البنك الأفريقى للتنمية: ليبيا الأضعف على صعيد التكامل التجارى والإنتاجى في القارة

البنك الأفريقى للتنمية. (الإنترنت)

يصنف تقرير البنك الأفريقى للتنمية ليبيا فى مرتبة متأخرة فى مجال التكامل الإقليمى من جملة 54 دولة، خصوصا ما يتعلق بالاقتصاد الكلى الذى يقيم الفرق بين معدلات التضخم على المستوى الإقليمي، وقابلية تحول العملة الليبية إقليميا.

وحسب مفوضية الاتحاد الأفريقى واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابع للأمم المتحدة وبنك التنمية الأفريقي، فى النسخة الثانية من مؤشر التكامل الإقليمى لأفريقيا الصادر هذا الأسبوع، فإن «الوضع المتدهور فى ليبيا كان سببا فى تأثر ترتيبها فى المحاور الرئيسية للمؤشر، ممثلة فى التكامل التجاري، والتكامل الإنتاجي، وتكامل الاقتصاد الكلي، وتكامل البنية التحتية، وحرية تنقل الأشخاص».

اضغط هنا للاطلاع على العدد رقم 237 من جريدة «الوسط»

واحتلت ليبيا المرتبة 44 من حيث التكامل الإقليمى من ضمن 54 دولة أفريقية لتكون بذلك من بين البلدان ذات الأداء الضعيف، سبقتها فى ذلك تشاد والنيجر وإثيوبيا. وسجلت أيضا أداء منخفضا بتصنيفها فى المرتبة 46 فيما يخص الاقتصاد الكلى الذى ينظر إلى الفرق بين معدلات التضخم على المستوى الإقليمي، وقابلية تحول العملة إقليميا، وعدد اتفاقيات الاستثمار الثنائية.

ويشير التقرير إلى أن «أفضل البلدان أداء هى تلك البلدان التى يمكن تحويل عملاتها بسهولة إلى عملات أخرى هى الفرنك الرواندى والدرهم المغربي». وأضاف أن «مصر والمغرب وموريشيوس هى الدول التى تملك حاليا أكبر عدد من معاهدات الاستثمار الثنائية»، كما تحتل ليبيا المركز 43 فى أفريقيا من حيث تكامل البنية التحتية.

موقع ليبيا من التكامل الإنتاجي في القارة
وبخصوص مؤشر حرية تنقل الأشخاص، الذى يقيم بالخصوص أنظمة التأشيرات فى البلدان، فقد صنف التقرير ليبيا بين الدول ذات الأداء المتوسط، لتحتل بذلك المرتبة 32 من جملة 54 دولة. وتصنف ليبيا فى المرتبة 34 أفريقيا من حيث التكامل الإنتاجي، ويهتم هذا المؤشر بحصص الواردات والصادرات داخل المنطقة، وكذلك مؤشر التكامل لتجارة البضائع، فيما تحتل المرتبة 36 من حيث التكامل التجاري، ويمكن أن يعزى أداؤها الضعيف إلى انخفاض حجم وارداتها وصادراتها داخل المنطقة.

وتسلط النسخة الثانية من مؤشر التكامل الإقليمى الأفريقى الضوء على اتحاد المغرب العربي، موضحة أن هذا التكتل هو أصغر تكتل اقتصادى إقليمى فى أفريقيا من حيث عدد الدول الأعضاء، حيث يضم خمس دول فقط. وأوضح التقرير أن اتحاد المغرب العربى يبقى «مدمجًا بشكل معتدل»، بمتوسط 0.488. مضيفا أن أكبر نقاط ضعف الاتحاد تكمن فى حرية حركة الأشخاص، فيما يحوز على نقاط معتدلة من حيث تكامل الأعمال «0.481».

اضغط هنا للاطلاع على العدد رقم 237 من جريدة «الوسط»

ورجح التقرير أن «يكون لأعضائه علاقات تجارية مع الدول غير الأفريقية، لكن الصادرات البينية منخفضة». وأضاف أن تونس والمغرب، بشكل عام، هما الدولتان الأفضل أداء فى اتحاد المغرب العربي، فى حين أن موريتانيا وليبيا الأضعف. وبشكل عام يشير التقرير إلى أن مؤشر التكامل الإقليمى فى أفريقيا يظهر أن مستوى التكامل العام للقارة لا يزال منخفضًا بمتوسط درجات بلغ 0.327 فى العام 2019.

توقعات صندوق النقد
وفى فبراير الماضي، توقع صندوق النقد الدولى تحقيق الاقتصاد الليبى مكاسب فى النمو بنسبة 3.9% فى الفترة الممتدة إلى العام 2023. لكن الصندوق قال إن «الأمر مشروط بإطلاق عملية التكامل التجارى الإقليمي»، فى وقت أكدت المديرة التنفيذية للصندوق، كريستالينا غورغييفا، أن مسألة عدم الاستقرار فى ليبيا تمثل خطرا على النمو الاقتصادى فى المنطقة المغاربية ككل.

ویتمثل التحدى الحقیقى الذى تواجهه منطقة المغرب الكبیر الغنیة بالنفط والغاز والمنتجات الزراعیة والسیاحة، فى الاندماج الكامل والسریع فى تدفقات التجارة الدولیة، فى حین أن التكامل الاقتصادى الكامل سیسمح بزیادة كبیرة فى الناتج المحلى الإجمالى ومعدل النمو فى كل من دول المغرب الكبیر، حسب توقعات صندوق النقد الدولي.

وأوضح فى تقرير حديث له لمناسبة ذكرى تأسيس اتحاد المغرب العربى فى فبراير 1989 أن مكسب النمو الناتج عن التكامل التجارى حتى العام 2023 يمكن أن يرتفع إلى 1.6% فى الجزائر، و3.9% فى لیبیا، و3.4% فى تونس، و4.1% فى المغرب، و5.5% فى موریتانیا. وحاليا تمثل نسبة التبادلات التجارية داخل المنطقة المغاربية أقل من 5% من إجمالى التجارة الخارجية للدول المغاربية، وهى نسبة أقل بكثير من جميع الكتل التجارية الإقليمية الأخري.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط