من القاهرة إلى بروكسل.. ساحات القضاء تحمي استثمارات الليبيين

مقر المؤسسة الليبية للاستثمار. (أرشيفية: الإنترنت).

في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز عشرة أيام، توالت الأحكام القضائية التي تحمي الأصول الليبية في الخارج هذا الشهر، إذ وبعد صدور قرار القضاء المصري لصالح المؤسسة الليبية للاستثمار ببطلان التعويض لصالح مجموعة الخرافي الكويتية، قضت محكمة بروكسل بعدم جواز تحويل الأصول المجمدة المملوكة للمؤسسة الليبية للاستثمار، والتي تبلغ 15 مليار دولار، خارج منظومة يوروكلير المصرفية بعد تنفيذ حجز تحفظي.

وفيما وصفه بيان صادر عن المؤسسة السبت بـ«الانتصار القضائي»، قالت «الليبية للاستثمار» إن الحكم الذي أصدرته غرفة محكمة استئناف بروكسل بتاريخ 11 يونيو الحالي، يقضي ببقاء الأصول في منظومة يوروكلير بدلاً من نقلها إلى حساب خارجي تحت إشراف السلطة القضائية البلجيكية.

وبحسب البيان، فقد تم الحجز على أصول المؤسسة الليبية للاستثمار، كتدبير احترازي في إطار تحقيقات جارية. فيما رحبت المؤسسة بالقرار، مؤكدة أنها لم تكن مدعيا عليها في القضية الأساسية.

رئيس المؤسسة الليبية للاستثمار الدكتور علي محمود، أكد أن المؤسسة سخرت كل الوسائل القانونية المتاحة من أجل الحفاظ على هذه الأصول المهمة لصالح الأجيال القادمة.

للاطلاع على العدد 239 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ويأتي هذا الحكم في أعقاب إصدار المحكمة التجارية في لندن حكما لصالح المؤسسة في قضية النزاع على شرعية إدارتها المؤسسة في شهر مارس الماضي، والذي قضت بموجبه بشرعية مجلس إدارة المؤسسة برئاسة علي محمود، واعتباره الرئيس الشرعي الوحيد للمؤسسة.

وفي الأسبوع الماضي أيضا كسبت إدارة قضايا الدولة الليبية دعوى إبطال الحكم التحكيمي بمحكمة استئناف القاهرة الصادر لصالح مجموعة الخرافي الكويتية، بشأن حجز الأخيرة 120 مليون دولار أميركي من أموال المؤسسة في فرنسا. وقال مصدر بإدارة قضايا الدولة إن المحكمة قضت بإبطال الحكم بعد سجال قضائي وقانوني امتد لسنوات.

وحجزت مجموعة الخرافي الكويتية على 120 مليون دولار أميركي من أموال المؤسسة الليبية للاستثمار في فرنسا، في أبريل 2014، نظير تحكيم عربي بتعويض الشركة صدر في مايو 2013، قضى حينها بحصول المجموعة الكويتية على تعويضات بقيمة 930 مليون دولار. ودخلت الشركة الكويتية في نزاع ضد الحكومة الموقتة على أرض تبلغ مساحتها 24 هكتارا في منطقة تاجوراء شرق طرابلس بحق انتفاع لمدة 90 عاما، بقيمة إيجار سنوية تقدر بنحو 730 ألف دينار ليبي، بموجب تعاقد مع الحكومة الليبية في العام 2006، التي سحبت المشروع العام 2010.

وفي ديسمبر الماضي، أكدت المؤسسة الليبية للاستثمار اتخاذها كل الإجراءات القانونية اللازمة؛ لحماية أموالها وأصولها في الخارج، وذلك في ضوء تضررها من الحجز على بعض أصولها في فرنسا لصالح مجموعة الخرافي الكويتية. وحينذاك، قالت المؤسسة في توضيح إلى «بوابة الوسط» بشأن الحكم الصادر عن هيئة التحكيم بمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، لصالح مجموعة الخرافي، والذي استغلته المجموعة الكويتية في الحجز على أصول تابعة لها في فرنسا، إن الهيئة استندت في حكمها إلى البند 29 من عقد الإيجار بين المجموعة الكويتية والحكومة الليبية.

مصدر من المؤسسة قال إنها تبدى ارتياحها بصدور هذا الحكم، لافتا إلى أن «محكمة استئناف القاهرة قضت بإبطال الحكم التحكيمي بعد سجال قضائي وقانوني امتد لسنوات، وحُسم لصالح ليبيا»، معتبرة أنه «يدعم استراتيجية المؤسسة الليبية للاستثمار في حماية أصولها ورفع الحجوزات التي أقامها الخرافي على أموالها، برغم أن المؤسسة لم تكن طرفًا في أي علاقة مع الخرافي، وأثبتت أن لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة عن الدولة الليبية».

للاطلاع على العدد 239 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وفي أبريل 2014، حجزت مجموعة الخرافي الكويتية على 120 مليون دولار أميركي من أموال المؤسسة الليبية للاستثمار في فرنسا، نظير تحكيم عربي بتعويض الشركة صدر في مايو 2013، قضى حينها بحصول المجموعة الكويتية على تعويضات بقيمة 930 مليون دولار.

ودخلت الشركة الكويتية في نزاع ضد الحكومة الموقتة على أرض تبلغ مساحتها 24 هكتارا في منطقة تاجوراء شرق طرابلس بحق انتفاع لمدة 90 عاما، بقيمة إيجار سنوية تقدر بنحو 730 ألف دينار ليبي، بموجب تعاقد مع الحكومة الليبية في العام 2006، التي سحبت المشروع العام 2010.

يشار إلى أن شركة «ديلويت» العالمية للمحاسبة، قدرت إجمالي الأصول المجمعة للمؤسسة بنحو 67 مليار دولار حتى نهاية العام المالي 2012، مع بقاء حصة ضخمة منها قيد التجميد بموجب القرارات الدولية.

ويأتي 50% من هذه الاستثمارات في شكل صناديق ومحافظ استثمارية تابعة للشركة العربية الليبية للاستثمارات الخارجية «LAFICO»، والمحفظة الاستثمارية الليبية الأفريقية «LAP»، والمحفظة الاستثمارية طويلة المدى «LTP»، وشركة الاستثمارات النفطية «OilInvest»، والصندوق الليبي للاستثمار الداخلي والتطوير «LLIDF».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط