«الحظر الأوروبي» يفاقم خسائر شركات الطيران الليبية

إحدى طائرات شركة الخطوط الجوية الليبية، (أرشيفية: الإنترنت)

أبقت المفوضية الأوروبية جميع شركات الطيران المعتمدة في ليبيا في «القائمة السوداء» للعام السادس لعدم استيفائها معايير السلامة، ومنعها من دخول أجوائها مع قرب الاستعدادات لاستئناف حركة السفر والطيران هذا الصيف، وهو القرار الذي يكبد الشركات والحكومة خسائر سنوية بملايين الدولارات.

وفي آخر تحديث لها لقائمة شركات الطيران المحظورة من أجواء الاتحاد الأوروبي صنفت المفوضية ثماني شركات ليبية من ضمن 96 شركة في العالم في اللائحة السوداء خضعت لتقييم معايير السلامة الدولية بالاستناد إلى منظمة الطيران المدني، إذ نصت القائمة على الخطوط الجوية الأفريقية، والخطوط الجوية الليبية، وطيران البراق، وغدامس للنقل الجوي، والمجموعة العالمية للطيران والخدمات، وطيران النفط.

وضمت القائمة ذاتها شركات طيران من أفغانستان وأنغولا «باستثناء شركتي طيران»، وأرمينيا، والكونغو برازافيل، وجيبوتي، وإريتريا، وغينيا الاستوائية، وقيرغيزستان، وليبيريا، ومولدوفا «باستثناء ثلاث شركات طيران»، ونيبال، والكونغو، وساو تومي، وسيراليون، والسودان.

اضغط هنا للإطلاع على العدد رقم 238 من جريدة «الوسط»

ولا تهدف قائمة شركات الطيران المحظورة من السفر بالاتحاد الأوروبي إلى الحفاظ على مستويات أمان عالية في الاتحاد الأوروبي فحسب، بل تساعد أيضا شركات الطيران والدول المعنية على تحسين مستويات سلامتها للخروج في النهاية من القائمة. وفق المفوضية الأوروبية، التي أوضحت أن اللائحة أصبحت أداة رئيسية للوقاية، لأنها تشجع الدول التي تعاني من أوجه قصور في الأمن على معالجتها قبل حظرها.

ومن خلال إصدار القائمة السوداء، تعمل المفوضية الأوروبية على رفع معايير السلامة والأمن وحث شركات الطيران الراغبة في الدخول إلى الأسواق الأوروبية على الالتزام بالمعايير المطبقة أوروبيا، حسب قولها. ولفتت إلى أن اللائحة يعدها خبراء السلامة الجوية في الاتحاد الأوروبي التي تحتوي على شركات ممنوعة من دخول أجواء الاتحاد إذا كانت هذه الشركات تابعة لدول لا تلتزم بمعايير الأمان والسلامة الجوية، وبسبب عدم التزام الشركات نفسها بالمعايير المعتمدة. وكان الاتحاد الأوروبي أصدر في 2014 قرارا يمنع تحلیق طائرات جمیع شركات الطیران اللیبیة في مجاله الجوي، بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الركاب وقطاع الطیران.

ومنذ ذلك التوقيت دخلت الشركات الليبية في أزمات مالية متعددة الأوجه تفاقمت أخيرا بعد تفشي فيروس «كورونا» المستجد وغلق الأجواء أمام حركة الطيران المرخص لها.

وتقر شركة الخطوط الجوية الليبية العام الماضي بتكبد الناقلة المملوكة للدولة خسائر بنسبة 85% من محطاتها في الخارج بسبب فرض حظر الطيران للدول الأوروبية، إذ تسبب القرار في حاجة المسافر الليبي أحيانا إلى الوصول إلى دولة أوروبية المرور بخمس عواصم والدفع بالعملة الصعبة. وقدر تقرير لديوان المحاسبة إيرادات الشركة الليبية الأفريقية للطيران القابضة، المالكة لشركات الطيران الحكومية خلال الفترة من 2013 إلى 2017 بنحو 630 مليون دينار، بينما تبلغ نفقاتها 2.5 مليار دينار، بخسائر تناهز 1.87 مليار دينار.

اضغط هنا للإطلاع على العدد رقم 238 من جريدة «الوسط»

أما رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية الأفريقية القابضة للطيران في بنغازي عز الدين المشنون فقد كشف مطلع الشهر الجاري أن حجم خسائر قطاع الطيران بسبب تداعيات أزمة «كورونا» الاقتصادية قد بلغت أكثر من 70 مليون دينار. ودعا المشنون الحكومة إلى التدخل ودعم شركات الطيران المملوكة للدولة عن طريق «القابضة»، من بينها الخطوط الجوية الليبية والخطوط الجوية الأفريقية وشركة الخدمات الأرضية «المناولة» وشركة خدمات التموين، مؤكدا أن الخسائر تشمل توقف حركة الطيران في موسم مهم للغاية وهو موسم العمرة الذي تنشط فيه حركة الرحلات، بالإضافة لخسائر المرتبات وخسائر الصيانة وما سيتبعها من إنفاق لاحق.