اليونان تحتج على موقف «ناتو» من دعم حكومة الوفاق

أمين حلف شمال الأطلسي في مؤتمر صحفي ببروكسل، 13 فبراير 2020 (فرانس برس)

أعربت اليونان عن رفضها بشدة موقف الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، الداعم لحكومة الوفاق الوطني بدعوى عدم استشارته الدول الأعضاء بالحلف، قبل اتخاذ قرارات السياسة الخارجية.

وذكّر الناطق باسم وزارة الخارجية اليونانية ألكسندروس ينيماتاس، مسؤولي حلف الأطلسي، بأنه لم يتم اتخاذ مثل هذا القرار من قبل الدول الأعضاء فيه، «يجب أن توافق الدول الأعضاء بالإجماع على قرارات السياسة الخارجية للناتو».

كما أعلن أن اعتراف ستولتنبرغ بحكومة الوفاق في ليبيا «من الواضح أنه لا يعكس مواقف التحالف» وفق ما نقلت وسائل اعلام يونانية السبت.

حلف الأطلسي يجدد استعداده لدعم حكومة الوفاق الوطني

وقال ستولتنبرغ في مقابلة نشرت الخميس الماضي في الجريدة الإيطالية اليومية «لا ريبوبليكا» تعليقا على الوضع الليبي، إنه يوجد حظر على الأسلحة لابد من احترامه من قبل جميع الأطراف، «ومع ذلك، هذا لا يعني وضع القوات التي يقودها حفتر وحكومة فايز السراج، وهي القوة الوحيدة التي اعترفت بها الأمم المتحدة ، على نفس المستوى.ولهذا السبب، فإن الناتو مستعد لتقديم دعمه لحكومة طرابلس» وفق تعبيره.

ودفعت الجمعة القوات البحرية اليونانية بفرقاطة عسكرية أبحرت من قاعدة «سلاميس» البحرية في سياق مشاركتها في عملية «إيريني» لمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا.

والفرقاطة هيدرا تنقل طائرة هليكوبتر، بالإضافة إلى فريق مدرب خصيصا لتنفيذ عمليات المراقبة في حين ستبقى لفترة قصيرة في جزيرة كريت للتحضير لمهمتها في مركز تدريب الوقاية البحرية، وستنضم بعد ذلك إلى عملية إيريني في نهاية مايو الجاري.

وانضمت اليونان إلى جانب فرنسا وإيطاليا وألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي لمهمة «إيريني»، التي تهدف لتنفيذ حظر على توريد الأسلحة إلى ليبيا ولكن تشهد خلافات حول أهدافها.

وشن وزير الدفاع التركي خلوصي أقار، في مقابلة تلفزيونية الجمعة، هجوما على بعض الدول في الاتحاد الأوروبي التي أطلقت عملية «إيريني» البحرية بالمنطقة، متسائلا عن شرعية العملية من حيث القانون الدولي، وعن أبعاد تعاونها مع الأمم المتحدة.

وأضاف: «هل نسق مطلقو هذه العملية مع حلف الناتو والدول الأخرى بالمنطقة؟». موضحاً أن «هؤلاء لديهم مشاكل فيما بينهم، فبعض هذه الدول لم ترغب في أن تكون طرفاً في هذا الموضوع».

وثمّن الوزير التركي إعلان ستولتنبرغ استعداد الحلف لدعم «الحكومة الليبية الشرعية»، داعيا أطراف عملية «إيريني» إلى مراجعة هذه القضايا.

وأعلن الاتحاد الأوروبي في 31 مارس الماضي، انطلاق العملية «إيريني» التي تعني باللغة اليونانية «السلام»، ويقع نطاقها في البحر المتوسط، لمنع وصول الأسلحة إلى ليبيا.

المزيد من بوابة الوسط