قائد «إيريني»: 20 دولة تشارك في العملية الأوروبية والتصدي للهجرة مهمة ثانوية

قائد عملة إيريني الأوروبية الأدميرال الإيطالي، فابيو أغوستيني. (آكي)

أكد قائد عملية «إيريني»، الأدميرال الإيطالي فابيو أغوستيني، أن هناك «20 دولة مشاركة في العملية بالأفراد والمعدات»، مشيرا إلى أن التصدي لمهربي البشر من قبل العملية الأوروبية في البحر المتوسط هي «مهمة ثانوية» إلى جانب مهمتها الرئيسية التي تأسست من أجلها العملية.

جاء تصريح الأدميرال فابيو أغوستيني خلال مقابلة مع جريدة «ميسّاجّيرو» الإيطالية، اليوم الاثنين، ونقلتها وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء.

ورأى أغوستيني خلال المقابلة أنه «على غرار ما قاله الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، فإن مهمة (إيريني) ليست الحل بل جزء من مساهمة الاتحاد لتحقيق السلام، الذي يمر عبر القرارات والمداولات السياسية».

وبدأت عملية «إيريني» الأوروبية منذ الرابع من مايو الجاري لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا بمشاركة ثلاث سفن أسهمت بها فرنسا واليونان وإيطاليا، وفريق صعود مالطي واحد وثلاث طائرات دورية مباشرة من ألمانيا ولوكسمبورغ وبولندا، ونفس عدد السفن والطائرات للدعم المرتبط.

«إيريني» ستعمل بطريق متوازنة
وقال قائد العملية: «سنعمل بطريقة متوازنة تجاه جميع البلدان المعنية وجميع الأطراف المشاركة، فهناك في الوقت الحاضر 20 دولة تشارك بالأفراد والمعدات، وهي نتيجة ممتازة نظر لأن الجميع يواجهون حالة طوارئ كوفيد 19، التي لم تدخر حتى الإجراءات اللازمة للشروع بهذه المهمة».

اقرأ أيضا:
◾ فرقاطة فرنسية تبدأ مهمة «إيريني» قبالة السواحل الليبية
◾ مالطا تستخدم حق النقض ضد «إيريني»
◾ السراج يبلغ البرلمان الأوروبي رسميا اعتراض حكومة الوفاق على «إيريني»
◾ الاتحاد الأوروبي يرد على الانتقادات الموجهة لـ«إيريني»

وذكر أغوستيني أن «السفينة الفرنسية المشاركة بالمهمة والتي لديها قدرة كشف جوية، تتيح لنا مراقبة حركة الملاحة البحرية وربما الجوية أيضاً»، مبينا أن «الهدف الأولي هو تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا»، أما «المهام الثانوية، فهي المساعدة على منع صادرات النفط غير المشروعة، تهيئة خفر السواحل الليبي والبحرية ودعم مكافحة الاتجار بالبشر».

أجهزة الاستخبارات ستكون عنصرا أساسيا في عمل «إيريني»
وأضاف قائد «إيريني» أن «أجهزة الاستخبارات التابعة للدول الأعضاء، وكذلك الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية، والتي سنزَّود بها قبل وكالة (SatCen) الأوروبية، ستكون عنصراً أساسياً في عملنا».

أما فيما يتعلق بالاتجار بالبشر، فأوضح الأدميرال الإيطالي أنه «على العكس من مهمة صوفيا السابقة، فإن هذه مهمة ثانوية بالنسبة لنا». لكنه استدرك قائلا: «مع ذلك سنحاول نشر قطع بحرية لاعتراض ورصد جميع أنواع الاتجار غير المشروع».

وأشار أغوستيني إلى أن «محاربة الاتجار بالبشر تتم أيضاً من خلال تدريب الأفراد الليبيين، ليتمتع خفر السواحل وقوات البحرية بالاستقلالية بشكل متزايد، لإدارة الأمن داخل مياهها الإقليمية، بينما سنظل نحن وآلياتنا بعيدين عن هذه المسألة».

مالطا ستستخدم حق الفيتو
وواجه إطلاق المهمة الأوروبية الجديدة اعتراضات وتحفظات من داخل الاتحاد بسبب الخلافات حول أولويات القضايا الرئيسية سيما قضية الهجرة، بينما أبلغت حكومة الوفاق الوطني في طرابلس الأوروبيين برفضها للعملية.

وقبل يومين، أبلغت مالطا لجنة أثينا الخاصة بأنها ستستخدم حق النقض ضد القرارات المتعلقة بعملية «إيريني» البحرية، ومنها إجراءات الإنفاق لإنزال المهاجرين في موانئها. كما أبلغت رسميا المفوضية الأوروبية، بأنها لن تلتزم بعد الآن بأي عمليات عسكرية ضمن المهمة.

كما أبلغ رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج مجلس الأمن والبرلمان الأوروبي، برفضه للمهمة الأوروبية الجديدة بسبب إغفال مراقبة الجو والحدود البرية الشرقية لليبيا وتعليقا على المهمة.

المزيد من بوابة الوسط