الاتحاد الأوروبي يجدد الدعوة للهدنة واستئناف الحوار الليبي ويشدد على احترام الاتفاق السياسي

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره في بروكسل. (الإنترنت)

جدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى هدنة إنسانية ووقف القتال في ليبيا، واستئناف عملية الحوار برعاية الأمم المتحدة، مشددًا على ضرورة احترام الاتفاق السياسي الليبي الموقَّع في الصخيرات نهاية العام 2015، بحسب بيان للممثل السامي بالنيابة عن الاتحاد، صدر اليوم الثلاثاء.

وقال الممثل السامي بالنيابة في البيان: «إن الاتحاد الأوروبي، وهو يشهد استمرار تصاعد العنف في ليبيا، يجدد دعوته إلى الهدنة، كما فعلت الأمم المتحدة عشية رمضان بدعم من الاتحاد الأوروبي»، مطالبًا «جميع الأطراف بالتصرف بمسؤولية، ووقف القتال على الفور في جميع أنحاء ليبيا، وهو ما يؤثر أولاً وقبل كل شيء على المدنيين، بمَن في ذلك المهاجرون، ويعرضهم لخطر أكبر».

الاتحاد الأوروبي يحث الأطراف الليبية على متابعة التزاماتها
وحث المسؤول الأوروبي «جميع الأطراف التي التزمت بهدنة ووقف إطلاق نار تفاوضي على متابعة هذه الالتزامات»، مذكرًا إياها «بضرورة احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي»، مؤكدًا كذلك على «أن أولئك الذين ينتهكونه سيحاسبون».

كما حث الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف على حماية المدنيين، بمَن فيهم المهاجرون واللاجئون «بالسماح بتيسير إيصال المساعدات والخدمات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى جميع المتضررين».

وقال الاتحاد الأوروبي إنه «لا يزال عازمًا على احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في ليبيا احترامًا كاملًا»، مشيرًا إلى أن عملية «إيريني»، التي وافق عليها المجلس في 31 مارس الماضي «تهدف إلى تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة من خلال الأصول البحرية والجوية والأقمار الصناعية»، كما شدد على «ضرورة بذل كل الجهود لضمان التنفيذ الكامل والفعال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وكذلك من خلال الحدود البرية والجوية مع ليبيا».

ودعا الاتحاد الأوروبي جميع أطراف النزاع في ليبيا «إلى التعاون دون مزيد التأخير، بهدف تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار يؤكد في أقرب وقت ممكن اتفاقهم على المسوَّدة التي نوقشت في اللجنة العسكرية المشتركة التي عقدت في جنيف في 23 فبراير 2020، في إطار اللجنة العسكرية المشتركة».

الهدنة يجب أن تمضي إلى جانب الاستئناف الفوري للحوار

وشدد على أنه «يجب أن تمضي الهدنة جنبًا إلى جنب مع الاستئناف الفوري للمحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة بين الأطراف، مع الاحترام الكامل للاتفاقية السياسية الليبية»، مؤكدًا أنه «لا يوجد بديل عن حل سياسي شامل يعكس استنتاجات مؤتمر برلين، كما أكد قرار مجلس الأمن رقم 2510».

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن أمله في تعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة خلفًا لغسان سلامة «في أقرب وقت ممكن، من أجل تسهيل الاستئناف السريع للمحادثات السياسية بين الأطراف الليبية»، حاثًّا «جميع الدول على التعاون مع الأمم المتحدة في العملية السياسية» كما كرر التزامه بسيادة ليبيا ووحدتها واستقرارها والقانون الدولي.