خلال محادثات مع إردوغان.. تبون وبن سعيد يطالبان بحل يحترم «الشرعية» في ليبيا

الرئيس قيس سعيد خلال استقبال نظيره التركي رجب طيب إردوغان، ديسمبر 2019. (الرئاسة التونسية)

دعا الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون إلى احترام الشرعية الشعبية في ليبيا، في وقت شدد نظيره التونسي قيس سعيد على ضرورة وجود حل للأزمة في إطار الشرعية الدولية، وذلك خلال محادثات أجراها الرئيس التركي طيب رجب إردوغان مع كل منهما على حدة.

وأفادت الرئاسة الجزائرية، الثلاثاء، في بيان، أن «تبون تلقى صباح الثلاثاء مكالمة هاتفية من نظيره رئيس الجمهورية التركية رجب طيب إردوغان تطرقا إلى تطور الأحداث في ليبيا»، حيث اتفق الرئيسان على تكثيف الجهود من أجل فرض وقف إطلاق النار، كمقدمة لا بد منها لتسهيل الحل السياسي بين الليبيين على أساس احترام الشرعية الشعبية الضامنة لسيادة ليبيا ووحدتها الترابية.

السراج يبحث آخر تطورات الأوضاع في ليبيا مع الرئيس التونسي هاتفيا

وقبلها شكلت القضية الليبية محور محادثات قيس سعيد وإردوغان وفق بيان للرئاسة التونسية، أشار إلى تشديد رئيس البلاد «على أن الحل لا يمكن إلا أن يكون في إطار الشرعية الدولية، ولا يمكن إلا أن يكون سلميا وليبيًّا ليبيًّا».

كما ذكر سعيد بأن «تونس من أكثر الدول تضررا من الوضع الحالي على كل الأصعدة.. وأن القضية الليبية هي من أول اهتمامات التونسيين لأن تونس وليبيا شعب واحد».

وتمكنت قوات حكومة الوفاق الوطني خلال الأيام الماضية، من السيطرة على عدة مدن وقاعدة جوية استراتيجية (الوطية)، ودمرت عددا من أنظمة الدفاع الجوي الروسية، ما اعتبر تغيرا كبيرا في معادلة حرب العاصمة بعد 13 شهرا من المواجهات.

وبالمناسبة كثف إردوغان من مساعيه الدبلوماسية في إطار سياساته الخارجية لمحاولة استمالة دعم إقليمي ودولي لتبرير دعمه العسكري لحكومة الوفاق، رغم تجديد الجزائر وتونس في كل مناسبة التزامها الحياد في النزاع الليبي، ودعوتهما إلى احترام قرارات الأمم المتحدة بحل سياسي ينهي الصراع.

وأثارت اتصالات رئيس مجلس نواب الشعب التونسي راشد الغنوشي، مع إردوغان وتهنئته لرئيس حكومة الوفاق فائز السراج، باستعادة قواته قاعدة الوطية القريبة من الحدود التونسية، استياء واسعا في الأوساط السياسية والبرلمانية التونسية وسط مطالبات بمساءلته.

وقال الرئيس التونسي إن الدولة واحدة ولها رئيس واحد في الداخل والخارج على السواء، مؤكدا أنه لن يسمح لأي طرف بتجاوز القانون أو تجاوز صلاحياته التي منحها الدستور، ما فهم من تصريحاته أنها رد على رفضه الزج بالبلاد في سياسة المحاور.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط