«المركزي» بنغازي يصدر ردا تفصيليا على الخارجية الأميركية بشأن شحنة العملات المصادرة في مالطا

محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء علي الحبري. (الإنترنت)

جدد المصرف المركزي في بنغازي التأكيد على سلامة موقفه القانوني بشأن مصادرة الحكومة المالطية 1.1 مليار دولار من العملة الليبية وصفتها بـ«المزيفة»، وذلك ردا على بيان وزارة الخارجية الأميركية في هذا الصدد.

وعبر المصرف في بيان رسمي، عن رفض البيان الأميركي، موضحا في رد تفصيلي من 7 نقاط أن «عملية طباعة العملة النقدية اختصاص أصيل لمجلس الإدارة بما يكفله قانون المصارف رقم (1) لسنة (2005م) المعدل بالقانون رقم (46) لسنة (2012م)». 

طباعة وفق الصلاحيات
وكشفت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مصادرة الحكومة المالطية 1.1 مليار دولار من العملة الليبية وصفتها بـ«المزيفة»، لافتة إلى طباعة شركة «غوزناك، وهي شركة روسية مملوكة للدولة، هذه الأموال، وأمر بها كيان موازٍ غير شرعي» حسب بيان للخارجية.

لكن بيان المصرف المركزي في بنغازي أشار إلى أن مجلس إدارته «اتخذ قرار طباعة العملة النقدية وفق الصلاحيات المقررة له»، منوها إلى ما وصفه بـ«تعنت المحافظ المقال في توزيع السيولة النقدية بشكل عادل ومنطقي على كافة المدن، والتي منها على سبيل المثال لا الحصر إرسال (167) مليون دينار فقط للمصارف التجارية للمنطقة الشرقية منذ العام 2015م حتى الآن»، في إشارة إلى محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير.

وتقدر قيمة العملات التي جرى طبعها بمطابع شركة «جوزناك» الروسية بمبلغ 1.45 مليار دينار (1.1 مليار دولار)، حسب المصرف.

ونوه البيان إلى أن «(جوزناك) الروسية لم توافق على القيام بعملية الطباعة إلا بعد تأكدها من سلامة الوضع القانوني لمجلس الإدارة والإجراءات والقرارات المتخذة من قبله بالخصوص». مشيرا إلى أن « سلطات الجمارك المالطية صادرت شحنة من أوراق العملة في بشهر سبتمبر 2019»، لافتا إلى أن العملات «لم تطرح بالتداول بعد، أي أنها أوراق مطبوعة لم تكتسب صفة التداول القانوني، وكانت في طريقها الى ميناء بنغازي البحري».

اقرأ أيضا: «مركزي بنغازي» يعلق على إعلان الخارجية الأميركية مصادرة السلطات المالطية شحنة العملة الليبية

وأردف المصرف المركزي في بنغازي أن «شركة الشحن الناقلة ودار الطباعة قامتا بكل المحاولات للإفراج عن الشحنة ولكن كل المحاولات لم تصل إلى نتيجة إيجابية»، مشيرا إلى «تكليف مكتب محاماة دولي لتولي الموضوع مع سلطات الجمارك بدولة مالطا للإفراج عن الشحن، الذي اتخذ إجراءات قانونية فعلية ضد سلطات الجمارك المالطية الشهر الحالي» .

استغراب من البيان الأميركي
وخلص رد المصرف إلى أن «اختيار التوقيت الذي نشرت به الخارجية الأميركية لنشر بيانها بالخصوص يتوافق مع بدء الإجراءات القانونية من قبل الشركة الروسية ومحاميها»، مسجلا «استغرابه من إصرار البيان الأميركي على إضفاء حالة الشرعية على المصرف المركزي بطرابلس دون غيره».

وأوضح أن الإدارة «تتواصل مع جميع المؤسسات الدولية مثل البعثة الأممية والسفارة الأميركية بخصوص ترتيبات الفحص الدولي لفرعي المصرف بطرابلس والبيضاء، وأيضاً لجنة الخبراء بالأمم المتحدة التي استفسرت عن الواقعة وبأنها تتعارض مع الفقرة (11D ) من قرار مجلس الأمن رقم (2213) لسنة (2015م)، حيث تم الرد عليهم أن هذه الفقرة لا تنطبق على الواقعة المستفسر عنها»، وقال «لم تبد اللجنة أي ملاحظات عن الشحنة بتقريرها لعام (2019م)، إنما فقط تم ذكر الواقعة بالتقرير كخبر دونما تعليق».