غوتيريس يجدد دعوته لوقف إطلاق النار ويحث «الأطراف المتحاربة» في ليبيا على إلقاء السلاح

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس (أرشيفية: الإنترنت)

كرر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الدعوة التي أطلقها في 23 مارس الماضي، من أجل وقف فوري لإطلاق النار على الصعيد العالمي، وحث الأطراف المتحاربة في ليبيا على إلقاء أسلحتها دون إبطاء، دعما للمعركة الكبرى ضد جائحة كوفيد-19.

وقال غوتيريس، في تقرير عن عمل البعثة الأممية في ليبيا عن الفترة من 15 يناير وحتى 5 مايو الجاري، وقدمه إلى مجلس الأمن، إن وقف إطلاق النار يسمح للعاملين في مجال المساعدة الإنسانية بالوصول إلى السكان الأكثر عرضة لخطر الجائحة.

كما دعا الأطراف إلى توحيد جهودها من أجل التصدي لهذا التهديد (جائحة كورونا)، بالنظر إلى الحالة الإنسانية المتردية أصلا في ليبيا والأثر المحتمل للجائحة، وضمان إيصال المعونة الإنسانية دون عوائق في جميع أنحاء البلد.

خيبة أمل
وشدد غوتيريس، على أن استمرار العنف سيظل يعرقل جهود الوقاية التي تبذلها السلطات المدنية والسكان من أجل التصدي للتهديد العالمي الذي يشكله كوفيد-19.

وعبر غوتيريس، عن خيبة أمله لأن البوادر الإيجابية التي صدرت عن حكومة الوفاق و«الجيش الوطني الليبي» ردا على دعوته إلى هدنة إنسانية في سياق الجائحة لم تترجم حتى الآن إلى وقف لإطلاق النار، لكنه عاد وأكد أنه «متفائل» بالمناقشات البناءة التي أجرتها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) وصياغة مشروع اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما كرر دعوته القيادتين المعنيتين إلى قبول مشروع اتفاق وقف إطلاق النار والمضي في تنفيذه، «يساورني بالغ القلق لأن زيادة تصعيد العنف قد تعكس مسار التقدم الهش الذي تحقق وتزيد من تعقيد عملية التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع الذي طال أمده في ليبيا».

غوتيريس يدعو المجتمع الدولي لـ«دور حيوي» في مسارات الحوار الليبي

غوتيريس: أعتزم تقديم شروط آلية رصد وقف إطلاق النار في ليبيا إلى مجلس الأمن

فيما أعلن غوتيربس، عزمه تقديم تقرير إلى مجلس الأمن في الوقت المناسب عن الشروط اللازمة لإنشاء آلية فعالة لرصد وقف إطلاق النار تحت رعاية الأمم المتحدة في ليبيا.

وأشار إلى عزمه أيضا «تقديم توصيات مفصلة إلى المجلس بشأن الترتيبات الممكنة الوقف إطلاق النار، عندما تتفق الأطراف الليبية على وقف إطلاق النار، وفقا للقرار 2510 (2020)».

ولفت إلى الدور الحيوي للمجتمع الدولي، في ضمان استدامة التقدم المحرز على مسارات الحوار بين الأطراف الليبية، مشددا على ضرورة تأييد استنتاجات مؤتمر برلين.

وقال غوتيريس، «أمام استمرار الأعمال العدائية في ليبيا، أود أن أذكر الدول الأعضاء بالالتزامات التي تعهدت بها في مؤتمر برلين، وأحثها على ألا تدخر جهدا، وأن تستخدم كل ما في جعبتها من نفوذ للمساعدة على ضمان وقف إطلاق النار وتهيئة بيئة مواتية لإجراء محادثات سياسية تمشيا مع القرار 2510 (2020)».

كما رحب بالجهود الهامة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي لدعم تسوية النزاع الدائر في ليبيا، بما في ذلك القرارات المتخذة خلال مؤتمر الاتحاد الأفريقي الذي عقد في أديس أبابا يومي 9 و 10 فبراير الماضي، مكررا تأكيد التزام الأمم المتحدة بالعمل مع الاتحاد الأفريقي لتعزيز التعاون بين المنظمتين فيما يتعلق بليبيا، بسبل منها دعم عمل لجنة الاتحاد الأفريقي المخصصة رفيعة المستوى المعنية بليبيا، وكذلك تنظيم مؤتمر المصالحة بين الأطراف الليبية بقيادة الاتحاد الأفريقي.

لكنه عبر عن قلقه البالغ إزاء استمرار انتهاكات حظر الأسلحة، «لمنع استمرار تصاعد أعمال العنف ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وتبعاته على الليبيين، من الضروري التقيد الصارم بالحظر وفقا القرار مجلس الأمن 1970 (2011)».

إدانة القصف العشوائي
وذكر غوتيريس الدول الأعضاء بالتزاماتها بعدم بيع أو توريد الأسلحة إلى الأطراف الليبية، داعيا إلى تنفيذ جميع التدابير المتعلقة بالحظر، وفقا لأحكام القرارات 2473 (2019)، و2509 (2020) و2510 (2020).

فيما دان «بشدة» القصف العشوائي والغارات الجوية التي تستهدف المدنيين والمناطق السكنية، كما دان الاستهداف المتكرر للعاملين في المجال الطبي والمرافق الطبية، مذكرا جميع الأطراف بالحظر الصارم للهجمات العشوائية بموجب القانون الدولي الإنساني، وناشدها الامتناع عن عمليات القصف الجوي أو القصف المدفعي للأحياء السكنية وأي مناطق مدنية أخرى.

وذكر بالتزام جميع الأطراف بكفالة احترام وحماية العاملين في المجال الطبي والمستشفيات وسائر المرافق الطبية، مشددا على أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والهياكل الأساسية المدنية، بما في ذلك المستشفيات، تنتهك القانون الدولي الإنساني وقد تشكل جرائم حرب.

كلمات مفتاحية