الخارجية الروسية: واشنطن تركت اقتراح لافروف بشأن حوار حول ليبيا بلا رد

وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت وزارة الخارجية الروسية إن الولايات المتحدة الأميركية لم تصدر أي رد على اقتراح للوزير الروسي، سيرغي لافروف، بشأن بناء حوار بين خبراء روس وأميركيين حول ليبيا.

وفي تعليق نشرته على موقعها الإلكتروني، قالت الوزارة إن لافروف وجه إلى الجانب الأميركي، أثناء زيارة عمل إلى واشنطن أجراها في ديسمبر الماضي، اقتراحًا ببناء حوار بين خبراء البلدين حول «مجمل المواضيع ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بتسوية الأزمة الليبية»، وذلك حسب وكالة «نوفوستي» الروسية.

اقرأ أيضا الخارجية الأميركية تتهم روسيا بإرسال «مقاتلين سوريين» إلى ليبيا

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن موسكو «لم تسمع ردًّا واضحًا» من الجانب الأميركي حتى الآن، وأعربت عن أملها في أن الرد الأميركي لم يأت على صورة الموجز الصحفي للنائب الأول لمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا وأوراسيا، كريستوفر روبنسون، والذي اتهم روسيا باستغلال «نزاعات إقليمية لصون مصالحها السياسية والاقتصادية الضيقة وتخريب عملية السلام في ليبيا».

وقالت الوزارة إن الموجز الصحفي المذكور «يبعث على الحيرة» بالتحيز الواضح لاتهاماته بل و«بتهاونه مع الآداب الدبلوماسية الأساسية»، حسب تعبيرها.

اتهامات بإرسال مقاتلين سوريين إلى ليبيا
وفي 8 مايو الجاري، اتهم نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية، كريستوفر روبنسون، روسيا بإرسال «مقاتلين سوريين إلى ليبيا» بالتعاون مع النظام السوري، وذلك لـ«المشاركة في عمليات مجموعة فاغنر» في دعم قوات القيادة العامة.

وحمل روبنسون روسيا مسؤولية «تأجيج الصراع بشكل كبير وجعل الوضع الإنساني أكثر سوءًا في ليبيا»، مؤكدا أن روسيا «تنخرط في نشاطات تقوض عملية السلاح وتوسع النزاع في سورية وليبيا» وذلك رغم إعلانها السعي إلى إيجاد حول سياسية في البلدين، وذلك حسب تصريحات نقلها موقع «الحرة».

وقال روبنسون إن «روسيا بدأت بتسريع نشاطاتها الخبيثة في الشرق الأوسط منذ العام 2015 عندما توسعت في سورية ودعمت نظام بشار الأسد»، واتهم موسكو بتقديم «الدعم المالي واللوجستي لمجموعة فاغنر».

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن من يقود المجموعة القتالية هو شخص «مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين»، مؤكدًا أن مجموعة «فاغنر» هي أداة «يمكن استخدامها بكلفة قليلة وبمخاطر متدنية».

تقرير أممي يتهم روسيا
وأتت تصريحات روبنسون بعد يوم من نشر وكالة «رويترز» تفاصيل تقرير سري للأمم المتحدة يكشف عن نشر مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة نحو 1200 فرد في ليبيا لتعزيز قوات القيادة العامة.

والتقرير مؤلف من 57 صفحة وأعده مراقبو العقوبات المستقلون، وقُدم للجنة العقوبات الخاصة بليبيا والتابعة لمجلس الأمن الدولي، وأشار إلى أن الشركة الروسية نشرت قوات في مهام عسكرية متخصصة تشمل فرق قناصة.

اقرأ أيضا «رويترز»: تقرير أممي يشير إلى نشر «فاغنر» الروسية ما بين 800 إلى 1200 فرد في ليبيا

وقال مراقبو العقوبات إنه على الرغم من أنهم لا يستطيعون التحقق بشكل مستقل من حجم انتشار عناصر «فاغنر» في ليبيا إلا أنه «بناء على ما هو متاح من مصادر ومشاهدات محدودة يشير إلى أن أقصى عدد للأفراد العسكريين غير النظاميين المنتشرين لا يزيد على 800 إلى 1200».

ورد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في يناير الماضي، على سؤال حول إذا ما كانت مجموعة «فاغنر» تقاتل في ليبيا، بالقول إنه «إذا كان هناك روس في ليبيا فإنهم لا يمثلون الدولة الروسية ولا يحصلون على رواتب من الدولة».

المزيد من بوابة الوسط