«هيومن رايتس» تطالب حفتر بتجديد تعهده بعدم استخدام الألغام الأرضية

أحد أفراد قوات حكومة الوفاق خلال تفكيكه لغما في حي بجنوب طرابلس، 20 مايو 2020، (بركان الغضب)

طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر بتجديد تعهده «بألا تستخدم القوات الخاضعة لقيادته الألغام الأرضية، لأنه سلاح عشوائي لا يفرّق بين المقاتلين والمدنيين».

وأضافت: «ينبغي لحفتر تجديد هذا التعهد علنا، وتوجيه المقاتلين الخاضعين لقيادته والمقاتلين الأجانب المساندين لقواته بالكفّ عن استخدام الألغام وتدمير أي مخزون لديها»، حسب بيان على موقع المنظمة، اليوم الأربعاء.

زرع ألغام جنوب طرابلس
وقالت إن مقاتلين تابعين لقوات القيادة العامة «زرعوا ألغاما أرضية مضادة للأفراد وأفخاخا متفجرة أثناء انسحابهم من الأحياء الجنوبية للعاصمة طرابلس» نهاية شهر مايو الماضي.

وصرح مدير قسم الأسلحة بالمنظمة، ستيف غوس، بأن استخدام الألغام الأرضية المحظورة دوليا أمر مرفوض، داعيا «الأطراف المتقاتلة في طرابلس إلى الكف عن استخدامها، والشروع في إزالتها لتجنّب إلحاق المزيد من الأذى بحياة الأشخاص».

وفي 25 مايو، عبّرت بعثة الأمم المتحدة للدّعم في ليبيا عن قلقها بشأن تقارير عن مقتل وإصابة سكان من أحياء عين زارة وصلاح الدين في طرابلس جراء عبوّات ناسفة يدوية الصنع وُضعت قرب منازلهم.

حادث دموي بسبب الألغام في صلاح الدين
وأشارت «هيومن رايتس» إلى تداول مقطع فيديو على موقع التواصل «تويتر» في 25 مايو، يظهر «مشهدا دمويا» لوفاة شخص يدعى محمد دليح وإصابة شقيقه بجروح خطيرة، بعد أن حاولا تفكيك عبوات متفجرة في طرابلس بحسب ما قيل.

وأورد البيان ما نشرته قوات حكومة الوفاق في 29 مايو، بشأن العثور على أربعة أنواع من الألغام الأرضية المضادة للأفراد الروسية، موضحا أن «قوات الوفاق» اتهمت «مرتزقة فاغنر»، التي تدعم القيادة العامة، بزراعة تلك الألغام.

أنواع مختلفة من الألغام
وقالت المنظمة إن صورا أخرى نشرت على مواقع التواصل «أظهرت ألغاما مزوّدة بأسلاك تشغيل وأخرى تستخدم كمحفزات لتفجير عبوات متفجرة أكبر، إضافة إلى مقطع فيديو لعبوات متفجرة تستخدم في تفخيخ المنازل، منها ألغام مضادة للعربات، مقترنة بأنواع مختلفة من صمّامات التفجير ومزيج من أجهزة ضبط الوقت الإلكترونية، ولوحات الدوائر الكهربائية، والهواتف الخلويّة المعدلة».

وأوضحت «هيومن رايتس» أن هذه الأجهزة وضعت بطريقة تهدف إلى تفجيرها بمجرّد وجود شخص أو اقترابه منها أو ملامسته إياها، وهي قادرة على إلحاق العجز والإصابة بشخص أو قتله، مضيفة: «هذه الأجهزة محظورة بموجب اتفاقية حظر الألغام، بغضّ النظر عما إذا كانت منتجة في مصنع أو صُنِع يدويا باستخدام مواد متوافرة محليا».

ليبيا لا تلتزم بحظر الألغام
ولفتت المنظمة إلى أن ليبيا ليست ضمن الدول الـ164 التي التزمت بحظر شامل للألغام المضادة للأفراد، وإزالتها، ومساعدة ضحاياها، مضيفة أنها حصلت في عهد العقيد معمر القذافي على ملايين الألغام الأرضية وخزّنتها، لكن فيما بعد «استولى عليها مقاتلون ومعارضون للحكومة بعد أن تركت مراكز التخزين بلا حراسة في 2011».

كما أن ليبيا متأثرة بألغام أرضية ومخلفات متفجرات تعود إلى الحرب العالمية الثانية، وبحسب مرصد الألغام الأرضية، قتلت الألغام ومخلفات الحرب 3252 شخصا في البلاد منذ ذلك الوقت.