الغنوشي: هذه تفاصيل مكالمتي مع السراج.. والسبسي أمد ثورة ليبيا بالسلاح

من اليمين راشد الغنوشي وفائز السراج (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي).

رد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على حملة الانتقادات الشديدة التي تعرض لها بسبب مكالمته الأخيرة المثيرة للجدل مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج قائلاً إنها «بروتوكولية وليست خارجة عن السياق الرسمي» ذلك أنه اتصل بحكومة شرعية لها انتصارات على أرض الواقع، بحسب تعبيره.

وكشف الغنوشي في مقابلة على قناة «نسمة» التونسية، مساء الإثنين، تفاصيل المكالمة مع السراج التي أثارت ضجة في البرلمان، موضحًا أنه «هاتف صديقًا له في ليبيا ليستفسر عن اقتحام قوات طرابلس قاعدة الوطية وعن قيمة هذا الحدث عسكريًّا فشرح له ذلك، فسألته عن رقم السراج، وبعد ساعة كلمه السراج نفسه وتحدثا حول ما يجري في ليبيا عن الحلول السلمية للقضية الليبية وهذا نشر فيما بعد في البيانين التونسي والليبي».

مصالح كبرى
ولم يخفِ الغنوشي الفرق بين بيان حكومة السراج الذي ذكر التهنئة وبيان مجلس النواب قائلاً: «من الطبيعي أن أهنئهم وهذا لا يعني تدخلًا في الشأن الليبي وأنا أقدّر أن المكالمة يمكن أن تؤدي لمصلحة لتونس، خاصة أن هؤلاء منتصرون وتونس لها مصالح كبرى في ليبيا».

وبعدما أكد رئيس حركة النهضة أن تونس لا يجب أن تكون محايدة إزاء مصالحها الكبرى اعتبر «المكالمة تخدم تجار تونس وأصحاب الفنادق والفلاحين، فنحن أول دولة تتعامل مع الدولة الليبية، ومن يحكم طرابلس هذا شأن الليبيين وحدهم».

وعاد راشد الغنوشي، إلى تدخل رئيس الجمهورية قيس سعيد، عندما وصف وزير الدفاع التونسي، في زلة لسان، قوات طرابلس بأنها ميليشيا مما أغضب الليبيين، لافتًا إلى أن قيس سعيد بين أن تونس لا تساوي بين فائز السراج وخليفة حفتر وأن تونس تعترف بحكومة واحدة.

مساندة الثورة
وأبرز أن رئيس الجمهورية السابق الباجي قائد السبسي أدخل الأسلحة إلى ليبيا لمساندة «الثورة» في البلاد، وتابع: «السبسي أدخل الأسلحة لدعم الثورة لأن مصلحة تونس كانت في نجاح الثوار في ليبيا وقد كان محقًّا في ذلك».

ورفض الغنوشي الوقوف على الحياد عندما يتعلق الأمر بمصالح كبرى في ليبيا في مجال التجارة والفلاحة والمقاولات، مشيرًا إلى أن سفارات الدول الكبرى تتزاحم اليوم واتخذت من تونس منطلقًا لمصالحها ولإعادة أعمار ليبيا فيما بعد.

و في موضوع لائحة رفض التدخل في ليبيا استنكر رئيس حركة «النهضة» تصويت حركة «الشعب» وحركة «تحيا تونس» لصالح لائحة حزب «الدستوري الحر» حول التدخل الأجنبي في ليبيا.

وقال: «من غير الطبيعي أن أحزابًا تحكم مع بعضها البعض في الحكومة وتقوم بالتصويت ضد بعضها في البرلمان وتطلق تصريحات نارية ومعارضة».
ولكن استدرك الغنوشي أن جلسة الأربعاء الماضي في البرلمان حول ليبيا كانت درسًا في الديمقراطية وشرفًا لتونس، لأن من حق النواب أن ينتقدوا ومن واجب رئاسة البرلمان أن تصلح ما يمكن إصلاحه، على حد تعبيره.

وكان البرلمان التونسي أسقط لائحة تقدمت بها كتلة الحزب الدستوري الحر وتهدف في ظاهرها إلى الحصول على إدانة البرلمان للتدخل الخارجي في ليبيا، ولكنها تستهدف ضمنيًّا الغنوشي.

المزيد من بوابة الوسط