«مسار».. مبادرة إعلامية شابة تناهض خطاب الكراهية

فريق عمل منظمة «مسار». (بوابة الوسط)

بمشاركتهم في فعاليات إحياء اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب ضد الجرائم المرتكبة في حق الصحفيين، برز اسم المنظمة التي يقف خلفها مجموعة من طلبة وخريجي الإعلام، وتحمل اسم «مسار».

في البداية تتحدث إحدى المؤسسات، آلاء الفرجاني، عن فكرة المنظمة فتقول: «نحن مجموعة من الشباب الواعد، المهتم بالقضية الإعلامية، يمقت خطاب الكراهية ويسعى لوقفه، يبحث دائمًا عن الحق، ويقدس المهنية والموضوعية في الإعلام، ويرى أن الإعلام قد انحرف عن مساره، وأخذت التيارات السياسية، وخطاب الكراهية تلوح به هنا وهناك، ليتحول من إعلام حر نزيه إلى طوق يقيد الإعلاميين والصحفيين العاملين بهذا القطاع، وليتحول من منبر للحق والحرية لمنبر للفتنة والكذب والتزييف».

وتضيف: «نعمل في سبيل ما سبق، بتنوع شخصياتنا وأفكارنا واهتماماتنا التي تصب كلها في بوتقة واحدة وهي محاولة تغيير مسار الإعلام وتحويل توجهاته إلى المسار المحايد والعمومية، ولو بنسب بسيطة».

وعن سبب اختيار «مسار» اسمًا للمنظمة تقول: «مسار» هو أكثر تعبير يختصر الفكرة التي اجتمعنا عليها نحن شباب المنظمة، كما يعكس واقعنا وعملنا داخل المنظمة بشكل واضح جدًا، فما نحن سوى مجموعة من اليافعين نحاول صنع مسارٍ يناقش أو يسلط الضوء على قضايا مهمة في الإعلام الليبي بنظرة شبابية، وبصورة أكثر دقة، فقد اخترنا اسم مسار لأننا وللأسف نسير الآن في مسار غير حيادي، وأعتقد أننا أضعنا الوجهة نحو الطريق الصحيح، وحان الوقت لتغيير المسار، والمضي قدمًا نحو إعلام حر ونزيه، يشمل الجميع، ويحترم الجميع ويرفع منهم.

وحول الأهداف الرئيسة التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها تجيب: «نستهدف تسليط الضوء على المجال الإعلامي عامة والاهتمام به وتطويره، ومحاولة إيجاد طريق صحيح للإعلام ضمن مضمون الحياد، كما نسعى إلى الرفع من مستوى الوعي بالمجال الإعلامي كونه حجر أساس وأداة فعالة لتغيير الشعوب، وأيضًا الاهتمام بالأحداث والفعاليات العالمية التي تخص الإعلام والفنون والثقافة، وكذلك تقديم الحلول والورقات البحثية للجهات المختصة سعيًا للتغيير والتطوير، والدفع بالفئة الشابة المهتمة والمنخرطة بهذا المجال، وربطها بكامل مكونات الإعلام وتسهيل مسارهم».

وتجيب عن سؤال حول كيفية الانتساب إلى المنظمة بالقول: إلى الآن «مسار» تضم فريقًا مصغرًا مكونًا من سبعة أشخاص يافعين، ومع توسع العمل وتكوين أرضية صلبة يمكننا الوقوف بقوة عليها، سيتم فتح باب التطوع والانتساب، وعندها سيتم إعلان الشروط.

وعن أهم النشاطات التي قامت بها المنظمة، فتقول إن تلك الأنشطة شملت إحياء اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين - نوفمبر 2019م، وتنظيم برنامج «مسار» للإعداد الجامعي، الذي استهدف طلبة كلية الإعلام مشتملًا على عدة مراحل ينتقل عبرها الطالب حتى يكون خبرة وتجربة ملخصة عن الحياة والبيئة الجامعية ومجال الإعلام، ونظرًا لعمر المنظمة القصير، فإن رصيد نشاطاتنا قليل جدًا ، ولكن بالتأكيد نتطلع للتعامل، والتعاون مع منظمات أخرى سواء محليًّا أو عربيًّا .

وعن جانب التمويل والدعم، توضح: «نتواصل مع مؤسسات داعمة لأهداف المنظمة، فقد تحصلنا على دعم إعلامي من منظمة MEPI (المبادرة الأميركية الشرق أوسطية) خلال الندوة العلمية التي نظمناها العام الماضي لإحياء اليوم العالمي للإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وفيما يخص تنظيم نشاطاتنا فكانت جميعها بمجهود ذاتي من قبلنا نحن الأعضاء وبعلاقتنا الشخصية، بالإضافة إلى عدد من الجهات الداعمة لنا والتي تقدم لنا تسهيلات في بعض الامور التنسيقية والتجهيزية.

وفي الختام تجيب عن سؤال بشأن استخدام المنظمة المنصات الإعلامية الحديثة من أجل نشر أفكارها، بالقول: «نتيجة لأن غالبية أعضاء الفريق موظفون بمحطات مرئية ومسموعة مختلفة في مدينة بنغازي، فالتعامل والتنسيق لتغطية النشاطات سلس جدًا وأكثر الخطوات تعتبر سلسة ويسيرة بالنسبة لنا. ونحاول قدر الإمكان الاستفادة من التقنية في تحقيق أهدافنا عبر نشر بروموهات توعوية وتحفيزية وتعريفية في مواقع التواصل الاجتماعي، كما نتعاون مع شخصيات إعلامية ذات طابع حسن لدى المتلقي وفئة الشباب تحديدا لتوسيع مدى ونطاق انتشار هذه الأفكار».

كلمات مفتاحية