وليامز: مليون شخص يحتاجون المساعدة الإنسانية في ليبيا

رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ستيفاني وليامز. (الإنترنت)

قالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن نحو مليون شخص في ليبيا بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدة الإنسانية، موضحة أن من بين هؤلاء «400 ألف ليبي من النازحين، إلى جانب 654 ألفاً من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء» بسبب تردي الأوضاع الأمنية والإنسانية جراء النزاع المسلح في البلاد.

وأضافت وليامز في كلمتها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، اليوم الخميس، أن «القوات المسلحة العربية الليبية خلفت عند انسحابها من الضواحي الجنوبية لطرابلس الشهر الماضي الألغام والعبوات الناسفة مما جعل السكان العائدين عرضة لخطرها المباشر، ونجم عن ذلك مقتل مدنيين، بينهم أطفال وأفراد الأمن المكلَّفون بتطهير هذه المناطق من هذه العبوات الفتاكة».

الانتهاك الصارخ  لحظر التسليح فاقم معاناة المدنيين في ليبيا
وأشارت إلى استمرار الانتهاك الصارخ  لحظر التسليح الذي تفرضه الأمم المتحدة منذ اندلاع الحرب في طرابلس في 4 أبريل 2019 من قبل الداعمين الأجانب لأطراف النزاع الأمر الذي أدى إلى استمرار معاناة المدنيين في ليبيا أكثر من غيرهم.

وأضافت وليامز أنه في العام 2019 «وحده، اضطر 225 ألف ليبي إلى الفرار من منازلهم، معظمهم داخل العاصمة وما حولها، وجاءت آخر موجة للنزوح عقب سيطرة حكومة الوفاق الوطني على مدينة ترهونة في وقت سابق من هذا الشهر».

ولفتت إلى أنه «بين أبريل 2019 وحتى إخراج قوات الجنرال حفتر من جنوب طرابلس، ظل سكان العاصمة البالغ عددهم مليوني شخصاً يرزحون تحت قصف شبه مستمر إلى جانب الانقطاع المتكرر لإمدادات المياه والكهرباء، وهو وضع فاقمت منه القيود المفروضة على التنقل نتيجة للتدابير الوقائية التي تم اتخاذها في إطار التصدي لجائحة كوفيد-19».

أما في الفترة من 1 يناير إلى 31 مارس 2020، قالت وليامز إن البعثة «وثقت ما لا يقل عن 131 إصابة في صفوف المدنيين» من بينهم «64 حالة وفاة و67 إصابة بجروح»، موضحة أن «السبب الرئيسي فيها هو القتال البري، حيث تُنسب 81% من الإصابات إلى القوات المسلحة العربية الليبية، وهو ما يمثل زيادة في عدد الإصابات بين المدنيين بنسبة 45% مقارنة بالربع الأخير من العام 2019».

كما قالت وليامز إن البعثة وثقت في الفترة ما بين 1 أبريل و11 يونيو من هذه السنة، زيادة كبيرة بعدد الإصابات في صفوف المدنيين، «حيث بلغ عدد الخسائر التي وثقتها البعة 250 شخصاً، بما في ذلك مقتل 82 مدنياً وإصابة 168 آخرين». مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية وثقت من جهتها هذا العام «ما لا يقل عن 21 اعتداءاً على المرافق الطبية وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الطبي، وذلك في أحد أكثر مظاهر هذا النزاع الجاري ترويعاً».

قلق أممي من تزايد الأعمال الانتقامية في ليبيا
ولفتت إلى أنها تلاحظ بقلق «تزايد الأعمال الانتقامية» مع استمرار الأعمال العدائية، مؤكدة أن سيطرة المجموعات التابعة لحكومة الوفاق الوطني على بلدات ساحلية غربية في أبريل صاحبتها «تقارير عن أعمال ثأر بما في ذلك أعمال نهب وسرقة وإحراق للممتلكات العامة والخاصة».

وبشأن ترهونة، قالت وليامز إن البعثة تلقت «بشديد الاستياء أخباراً تفيد باكتشاف مقابر جماعية متعددة، فضلاً عما أفيد من اكتشاف العديد من الجثث في مستشفى ترهونة، مع استعادة حكومة الوفاق الوطني مدينة ترهونة».

كما أكدت أن البعثة «تلقت الآن طلباً رسمياً من حكومة الوفاق الوطني لتقديم دعم في صورة مساعدة فنية للسلطات الوطنية بشأن المقابر الجماعية، بما في ذلك المشاركة في التحقيق بشأن المقابر الجماعية في جنوب طرابلس وترهونة والتعرف على هويات الضحايا وتحديد مواقع جميع المقابر الجماعية وجمع الأدلة وفقاً للمعايير الدولية».

وأضافت وليامز أن البعثة تلقت أيضاً تقارير عن مئات من حالات الاختفاء القسري والتعذيب والقتل وتشريد عائلات بأكملها في ترهونة خلال السنوات الأخيرة، وطالبت السلطات بـ«إجراء تحقيق فوري ونزيه في جميع حالات القتل غير المشروع المزعومة». 

المزيد من بوابة الوسط