نائبة وزير الخارجية الإيطالي: عملية «إيريني» لن تكون بحرية فقط

نائبة وزير الخارجية الإيطالي، مارينا سيريني. (وكالة آكي الإيطالية)

أكدت نائبة وزير الخارجية الإيطالي، مارينا سيريني، اليوم الجمعة، أن العملية الأوروبية «إيريني» تهدف إلى «حظر وصول الأسلحة إلى ليبيا ككل وليس إلى طرف واحد فحسب»، موضحة أن المهمة الأوروبية لن تقتصر على مراقبة حظر توريد الأسلحة بحريا فقط.

ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية عن سيريني قولها: «يمكنني أن أضمن أنها عندما ستعمل في ظل القيادة الإيطالية، ستكون معتدلة، متوازنة ونزيهة»، مبينة أن «المهمة لن تكون بحرية فقط»، بل «ستكون لدينا وسائل جوية لمراقبة التحركات على البر أيضًا».

اقرأ أيضا بعد انطلاقها فعليا.. دي مايو لـ«السراج»: «إيريني» ستكون متوازنة في جميع مكوناتها

وفي نهاية مارس الماضي، أطلق الاتحاد الأوروبي «إيريني» لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا بحريا، وهو ما رفضته حكومة الوفاق، مطالبة بضرورة أن تكون المراقبة بحريا وبريا وجويا. وفي  23 أبريل الماضي، أبلغ رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي، اعتراض حكومته على «إيريني».

وأوضحت الدبلوماسية الإيطالية أن «إيطاليا لديها أجندة واحدة فقط بشأن ليبيا، تهدف إلى وقف الأعمال العدائية للتمكن من استئناف المحادثات في جنيف سعيًا إلى حل لا ينطوي على القيام بأي تقسيم للبلاد».

وأشارت إلى أن «الوضع قد ساء الآن على أرض الواقع»، حيث «قادت حالة الطوارئ الناجمة عن تفشي كوفيد-19، الأطراف المتحاربة إلى الاعتقاد بأن العالم مشتت، وأن الحرب يمكن أن تستأنف».

قصف نابع من الضغف

كما دانت سيريني، القصف قرب السفارة الإيطالية بمنطقة زاوية الدهماني بالعاصمة طرابلس، واعتبرته «ضربا من الغطرسة بل ونابع من الضعف أيضًا».

وسقطت قذيفتان صاروخيتان على منتزه طريق الشط بزواية الدهماني أمس الخميس، في المربع الذي توجد فيه مقار الإذاعة، ووزارة الخارجية، وفندق المهاري، والسفارة التركية، ومنزل السفير الإيطالي، المطل على كورنيش العاصمة، حسب تصريح لأهالي طرابلس إلى «بوابة الوسط».

اقرأ أيضا مقتل 15 شخصا في القصف العشوائي على طرابلس خلال 48 ساعة

وشددت سيريني على أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع في ليبيا»، وقالت في تصريحات إذاعية نقلتها وكالة «آكي» الإيطالية: «بين مؤيدي الجنرال (القائد العام للجيش خليفة) حفتر يبدو أن بعض السخط قد بدأ يلوح في الأفق».

وأضافت الدبلوماسية الإيطالية: «قلنا بالأمس عندما كان متقدمًا، ونكرر القول اليوم وهو يواجه الصعوبات، إنه لا يوجد حل عسكري للصراع».

وحسب وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، لقى شخص\ان مصرعهما جراء «القصف العشوائي بزاوية الدهماني» أحدهما شرطي يدعى سراج سهل الفزاني، إلى جانب إصابة شخصين آخرين إصابات بليغة، علاوة على إصابة إحدى الدوريات الأمنية التابعة للإدارة العامة لحماية البعثات الدبلوماسية المكلفة بحماية وتأمين مقر إقامة السفير الإيطالي بالمنطقة.

وفي الساعات الأولى من صباح، الجمعة، دانت وزارة الخارجية الإيطالية، «الهجوم على المدنيين بالمنطقة المحيطة بمقر إقامة السفير الإيطالي» الذي تسبب في مقتل شخصين على الأقل، وشددت على أن هذه الهجمات «غير مقبولة على الإطلاق وتدل على ازدراء قواعد القانون الدولي والحياة البشرية».

كما دان الاتحاد الأوروبي «عمليات القصف المتكررة» على العاصمة طرابلس، واصفا إياها بـ«غير المقبولة والعمياء»، وتمثل «انتهاكا صارخا للقانون الدولي»، كما «تعرض المدنيين إلى الخطر». في حين أجرى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، اتصالين هاتفيين بسفيري إيطاليا وتركيا للاطمئنان على صحتهما.