نورلاند: التدخل التركي في ليبيا جاء ردا على «قوات فاغنر»

سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند. (أرشيفية: الإنترنت)

أعرب السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند عن قلق بلاده بشأن إمكانية استمرار التصعيد في الأزمة الليبية، على وجه الخصوص بعد رصد القيادة العسكرية الأميركية بأفريقيا «أفريكوم» طائرات مقاتلة روسية في الجفرة، واستمرار تدفقات العتاد العسكري التركي وأشكال الدعم الأخرى.

التدخل التركي ردا على روسيا
إلا أنه أشار إلى أن التدخل التركي في الصراع جاء ردا على تدخل «قوات فاغنر» الروسية في أكتوبر الماضي، حسب كلمته في مؤتمر صحفي عقده مركز دبي للتواصل الإعلامي التابع للخارجية الأميركية، أمس الخميس.

وتابع: «الآن بعد تسوية الوضع على الأرض تقريبا، رسالتنا هي أن التدخل الأجنبي يجب أن يتوقف، ويسمح للأطراف الليبية بالحضور إلى طاولة المفاوضات، فنحن لا نعتقد أن ليبيا تريد أن تكون محتلة من قبل أي عنصر أجنبي، سواء كانت روسيا أو تركيا أو حتى حركة أيديولوجية».

وجدد نورلاند رغبة بلاده في رؤية جميع المقاتلين الأجانب خارج ليبيا لتخفيف الصراع، معقبا: «تحدثت مع بعض الزملاء في طرابلس اليوم، وعن تحرير ليبيا، والفرح الذي يشعرون به بعد أن انتهى القصف، فسيكون جريمة مطلقة إذا تم استئناف ذلك، ولا يوجد سبب لذلك، ويمكن أن يبدأ ذلك بتخفيف التصعيد للوجود الأجنبي، فاغنر، والسوريون من كلا الجانبين».

اقرأ أيضا: «أفريكوم» تؤكد وصول ما لا يقل عن 14 طائرة روسية إلى قاعدة الجفرة في مايو

وبشأن زيارة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج إلى أنقرة، ونائبه أحمد معيتيق إلى روسيا، والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر إلى القاهرة، قال إن الأمر «يعكس فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لإحراز تقدم نحو التسوية في ليبيا»، وتابع: «هناك زخم متزايد في المشهد السياسي الليبي لمحاولة إنهاء الصراع، وكان من المهم الآن جلب الداعمين الخارجيين إلى الصورة، والتأكد من أن جهودهم تدعم حلا سياسيا».

تحذير من حرب إقليمية
لكنه حذر من أن تفويت الفرصة سيؤدي إلى «تصاعد الموقف بشكل خطير»، مكملا: «للمشاركين خيار إما مشاهدة الوضع يتصاعد إلى حرب إقليمية كاملة أو في النهاية إلى التهدئة، ونعتقد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الصراع، وسنستخدم كل دعمنا وتأثيرنا للمساعدة في حدوث ذلك».

وتابع: «لا أعتقد أن ليبيا ستكون سورية أخرى، ولكن للتأكد من أنها لن تسير على هذا النحو، من المهم حقا اغتنام الفرصة الآن لتهدئة هذا الصراع».

التمسك بعملية برلين
وأكد السفير الأميركي تمسك بلاده بعملية برلين «رغم انتهاك عدد من المشاركين فيها الالتزامات التي خرجت عنها، وهي الالتزام بمراعاة حظر الأسلحة»، مكملا: «ما يجعل الأشياء مختلفة قليلا أن مستوى التصعيد وصل إلى مرحلة خطيرة، مع إدخال الروس طائرات مقاتلة متطورة إلى المسرح، ولكن على حد علمنا لم تستخدم بعد، لكن يجب تخفيف التصعيد، لأنه من الممكن للأتراك جلب طائرات (F-16) بسهولة، وهذا آخر شيء يحتاجه أي شخص في هذا الجزء من العالم».

دور بناء للقاهرة
وبشأن الدور المصري، لفت نورلاند إلى احتلال القاهرة موقعا مهما وبشكل خاص، إذ تشعر أن مصالحها الأمنية بسبب الحدود الطويلة مع ليبيا، مضيفا أنه يرى استعداد مصر من أجلى لعب دور بناء يشكل متزايد، لافتا إلى أنها الرئيس المشارك في مجموعة العمل الاقتصادي داخل إطار عملية برلين، مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وعقب: «وجدناها شريكا بناء بهذا الشكل».

إصلاحات اقتصادية
وأشار إلى تطلع الولايات المتحدة للعمل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل تشجيع إصلاحات اقتصادية ذات مغزى؛ لمعالجة الفساد وزيادة الشفافية والمساءلة وتعزيز المؤسسات الموحدة التي تعمل لصالح جميع الليبيين.

وأشار إلى ما تعرضت له البنية الأساسية في ليبيا من دمار خلال الصراع، مشاركا المؤسسة الوطنية للنفط قلقها بشأن إغلاق قطاع النفط والغاز الذي حرم الاقتصاد الليبي من أكثر من خمسة مليارات دولار من الإيرادات.

وحث نورلاند حكومة الوفاق على مضاعفة جهود مواجهة وباء فيروس «كورونا المستجد»، ما يضمن للأشخاص الأكثر ضعفًا والمتضررين أن يتلقوا المساعدة والإمدادات التي يحتاجون إليها، إضافة إلى دفع رواتب العاملين في الوظائف الحكومية الأساسية في وقتها.

المزيد من بوابة الوسط