تنديد أممي باستخدام عبوات ناسفة مبتكرة ضد الأطفال والمدنيين بمنطقتين جنوب طرابلس

متطوع يضع علامات تحذيرية من خطر الألغام بمنطقة جنوب طرابلس. (يونيسف ليبيا)

نددت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام في بيان مشترك اليوم الثلاثاء، «باستخدام عبوات ناسفة مبتكرة ضد الأطفال والمدنيين» بمنطقتي عين زارة وصلاح الدين جنوب العاصمة طرابلس، حيث كانت اشتباكات تدور فيهما بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني والقيادة العامة.

وجاء في البيان الذي نشرته «يونيسف ليبيا» عبر صفحتها على «فيسبوك»: «يساور منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) UNICEF Libya والمركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام UNMAS قلق بالغ، إزاء التقارير التي تفيد بأن سكان منطقتي عين زارة وصلاح الدين في طرابلس قد تعرضوا للقتل والإصابة بواسطة عبوات ناسفة مبتكرة، يدوية الصنع تم وضعها داخل منازلهم وبالقرب منها».

المخلفات الحربية جذابة للأطفال
وأكد البيان أن الأطفال اليافعين يتعرضون «بشكل خاص لخطر الذخائر المتفجرة، ويواجه أولئك الذين ينجون من الانفجار مشاكل جسدية ونفسية واجتماعية خطيرة وقد تتأثر فرص حياتهم من عواقب هذه الحوادث». مشيرا إلى أن المخلفات الحربية «غالبًا جذابة ولا يمكن التعرف إليها بسهولة، كما أن فضول الأطفال وحركتهم وحبهم المتأصل للعب يجعلهم أهدافًا غير مقصودة لهذه الذخائر».

وأكد البيان أن المنظمات الثلاث وشركاءها «تعمل بشكل وثيق لضمان أن المجتمعات المتضررة من النزاع، خصوصا الأطفال واليافعين والآباء والأمهات ومقدمي الرعاية لهم، يتلقون التوعية بشأن مخاطر الذخائر المتفجرة للتخفيف من احتمالية الحوادث والإصابات وتعزيز السلوكيات الآمنة».

أطفال ليبيا أكثر تأثرا بالنزاع
وشدد الممثل الخاص لـ«يونيسف» في ليبيا، الدكتور عبدالرحمن غندور، على وجوب احترام جميع أطراف النزاع التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، واتفاقية حقوق الطفل لحماية الأطفال في جميع الأوقات.

وأضاف غندور أن الأطفال في ليبيا «أصبحوا بشكل متزايد من بين أكثر الأطفال تأثرًا بالنزاع الدائر، وهناك غياب للمساءلة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضدهم».

وأشار البيان إلى أن «يونيسف» وشركاءها وصلوا في العام الجاري «إلى أكثر من 18500 طفل ومقدم رعاية من خلال التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة في المدارس والمجتمعات أثناء عمليات توزيع المساعدات الإنسانية العاجلة، بالإضافة إلى البث التلفزيوني والإذاعي».

حملة إعلامية لتوعية النازحين قبل العودة لمنازلهم
وبدأ المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام حملة من خلال وسائل الإعلام المحلية لمنع النازحين من العودة إلى منازلهم والابتعاد عن خطر الألغام والذخائر المتفجرة.

وأوضح البيان أن الحملة حثت النازحين على عدم الاستماع إلى الشائعات التي تدعو إلى العودة، والسماح لقوات العمل بتأمين منازلهم من العناصر الخطرة من أجل ضمان عودة آمنة في وقت لاحق في المستقبل. كما دعت الحملة الأجهزة الأمنية إلى التعاون مع الفرق العاملة «على إغلاق جميع الممرات والطرق المؤدية إلى الأحياء الموبوءة حتى يتم تطهيرها».

جهود المنظمات للتوعية من خطر الألغام
كما قامت دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، بالتعاون مع «يونيسف» وشركاء آخرين، بتوفير جلسات للتوعية بالمخاطر للأطفال والبالغين، وقامت بإزالة الذخائر المتفجرة في طرابلس ومصراتة وتاورغاء وبنغازي لمنع الحوادث وسوء استخدام المتفجرات من مخلفات الحرب في إنتاج العبوات الناسفة.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر البيان أن دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام قامت بتدريب 32 ضابطا وضابطة من ضباط الطب الشرعي في إدارة حوادث مسرح العبوات في العام 2019، لتطوير القدرات للمساعدة في منع الهجمات بالعبوات الناسفة والملاحقة القضائية لها.

المزيد من بوابة الوسط