توقف عمليات إنقاذ المهاجرين قبالة ليبيا بعد احتجاز إيطاليا «آلان كردي» و«آيتا ماري»

سفينة آلان كردي خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل ليبيا، 5 يوليو 2019، (ا ف ب)

توقفت عمليات إنقاذ المهاجرين غير الشرعيين قبالة السواحل الليبية، على خلفية احتجاز إيطاليا سفينتي إنقاذ، وسط انتقادات من المنظمات الإنسانية غير الحكومية وقلق أممي.

وأعلنت منظمة «سي آي» الألمانية احتجاز السلطات الإيطالية سفينة «آلان كردي» الإنسانية التي تديرها بدعوى «اكتشاف مخالفات» تعرِّض سلامة الطاقم والمهاجرين للخطر، وهو ما نفته المنظمة، حسب تدوينة لها عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

واليوم الإثنين، تعرضت سفينة «آيتا ماريا» الإسبانية للاحتجاز أيضًا من جانب السلطات الإيطالية في ميناء جزيرة صقلية، ليتوقف عمل كلتا السفينتين، ولا وجود لسفن أخرى غيرهما في منطقة البحث والإنقاذ قبالة السواحل الليبية.

وقالت «سي آي» إنها غير مقتنعة بالأسباب التي قدمتها إيطاليا لمنع السفينة من العودة إلى البحر، متابعة: «إذا كانوا قلقين حقًّا بشأن سلامة الذين تم إنقاذهم، لما كان عليهم أن يتركوهم لمدة 12 يومًا على متن آلان كردي».

وأكدت منظمة «ميديتيرانو» الإسبانية التي تدير «آيتا ماري» أن السفينة لا تشكو من أعطال ولا تخالف القوانين، مضيفة أن جميع التصريحات الصادرة من إسبانيا قانونية.

السفينتان أنقذتا 197 مهاجرًا أخيرًا
وأنقذت «آلان كردي» نحو 150 مهاجرًا، بعد أن بقيت السفينة عالقة في البحر لمدة 12 يومًا، إذ وافقت السلطات الإيطالية على نقل المهاجرين وإيداعهم الحجر الصحي على متن عبارة خُصِّصت لهذا الغرض. في حين أغاثت «آيتا ماري» 47 شخصًا، وتكفلت بهم إيطاليا بعد مرور 6 أيام على تنفيذ عملية الإنقاذ.

وأعلنت السلطات الإيطالية والمالطية رفضهما استقبال المهاجرين، بعد غلق الموانئ أمام سفن الإنقاذ وقوارب المهاجرين في مارس الماضي، ضمن إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

بدورها أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء التقارير الأخيرة التي تفيد بفشل عمليات إنقاذ القوارب التي تحمل على متنها مهاجرين وتجوب منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط، التي تعد أكثر طرق الهجرة خطرًا في العالم.

اقرأ أيضا: مفوضية الأمم المتحدة: ارتفاع عدد المغادرين شواطئ ليبيا 4 أضعاف خلال 3 أشهر

وأكد الناطق باسم المفوضية روبرت كولفيل، في إحاطة من جنيف أنه ما من سفينة بحث وإنقاذ إنسانية ناشطة حاليًا وسط البحر الأبيض المتوسط، بعد تجميد أعمال السفينتين، مشيرًا إلى التقارير التي تفيد بأن التنظيمات والتدابير الإدارية تستخدم لتعطيل عمل المنظمات الإنسانية غير الحكومية.

ودعا إلى رفع القيود المفروضة على عمل هؤلاء المنقذين على الفور، مشيرًا إلى أن هذه التدابير تعرِّض الأرواح للخطر. وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ارتفع عدد الأشخاص المغادرين شواطئ ليبيا إلى أربعة أضعاف مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2019.