مندوب روسيا يرد على تقرير مجلس الأمن بشأن نقل أسلحة ومرتزقة للقتال في ليبيا

مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، خلال إحاطته إلى مجلس الأمن، 19 مايو 2020. (بوابة الوسط)

رد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، على ما جاء في كلمة مندوب بريطانيا وتقرير خبراء مجلس الأمن الذي يتهم موسكو بنقل أسلحة ومرتزقة للقتال في ليبيا، معتبرا أن هذه الاتهامات «مرسلة» و«غير صحيحة» ومن «مصادر موجهة».

جاء ذلك خلال جلسة افتراضية عقدها مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، لمناقشة تطورات الأوضاع في ليبيا.

وطالب نيبينزيا في رده آخر الجلسة الأمانة العامة للأمم المتحدة بالتحقيق في تسريب التقرير للصحافة، مشيرا إلى أن «هذه ليس المرة الأولى التي يسرب فيها، ونحن ندرسه نشعر بالفزع جراء ذلك»، لأنه «يعتمد في غالبه على مصادر غير دقيقة وغير ذات مصداقية»، حيث إن «بعض الروابط (التي يحتويها التقرير) لا تعمل»، معتبرا «أن الاعتماد على مصادر خاصة جدا بمثابة مصدر أسلوب لا يسمح بالتحقق من المعلومات».

وقال: «نسمع الكثير من التكهنات حول ما يسمى المرتزقة الروس. ذهب ممثل المملكة المتحدة إلى حد القول إنهم هم المسؤولون عن جميع المشاكل والحوادث في ليبيا. هذه طريقة مثيرة للاهتمام لتغيير المسؤولية». مذكرا بأن «السبب الرئيسي لجميع مشاكل ليبيا اليوم هو عدوان الناتو الذي دمر الدولة الليبية».

ووجه نيبينزيا حديثه لمندوب المملكة المتحدة قائلا: «تفضل اليوم تفويت هذه النقطة والتظاهر بأنك لا تسمع»، لافتا إلى أن الخبراء الذين أعدوا التقرير فسروا «مقتطفات من القوانين الروسية بشكل غير صحيح ويوظفونها بشكل اعتباطي»، لأنه «لم يتم العثور على مفهوم الشركة العسكرية الخاصة في أي مكان في التشريع الروسي».

مندوب روسيا يتهم الخبراء باستخدام مصادر مشكوك بها
ورأى أن التقرير «يعتمد في معظمه على بيانات لم يتم التحقق منها أو ملفقة بشكل واضح ويهدف إلى تشويه سمعة سياسة روسيا في ليبيا». متهما الخبراء باستخدام «مصادر ذات نوعية مشكوك فيها لها مصلحة مباشرة في النزاع الليبي». كما دلل على أن التقرير «يوجد به عدد لا بأس به -وليس واحدا أو اثنين- من روابط الإنترنت لا تعمل».

وقال نيبينزيا إنه «يمكن التحقق من ذلك من قبل أي شخص يقوم بذلك. وهذا ليس من قبيل الصدفة. من المستحيل إثبات موثوقية المعلومات، خصوصا القائمة على ما يسمى المناقشات السرية. فالكثير من البيانات، خصوصا فيما يتعلق بالمواطنين الروس المذكورين في التقرير، لا أساس لها من الصحة. والناس، الذين يزعم أنهم يقاتلون في ليبيا، لكنهم لم يغادروا بلدنا بالفعل».

وأشار إلى أن قوائم الجرحى «التي اختارها الخبراء تم نسخها من قاعدة البيانات الأوكرانية الشهيرة صانع السلام»، وهي متاحة في الأماكن العامة ويمكن التحقق منها.

لا يوجد جنود روس في ليبيا
وجدد نيبينزيا التأكيد أنه «لا يوجد جنود روس في ليبيا. لكننا ندرك أن هناك مجموعة من الأفراد العسكريين الأجانب في البلاد، وليس فقط المقاتلين الإرهابيين الأجانب». وتابع: «إذا كنت يائسا لسماع ذلك، يمكننا الكشف عن أسماء تلك البلدان. أؤكد لك أنك ستفاجأ بسماعها».

كما أكد نيبينزيا: «ارتكاب الكثير من الأخطاء أو التزييف المتعمد فيما يتعلق بالأسلحة»، مستنكرا الحديث عن طائرة مسيرة روسية في ليبيا «على الرغم من أن خصائصها المصنعة تشير إلى إحدى الدول المجاورة لروسيا». وكذلك «تقديم المعدات التي كانت موجودة منذ فترة طويلة في ليبيا على أنها تم تصديرها حديثًا من روسيا».

واعتبر المندوب الروسي في ختام رده أن تقرير الخبراء «يهدف إلى تضليل المجتمع الدولي بشأن سياسة روسيا في ليبيا». متعهدا بتقديم «تقييم أكثر تفصيلا لنتائج فريق الخبراء عندما يحين الوقت المناسب».

المزيد من بوابة الوسط