واشنطن تتطلع إلى «إصلاحات» في البعثة الأممية قبل تعيين ممثل جديد

السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند. (أرشيفية: الإنترنت)

ربطت واشنطن بين اعتراضها على تعيين دبلوماسي جزائري خلفا لغسان سلامة في منصبه الأممي، وضرورة إدراج إصلاحات رئيسية في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وقال السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند إن تحفظ واشنطن على ترشيح الدبلوماسي الجزائري المخضرم رمطان العمامرة، لرئاسة البعثة الأممية خلفا لغسان سلامة، ليست لها علاقة بلعمامرة، «بل الحاجة إلى اتخاذ قرار بشأن بعض الإصلاحات الرئيسية في البعثة»، قبل تسمية ممثل خاص جديد للأمين العام، حسب حديثه في مقابلة مع جريدة «القدس العربي»، أمس الأحد.

اقرأ أيضا: إقصاء «لعمامرة» يعمق الشكوك الأفريقية في نوايا الأمم المتحدة

ولم يكشف السفير عن تفاصيل بشأن تلك الإصلاحات، مشيرا إلى بدء مناقشات حول هذا الأمر في الأمم المتحدة، حتى تتمكن بلاده من التحرك بسرعة في موضوع القيادة الجديدة.

أميركا غير راضية عن أداء البعثة
وتعد هذه المرة الأولى التي تتحدث واشنطن عن ضرورة «إصلاح» آلية عمل البعثة الأممية بعد التداول على رئاستها سبعة مسؤولين، ما يعكس عدم الرضا الأميركي عن أدائها في السنوات الأخيرة.

ولم يتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن أي إصلاحات قبيل المضي في تعيين مبعوث جديد، إلا أنه لفت الى «بعض الصعوبات» في الحصول على شخص يمكنه نيل الإجماع من جميع الأطراف، قائلا إن هناك «مشاورات مع بعض الأسماء»، ويأملون أن يتيح ذلك حل هذه المشكلة بسرعة كبيرة.

اقرأ أيضا: السفير الأميركي: الولايات المتحدة تريد أن ترى نهاية للهجوم على طرابلس

أما الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك فقد وصف مسألة اختيار خليفة لغسان سلامة بالمهمة المعقدة، لأنها تشمل عدة دول أعضاء في الأمم المتحدة كما في مجلس الأمن الدولي.

مرشحون لمنصب المبعوث
وبعد فشل تعيين لعمامرة، طرحت عدة أسماء لتقلد المنصب من ضمنهم السلوفاكي ميروسلاف لايجاك، الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الاتحاد الأوروبي سبق غوتيريس، وعين لايجاك، مبعوثاً خاصاً للحوار بين صربيا وكوسوفو.

كما طرح اسم وزير الخارجية التونسي السابق خميس الجهيناوي، لخلافة سلامة، خصوصا وأنه مُطلع بشكل جيد على تفاصيل الأزمة الليبية، اضافة إلى وزير خارجية موريتانيا إسماعيل ولد الشيخ، الذي سبق له وأن شغل منصب نائب للمبعوث الأممي في ليبيا، وأيضا وزير الداخلية الأردني السابق سمير حباشنة.

وكانت القائمة بأعمال البعثة الأممية إلى ليبيا الأميركية ستيفاني ويليامز من الأسماء المطروحة لخلافة سلامة لكنها لم تحظ بالتأييد الدولي الكافي.

وحاليا تقترب هيئة الأمم المتحدة من تعيين وزيرة خارجية غانا السابقة حنا تيته كمبعوثة خاصة إلى ليبيا، حيث لم تشهد المشاورات أي اعتراض حتى الآن على ترشيحها.

المزيد من بوابة الوسط