وزير الدفاع التركي: «إيريني» لا تتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة

وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، (أرشيفية: الإنترنت)

قال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، الجمعة، إن عملية «إيريني» التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة توريد الأسلحة إلى ليبيا «لا تتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة»، واعتبرها بمثابة «دعم» للقائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر.

وأطلق الاتحاد الأوروبي منذ نهاية مارس الماضي، عملية «إيريني» لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا المفروض بقرار أممي، ودخلت في الرابع من مايو الجاري حيز التنفيذ، ولكنها «لم تفعل بالكامل إلى الآن بسبب الاعتراضات»، وفق ما أعلنه الممثل السامي للأمن والسياسة الخارجية الأوروبية، جوزيف بوريل.

اقرأ أيضا الاتحاد الأوروبي يرد على الانتقادات الموجهة لـ«إيريني»: لا نملك حلا سحريا للأزمة الليبية

وتسائل أكار: «أطلقت بعض الدول الأوروبية عملية تحت اسم (إيريني) فما هي مكانة هذه العملية في القانون الدولي، وهل تتناسب مع قرارات الأمم المتحدة وهل قامت هذه الدول بتنسيق العملية مع حلف شمال الأطلسي ودول المنطقة؟»، حسب تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية عن لقاء للوزير التركي مع قناة «إن تي في».

وعبر الوزير التركي عن أمله في أن تعيد «هذه الدول النظر في العملية، وأن تأخذ هذه المسائل بعين الاعتبار» ولفت إلى أن حكومة الوفاق لم «تطالب بمثل هذه العملية»، مؤكدًا أن تنفيذها دون طلب «الحكومة المشروعة لا يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، لذا على الأطراف المعنية بالعملية إعادة النظر بأعمالها».

وفي سياق آخر، أشاد أكار بتصريحات الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، بخصوص دعم «ناتو» لحكومة الوفاق، و«عدم وضعه القوات التي يقودها حفتر والحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة على المستوى نفسه»، على حد تعبيره، واعتبر هذا التصريح «عقلاني ويجب أخذه بعين الاعتبار».

الاتحاد الأوروبي يرد على الانتقادات
وتواجه العملية الأوروبية الجديدة اعتراضات من جانب مالطا، وكذلك من جانب حكومة الوفاق، التي أبلغت الاتحاد الأوروبي رسميا برفضها العملية، فيما طالبت روسيا بضرورة توافق «إيريني» مع القانون الدولي وحثت الاتحاد الأوروبى، على الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولى على العملية.

اقرأ أيضا بعد انطلاقها فعليا.. دي مايو لـ«السراج»: «إيريني» ستكون متوازنة في جميع مكوناتها

ورد الناطق باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، بيتر ستانو، على الانتقادات الموجهة لـ«إيريني»، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي لا يملك حلا سحريا للأزمة الليبية، وأن العملية ليست إلا مساهمة في جهد دولي لتحقيق الهدف، وشدد على أن هدف العملية هو ضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي حظر توريد السلاح لليبيا.

في حين، أكد وزير الخارجية الإيطالي، لويغي دي مايو، خلال اتصال هاتفي في 7 مايو الجاري، مع  رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، أن «إيريني» ستكون «متوازنة في جميع مكوناتها البحرية والجوية والمراقبة عبر الأقمار الصناعية». وأوضح دي مايو أن «هدف الاتحاد الأوروبي ليس لصالح فريق على حساب الآخر، بل وقف دخول الأسلحة إلى جميع أنحاء البلاد».

المزيد من بوابة الوسط