الخارجية الأميركية: تدفق الأسلحة الروسية ومرتزقة فاغنر أدى إلى التدخل التركي الكبير في ليبيا

مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر. (الإنترنت)

أعرب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر، عن قلق واشنطن الخاص «بشأن استمرار تدفق المعدّات العسكرية والأسلحة الروسية ومرتزقة فاغنر الروس، الذين أدّى وجودهم إلى التدخل التركي الكبير الجاري الآن»، واشتداد حدة القتال بين الأطراف الليبية، رغم انتهاء حصار القوات التابعة للقيادة العامة على طرابلس، واستضافة القاهرة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر الذي «فتح الطريق أمام حوار سياسي أكبر».

واعتبر شينكر في إحاطة قدمها حول تطورات الأوضاع في ليبيا، الأربعاء، أن التدخل المستمر في ليبيا «من الجهات الأجنبية بمثابة تحدٍّ لمصالح الولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي في شرق المتوسط، ولكن أيضًا كمأساة للشعب الليبي». مؤكد أن الليبيين «يريدون السلام وإنهاء التدخل الأجنبي» لأنهم «منزعجون من هذا المستوى من التدخل الأجنبي في شؤونهم».

وأضاف شينكر أن الولايات المتحدة ما زالت تدعو إلى وقف التصعيد ووقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات السياسية، ورأى أن «الوقت حان لليبيين من جميع الجهات للتحرّك حتى لا تستطيع روسيا أو أي دولة أخرى التدخل في ليبيا».

الحضور في اجتماعات اللجنة العسكرية ليس كافيا
ووصف الدبلوماسي الأميركي استئناف اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» التي تضم ضباطا رفيعي المستوى من حكومة الوفاق الوطني والقيادة العامة برعاية الأمم المتحدة «خطوة أولى إيجابية تتطلب متابعة سريعة من خلال مفاوضات بحسن نية، وتنفيذ وقف إطلاق النار، وإعادة إطلاق المحادثات السياسية الليبية التي تقودها الأمم المتحدة من أجل تحقيق حل طويل الأمد».

وقال شينكر: «لقد شجّعنا نبأ مشاركة كلّ من حكومة الوفاق الوطني والقوات المسلحة العربية الليبية الآن في محادثات (5 5) التي تستضيفها البعثة، ولكن الحضور ليس كافيًا. ونريد أن نرى جميع الليبيين يجتمعون لتولّي مسؤولية بلادهم». مشددا على أهمية أن «تمارس جميع الأطراف ضبط النفس وضمان حماية المدنيين لأنّ الجمهور الليبي يواجه تحديات متعددة من بينها الصراع وجائحة كورونا فيروس والصعوبات الاقتصادية».

وضع ليبيا على طريق الانتعاش الاقتصادي يعني الحفاظ على المنشآت النفطية
وأكد شينكر أن التحديات التي تواجه الليبيين «تضاعفت بسبب إقفالات قطاع النفط لمدّة خمسة أشهر من قبل القوات المتحالفة مع القوات المسلحة العربية الليبية». مبينا أنّ وضع ليبيا على طريق الانتعاش الاقتصادي «يعني الحفاظ على المنشآت النفطية الليبية وإعادة تفعيل المؤسسة الوطنية للنفط».

وتابع: «إنّ استخدام البنية التحتية الحيوية التي تعود للشعب الليبي كأداة للحرب، سواء بالنسبة للنفط الذي يعتبر شريان الاقتصاد أو الماء الذي يعتمد عليه الليبيون من أجل البقاء، أمر يستحق الشجب ويجب أن ينتهي».

هجوم حكومة الوفاق على سرت سيكون له عواقب إنسانية وخيمة
وأعرب شينكر عن انزعاج الولايات المتحدة «من التقارير التي تفيد بأنّ قوات حكومة الوفاق اكتشفت جثثا لمدنيين، وعبوات ناسفة، وألغاما أرضية في مناطق تمت استعادتها من الجيش». وكذلك قلقها «من أنّ هجوم حكومة الوفاق الوطني على سرت سيكون له عواقب إنسانية وخيمة».

وأوضح أنه «عندما تقوم الجماعات المسلحة ومؤيدوها الخارجيون بالتصعيد، يُعاني الشعب الليبي». مجددا دعوة جميع الأطراف في ليبيا لحماية المدنيين ومنع المزيد من الضرر للبنية التحتية، بما في ذلك مرافق المياه والنفط والمستشفيات والمطارات والمدارس.

واختتم شينكر إحاطته التي نشرتها السفارة الأميركية في ليبيا عبر موقعها على الإنترنت قائلا: «إنّ الولايات المتحدة تدعو جميع الأطراف إلى وضع أسلحتهم جانبا واستئناف المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة على الفور».