المسؤول أن شركة الكهرباء التركية «كارادينيز باور» يمكن أن تستخدم سفنها للتخفيف عن بعد من حدة نقص الكهرباء في ليبيا وسط القتال.

ونقلت «رويترز» عن مصدر تركي آخر قوله «إن أنقرة وحكومة الوفاق الوطني ناقشتا أيضا إرسال مستشارين أتراك إلى طرابلس للمساعدة في إعادة بناء منظومتها المصرفية».

تركيا قد توسع تعاونها العسكري مع حكومة الوفاق
وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أمس الخميس لقناة «سي.إن.إن ترك» إن «قسما من المحادثات يتركز على عودة الشركات التركية إلى ليبيا بعد انتهاء الصراع». مضيفا أن تركيا قد توسع أيضا نطاق تعاونها العسكري مع حكومة الوفاق الوطني.

وتتعاون تركيا وروسيا، اللتان تدعمان أيضا طرفين متصارعين في سورية، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في ليبيا. كذلك، أدى دخول تركيا في ساحة النزاع إلى تأجيج التوتر مع لاعبين آخرين، في الوقت الذي تسعى فيه أنقرة إلى الحصول على موطئ قدم في الدولة الغنية بالنفط في شمال أفريقيا، حسب «رويترز».