«الصحة العالمية»: شاحنات محملة بإمدادات أساسية لترهونة وبني وليد تتعرض للقصف

شعار منظمة الصحة العالمية (أرشيفية: الإنترنت)

قالت منظمة الصحة العالمية إن شاحنات محملة بإمدادات أساسية إلى مدينتي ترهونة وبني وليد «تعرضت للقصف من طائرات مسيرة عدة مرات».

وأشارت المنظمة إلى أن الأمر أسفر عن معاناة 150 ألف مواطن في بني وليد من نقص حاد في الأدوية والغذاء والوقود، حسب بيان على موقعها الإلكتروني، الإثنين الماضي.

نزوح 3 آلاف شخص من ترهونة
كما لفتت إلى نزوح أكثر من ثلاثة آلاف شخص من ترهونة جراء القتال الدائر هناك، مضيفة أن قدرتها على الوصول إلى 200 ألف مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة والمناطق المحطية «محدودة للغاية».

وأوضحت المنظمة أنها على مدار الأسابيع الماضية قدمت ثلاث شحنات إلى المدينتين، منها شحنة محملة بمجموعات الطوارئ الإسعافية والجراحية وتدبير الأمراض غير السارية إلى ترهونة، وأخرى تضمنت ست مجموعات طبية لتدبير الأذيات الرضية و ثلاث مجموعات إمدادات جراحية إلى المدينة.

كما أرسلت أيضا معدات الطوارئ واللوازم الطبية الأساسية إلى مدينة بني وليد، كاشفة عن مساهمة الحكومة الألمانية في دعم جميع الشحنات الثلاث.

«تردي» الوضع الصحي في ترهونة
وأعربت المنظمة عن قلقها من الوضع الصحي الإنساني «المتردي» في ترهونة، إذ تأثرت خدمات الرعاية الصحية وسلسلة التبريد للقاحات نتيجة انقطاع إمدادات الماء و الكهرباء، «ما زاد بشكل كبير من خطر تفشي الأمراض المعدية».

اقرأ أيضا: منظمة الصحة العالمية تقدم أدوية ومستلزمات طبية لمرافق صحية بالجنوب

وأشار البيان إلى اضطرار معظم مرافق الرعاية الصحية إلى تعليق خدماتها، ليبقى مستشفى ترهونة التعليمي وعيادة واحدة فقط مفتوحين لتقديم الخدمات الصحية، كما تعطلت خدمات التطعيم وأمراض النساء والتوليد، وأصبح لدى مرضى الأمراض المزمنة «إمكانية محدودة» للحصول على الأدوية المنقذة الحياة.

وكشف أن هناك طلبا كبيرا على الخدمات الجراحية في المدينة، إذ نفذ فريق طبي تابع للمنظمة، من ستة جراحين، 749 عملية جراحية في شهر أبريل الماضي فقط.

القتال يمنع الاستجابة لجائحة «كورونا» في بني وليد
وبالنسبة لبني وليد، قالت المنظمة إن وضعها «يبعث على القلق الشديد»، كاشفة أنها تخطط لنشر فريق طوارئ طبي لتعزيز خدمات الرعاية الصحية في المدينة، وأشارت إلى أن الأعمال القتالية أعاقت الاستجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد، «إذ كان لزاما تعليق خطط إنشاء 100 سرير بسبب انعدام الأمن».

وأكدت مراقبتها الوضع عن كثب، وعملها على نشر فرق طبية متنقلة إضافية لتعزيز خدمات الرعاية الصحية، كما أنها على اتصال وثيق مع منسقها الميداني داخل ترهونة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض، ما يعزز مراقبة الأمراض في المدينة، موضحة أنها ستشارك في القوافل الإنسانية المشتركة التابعة للأمم المتحدة إلى ترهونة حالما يستقر الوضع.

منظمة الصحة العالمية ترسل إمدادات طبية أساسية إلى ترهونة وبني وليد. (منظمة الصحة العالمية)

المزيد من بوابة الوسط