روسيا تعلق على إعلان واشنطن إرسال لواء مساعدة إلى تونس واتهامها بـ«تأجيج» النزاع الليبي

الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا. (أرشيفية، الإنترنت)

قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الخميس، إن تصريحات واشنطن بشأن تهديد عسكري روسي مزعوم ليست سوى ذريعة لإرسال قوات إلى أفريقيا والشرق الأوسط، وذلك ردا على سؤال حول إعلان إرسال لواء مساعدة إلى تونس.

وقالت وكالة «رويترز» في 29 مايو الماضي، إن الولايات المتحدة تبحث استخدام أحد ألويتها للمساعدة الأمنية في تونس وسط مخاوف بشأن نشاط روسي في ليبيا، ونقلت عن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» قولها إنها «تدرس مع تونس طرقًا جديدة لمواجهة القلق الأمني المشترك ويشمل ذلك استخدام لوائها للمساعدة الأمنية».

اقرأ أيضا «أفريكوم» تتهم روسيا بـ«تأجيج نيران» النزاع الليبي و«تهديد» الأمن الإقليمي لأفريقيا

وفسرت الناطقة باسم وزارة الخارجية في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية بأن الولايات المتحدة توجه اتهامات جديدة ضد موسكو فقط «لتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وأفريقيا»، وقالت: «لقد لاحظنا أن واشنطن تواصل نشر المعلومات عن الأعمال العسكرية الروسية التي من شأنها أن تمثل تهديدًا لأمن شمال أفريقيا، وقامت بهذا بشكل متقطع لفترة طويلة ونشهد حاليًّا انتشارًا جديدًا دون رؤية أي أمثلة أو حقائق أو معلومات محددة».

وأشارت زاخاروفا إلى أن الإعلانات حول «التوسع الروسي المزعوم ليست سوى ذريعة بدائية لزيادة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة».

واتهم قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» الجنرال ستيفين تاونسند، روسيا بتأجيج «نيران النزاع الليبي» إلى جانب «تهديد الأمن الإقليمي لشمال أفريقيا»، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعه بوزير الدفاع التونسي، عماد الحزقي، وأعلن أنه يمكن إرسال لواء آخر للمساعدة الأمنية إلى تونس.

... وأيضا «أفريكوم» تحسم الجدل حول نشر قوات مقاتلة في تونس تحسبا للتطورات في ليبيا

وللإشارة عبرت أحزاب تونسية عن استهجانها لتورط جهات سياسية تونسية في الصراع الليبي خصوصا بعد تصريحات «أفريكوم» التي كشفت عن خطة لاستخدام الأراضي التونسية لتدخل أميركي في الصراع الليبي.

 وعبرت ماريا زاخاروفا عن «قلقها العميق إزاء تطورات الوضع في غرب ليبيا»، وقالت: «نحن مقتنعون أن التحركات العسكرية المتواصلة لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة».

وأصدرت «أفريكوم» في 30 مايو الماضي، توضيحًا بشأن إرسالها لواء مساعدة إلى تونس، قالت فيه إن لواء المساعدة للقوات التونسية مقصود به وحدة تدريب صغيرة، وهي جزء من برنامج المساعدة العسكرية، وليس المقصود بها بأي حال من الأحوال قوات عسكرية مقاتلة. وقالت إن ذلك يأتي في إطار حوارها ووزارة الدفاع التونسية المستمر حول الاحتياجات المحتملة والبحث الدائم عن مقاربات وطرق جديدة للشراكة.