خارجية «الوفاق»: البيان الخماسي يتضمن «مغالطات وتجاوزات» بحق الدولة الليبية

مقر وزارة الخارجية بحكومة الوفاق. (صفحة الوزارة على فيسبوك)

عبرت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق، عن «استغرابها الشديد» من البيان المشترك لوزراء خارجية مصر وقبرص واليونان وفرنسا بالاشتراك مع الإمارات، في إطار مناقشة التطورات في شرق المتوسط، مؤكدة أنه «يتضمن مغالطات وتجاوزات بحق الدولة الليبية وسيادتها الوطنية».

وشددت الوزارة، في بيان الإثنين، على أن ما ورد في البيان بشأن مذكرتي التفاهم الموقعتين بين الحكومتين الليبية والتركية يمثل «تدخلًا سافرًا وتزييفًا للحقائق لا يمكن قبوله».

كما عبرت الوزارة، عن استغرابها من انضمام دولة الإمارات إلى البيان الصادر الإثنين، مؤكدة أنها ليست دولة متوسطية «ما يوحي بأهداف ومآرب أخرى، وربما دفعها ذلك إلى التضامن مع دولة أخرى مثلها معتدية على الشعب الليبي وكلتاهما متدخلتان في شؤون ليبيا الداخلية».

مصر وفرنسا واليونان وقبرص والإمارات يدينون التدخل التركي في ليبيا

 وفيما يتعلق بمذكرة تحديد المناطق البحرية، قالت «خارجية الوفاق»، «نجد أنفسنا ملزمين بالتذكير بأنها مذكرة وُقِّعت بين حكومتي دولتين متشاطئتين على البحر الأبيض المتوسط وفقًا للاتفاقات والمواثيق الدولية، ولا تمس بحقوق أي طرف ثالث»، مؤكدة أن ليبيا أعلنت وقت توقيع الاتفاقية استعدادها للتفاوض لشرح وجهة نظرها لأي طرف يعتقد أنه قد تضرر، علاوة على حقه في اللجوء إلى القضاء الدولي كما فعلت ليبيا ومالطا وتونس في قضايا مشابهة.

وشددت الوزارة على أن الدول الموقعة على البيان أعضاء في الأمم المتحدة، التي تعترف بحكومة الوفاق «حكومة شرعية ووحيدة في ليبيا برئاسة فائز السراج»، مضيفة أن المذكرة وقعتها حكومة معترف بها دوليًّا ووفقًا لسيادتها الوطنية، وأي «لمز أو تشكيك بخلاف أنه يمس بالسيادة الوطنية لدولة ليبيا فإنه يمس بالأساس بمصداقية حكومات هذه الدول أمام شعوبها والعالم بتزييف الحقائق خدمة لأهدافها الخاصة في المنطقة»، وفق البيان.

وتابعت أن حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًّا وعربيًّا وأفريقيًّا، مارست حقوقها المشروعة في الدفاع عن مواطنيها وحماية حقوقهم الاقتصادية.

وفي وقت سابق من الإثنين، أصدر وزراء خارجية مصر وفرنسا واليونان وقبرص والإمارات، بيانًا أدانوا فيه «التدخل التركي في ليبيا»، مجددين التأكيد على اعتراضهم على مذكرتي التفاهم اللتين وقعتهما أنقرة مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس يوم 27 نوفمبر 2019، معتبرين أنهما يتعارضان مع القانون الدولي.

جاء ذلك في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية المصرية صدر، الإثنين، عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس عبر الفيديو، لمناقشة «آخر التطورات المثيرة للقلق في شرق البحر المتوسط»، بالإضافة إلى عددٍ من الأزمات الإقليمية التي تهدد السلام والاستقرار في تلك المنطقة.

وانضمت الإمارات العربية المتحدة إلى الاجتماع «بناء على المشاورات المسبقة والتنسيق الدوري بين مصر وقبرص واليونان إلى جانب فرنسا في إطار صيغة (٣+1)»؛ بحسب البيان.