أميركا تحذر من محاولة روسية لإقامة معقل استراتيجي في ليبيا بعد تسليم طائرات حربية

نائب مدير إدارة المخابرات التابعة للقيادة الأميركية في أفريقيا، البريجادير جنرال جريجوري هادفيلد

 قال جنرال أميركي إن الجيش الأميركي يعتقد أن تسليم روسيا طائرات حربية إلى ليبيا ربما لن يغير التوازن في الحرب الأهلية، التي بلغت طريقا مسدودا، لكنه يمكن أن يساعد موسكو في نهاية المطاف في ضمان معقل استراتيجي في شمال أفريقيا.

ونقلت وكالة «رويترز» عن نائب مدير إدارة المخابرات التابعة للقيادة الأميركية في أفريقيا، البريجادير جنرال جريجوري هادفيلد، قوله إن عسكريين روسا سلموا 14 طائرة «ميغ 29» و«سوخوي-24» إلى قاعدة الجفرة الجوية التابعة لقوات القيادة العامة، ونفى الجيش الوطني وعضو بالبرلمان الروسي ذلك.

وقال هادفيلد لمجموعة صغيرة من الصحفيين إن الطائرات الروسية انطلقت من روسيا ومرت عبر إيران وسورية قبل وصولها إلى ليبيا. وأضاف أنه «لم يتم استخدام الطائرات حتى الآن، لكنها يمكن أن تضيف قدرات جديدة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، الذي أخفق حتى الآن في جهوده المستمرة منذ عام للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا».

 هادفيلد: الأسوأ إذا نشرت صواريخ طويلة المدى
لكن هادفيلد نبه إلى أن موسكو قد لا تكون بحاجة إلى انتصار صريح لحفتر لتعزيز المصالح الروسية. وقال: «فيما يتعلق بدعم الجيش الوطني الليبي ودعم المشير حفتر، الأمر لا يتعلق في الحقيقة بكسب الحرب، وإنما بإقامة معاقل».

ويكمن أحد مخاوف واشنطن الرئيسية في إمكانية استخدام موسكو مثل هذا الموقع لنشر صواريخ، وفقا لوكالة «رويترز»، إذ قال هادفيلد: «إذا ضمنت موسكو موقعا دائما في ليبيا، والأسوأ، إذا نشرت أنظمة صواريخ طويلة المدى، فسيغير هذا قواعد اللعبة بالنسبة لأوروبا وحلف شمال الأطلسي وكثير من الدول الغربية».

وفي بيان صدر أمس الجمعة، اتهم قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» الجنرال ستيفين تاونسند، روسيا بتأجيج «نيران النزاع الليبي» إلى جانب «تهديد الأمن الإقليمي لشمال أفريقيا».

وقال تاونسند خلال اتصال هاتفي جمعه بوزير الدفاع التونسي عماد الحزقي، إن الأمن الأقليمي في شمال أفريقيا بات يشكل مصدرًا لـ«قلق متزايد» في ضوء مواصلة «روسيا تأجيج نيران النزاع الليبي» إلى جانب «محاصرة شركائنا الأفارقة من جهات خبيثة وشبكات إرهابية»، على حد وصفه.

المزيد من بوابة الوسط