«فايننشال تايمز»: ما وراء سياسات أوروبا الـ«متخبطة» حيال ليبيا

الفرقاطة الفرنسية «جان بارت دي 615» المضادة للطيران. (أرشيفية، البحرية الأميركية)

انتقدت جريدة «فايننشال تايمز» البريطانية ما وصفته بـ«تخبط» السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي حيال ليبيا، محذرة من أن «تعارض أهداف دول الاتحاد يخاطر بأن تزيد الأمور سوءا».

واعتبرت افتتاحية الجريدة أمس الخميس، أن «التدخلات العسكرية من روسيا وتركيا وفك ارتباط الولايات المتحدة كشف محدودية نفوذ الاتحاد الأوروبي على نزاع محتدم على عتبة أوروبا».

وسلطت الضوء على العملية العسكرية الأوروبية «إيريني»، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي قبالة سواحل ليبيا، لفرض قرار مجلس الأمن الدولي بحظر السلاح، ووصفتها بأنها «سيئة التصميم»، مشيرة إلى أنها «فشلت في تضييق هوة الاختلافات حول ما هي أولويات الكتلة المتوجبة في البحر المتوسط وشمال أفريقيا».

اقرأ أيضا: بوريل: «إيريني» لن توقف تدفق السلاح إلى ليبيا بالكامل

وبدأت العملية الأوروبية منذ 4 يونيو الجاري لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، بمشاركة ثلاث سفن أسهمت بها فرنسا واليونان وإيطاليا، وفريق صعود مالطي واحد وثلاث طائرات دورية مباشرة من ألمانيا ولوكسمبورغ وبولندا، ونفس عدد السفن والطائرات للدعم المرتبط. وتواجه المهمة الأوروبية الجديدة اعتراضات من جانب مالطا، وكذلك من جانب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، التي أبلغت الاتحاد الأوروبي برفضها العملية.

إيريني تشعل الخلافات داخل أوروبا
واعتبرت الجريدة البريطانية أن «إيريني تخاطر بإلحاق ضرر بحكومة الوفاق، التي تتسلم سلاحها من تركيا عن طريق البحر»، مشيرة إلى أنه يجري «تموين قوات الجنرال حفتر بالسلاح عن طريق الجو والبر».

وفي الوقت نفسه، رأت الجريدة أن «إيريني تخاطر بإعادة إشعال خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي تتعلق باللاجئين والمهاجرين، الذين يعبرون البحر قادمين من شمال أفريقيا».

ولفتت إلى «تناقص أعداد المهاجرين إلى حد كبير منذ صيف 2017. لكن بعض الحكومات بقيادة النمسا والمجر تحتج على العملية، مجادلة بأنها تشجع المهاجرين على عبور البحر في قوارب المهربين بهدف إنقاذهم ونقلهم إلى الشواطئ الأوروبية».

وأعادت «فايننشال تايمز» التأكيد أن «الخلافات المتواصلة في وجهات النظر بين الحكومات السبع والعشرين، وافتقاد الاتحاد الأوروبي القوة الصلبة، وبالكاد تتوافر استراتيجية ثقافية يمكن رؤيتها».