سبعة مسؤولين ومديري منظمات أممية: صحة وسلامة جميع سكان ليبيا في خطر

أم إريتريّة لاجئة وابنها في مأوى للاجئين في طرابلس، يوليو 2019. (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)

حذر سبعة مسؤولين ومديري منظمات أممية من أن صحة وسلامة جميع سكان ليبيا باتت في خطر، في ضوء ما يشكله استمرار «النزاع ووباء فيروس كورونا» من تهديد كبير للحياة.

جاء ذلك في بيان حمل توقيع مفوضية شؤون اللاجئين ومنظمة يونيسف، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمة الدولية للهجرة، إضافة إلى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، حسب الموقع الرسمي للأمم المتحدة.

اقرأ أيضا مفوضية شؤون اللاجئين: قدمنا مواد إغاثة لنحو 20 ألف نازح داخلي في بنغازي

ولفت البيان إلى نزوح قرابة 400 ألف ليبي منذ تسع سنوات، «نصفهم تقريبا خلال العام الماضي، منذ بدء الهجوم على العاصمة طرابلس»، وأشار إلى عدم الاستجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أجل وقف إطلاق النار، ما «أعاق فرص وصول الإمدادات الإنسانية إلى المحتاجين».

وقال الموقعون على البيان إن شركاء في المجال الإنساني أفادوا في مارس الماضي عن وجود «851 من القيود المفروضة على حركة العاملين في المجال الإنساني ووصول المواد الإنسانية داخل ليبيا».

وبالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين، لفت البيان إلى اعتراض أكثر من 3200 شخص في البحر وإعادتهم إلى ليبيا منذ بداية العام، رغم أن «تكرار الأمم المتحدة أن ليبيا ليست ميناء آمنا، ولا يجب إعادة الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر» إليها.

أعباء إضافية بسبب «كورونا»
ولفت موقعو البيان إلى أن ظهور فيروس «كورونا المستجد» في ليبيا يشكل عبئا آخر على النظام الصحي «الذي يعاني أصلا من الإجهاد»، كما أنه يعتبر تهديدا إضافيا بالنسبة للأشخاص الأشد ضعفا في البلاد.

وتابع البيان أنه «حتى 13 مايو، تم تسجيل 64 إصابة بالفيروس، منها ثلاث حالات وفاة، في أجزاء مختلفة من البلاد، ما يدل على أن هناك انتقالا للعدوى على المستوى المحلي، كما أن خطر حدوث تفاقم إضافي لتفشي المرض مرتفع للغاية».

وحذر من أزمة غذاء نتيجة جائحة فيروس «كورونا»، موضحا أن أحدث تقييمات السوق تظهر أن معظم المدن تواجه نقصا في المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار، وتعطل سلسلة التوريد.

انتهاكات بحق الأطفال والنساء
وأشار البيان إلى تسجيل «انتهاكات جسيمة» بحق الأطفال والنساء في ليبيا خلال العام الماضي جراء الصراع، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة تحققت من 113 واقعة، تشمل قتل الأطفال وتشويههم، وشن هجمات على المدارس والمرافق الصحية.

وأوضح البيان أنه «سجل 15 هجوما على الأقل» استهدفت النظام الصحي في ليبيا منذ بداية العام، ما أدى إلى «تدمير مرافق صحية وسيارات إسعاف وإصابة عاملين في مجال الرعاية الصحية»، مضيفا أن هذه الهجمات تعد «انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي، وتصبح أكثر فظاعة خلال وباء فيروس كورونا».

إدانة الهجمات على مرافق المياه
كما حث الموقعون جميع أطراف الصراع على حماية مرافق إمدادات المياه الحيوية، منوهين بتعرضها إلى «استهداف بالعمد وهجمات عشوائية»، ما يؤثر على آلاف النساء والأطفال، ويعيق الجهود المبذولة لتنفيذ التدابير الأساسية للوقاية من الفيروس، كغسل اليدين على سبيل المثال.

وجدد البيان الإشارة إلى دعوة غوتيريس التي أطلقها في وقت سابق من أجل وقف عالمي لإطلاق النار، مطالبا بمهلة إنسانية لإنقاذ الأرواح، وتمكين السلطات الليبية وشركائها من تكريس طاقاتهم لوقف انتشار فيروس «كورونا»، كما دعا المجتمع الدولي ألا يغض الطرف عن الصراع الليبي، وتأثيره الكارثي على المدنيين، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون.

وخلص الموقعون على البيان إلى الحاجة «الماسة» لتمويل للوفاء بالخدمات الإنسانية الحيوية التي تقدمها الأمم المتحدة مثل نقل المساعدات جوا، قائلين: «نتطلع بفارغ الصبر إلى الدعم المالي الذي تم التعهد به لخطة الاستجابة الإنسانية لليبيا، كما أعلنتها حكومة الوفاق، وقد أظهرت الجهات المانحة دعمها، ونطالبها بمواصلة الوقوف إلى جانب شعب ليبيا في سعيه لتحقيق السلام».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط