حقوقيون تونسيون يطالبون بإعادة الأطفال المحتجزين في ليبيا

جانب من تسليم الأطفال أبناء عناصر «داعش» من ليبيا إلى تونس. (أرشيفية: الإنترنت)

دعا حقوقيون تونسيون رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة والبرلمان إلى التحرك العاجل من أجل إنقاذ 36 طفلا محتجزا في ليبيا، مؤكدين أن انتشار فيروس كورونا المستجد أثر على وضعهم.

وطالب مرصد الحقوق والحريات في رسالة موجهة إلى المسؤولين التونسيين، اليوم الثلاثاء، بضرورة جلب «الأطفال العالقين في المعتقلات الليبية والمخيمات السورية»، متهما الدولة بنسيانهم وتجاهلهم حتى من الوعود السياسية أو التصريحات الإعلامية للمسؤولين.

وأضاف: «الوضع اليوم أصبح أخطر بكثير خاصة بعد أن منع وباء كورونا المنظمات الرقابية والإغاثية، وانقطع وصول أغلب المساعدات الطبية والغذائية»، داعيا إلى «التدخل العاجل والتسريع بإنقاذ الأطفال العالقين، والذين إن لم يقتلهم الوباء فقد يبيدهم الإرهاب أو يفنيهم الجوع وانعدام الدواء».

اقرأ أيضا: الرئيس التونسي يستقبل «أطفال داعش» الستة بعد إعادتهم من ليبيا

ويصل عدد الأطفال التونسيين العالقين في بؤر التوتر ومناطق النزاع المسلح إلى 140 طفلا، موزعين على 104 أطفال في سورية و36 آخرين في ليبيا، وفق إحصائيات المرصد الذي أطلق حملة «من حقي نرجع» في مارس الماضي بهدف إعادتهم إلى تونس، فضلا عن تسليط الضوء على مأساة أولئك الأطفال القابعين منذ سنوات في ظروف مأساوية والمحرومين من كل حقوقهم الأساسية في المأكل والملبس والصحة والتعليم.

أبناء لعناصر «داعش»
والأطفال المحتجزون في ليبيا كان آباؤهم عناصر في صفوف تنظيم «داعش» قتل أغلبهم خلال تحرير سرت ودرنة من الإرهاب. وفي فبراير الماضي، قال نشطاء حقوقيون إن أمهات الأطفال يرفضن «التنازل عنهم»، مما تسبب في تعقيد الإجراءات القانونية لترحيلهم إلى تونس انطلاقا من المانع القانوني المحلي والدولي الذي يمنع انتزاع الطفل من حضن أمه.

لكن في أوقات سابقة عاد 6 منهم، وهم أطفال يتامى لأبناء تونسيين مقاتلين، بينما يرفض الجانب الليبي تسليمهم لأوليائهم ويفضل محاكمهتم في البلاد عقابا للجرائم التي ارتكبوها في ليبيا، حيث تقطعت السبل بزوجات مقاتلين تونسيين قضوا خلال معارك خاضوها في صفوف «داعش»، مع أبنائهن اليتامى، الذين جرى الإبقاء عليهم في مراكز لمنظمات إغاثية في ليبيا.

وتقول القنصلية التونسية في مصراتة إن ترحيل الأطفال إلى تونس يبقى رهنا بالإجراءات التي يعمل عليها القضاء بين كل من ليبيا وتونس، خصوصا أمهات الأطفال الذين لديهم متابعات قضائية من قبل المحاكم الليبية.

ويقترح محامون تنفيذ الاتفاقية الموقعة بين تونس وليبيا التي تسمح بتنفيذ مقاضاة مشتركة كمخرج قانوني لاستعادة الأطفال التونسيين من خلال المطالبة بترحيل أوليائهم إلى تونس، ومن ثم تسجيلهم على ذمة قضاء الدولة المجاورة.

المزيد من بوابة الوسط