الاتحاد الأوروبي يدين «عمليات قصف طرابلس» ويصفها بـ«العمياء»

الناطق باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، بيتر ستانو، (أرشيفية: الإنترنت)

دان الاتحاد الأوروبي «عمليات القصف المتكررة» على العاصمة طرابلس، واصفا إياها بـ«غير المقبولة والعمياء»، وتمثل «انتهاكا صارخا للقانون الدولي»، كما تعرض المدنيين إلى الخطر.

وأكد الناطق باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية، بيتر ستانو، ضرورة وقف الأطراف المتصارعة في ليبيا عن الاعتداءات، والتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم يسمح ببدء عملية سياسية لتحقيق الاستقرار في البلاد، معبرا عن تضامن بروكسل مع إيطاليا بعد سقوط قذائف في المنطقة المحيطة بمقر إقامة سفيرها في طرابلس. حسب بيان نقلته وكالة الأنباء الإيطالية «آكي».

وسقطت قذيفتان صاروخيتان على منتزه طريق الشط بزواية الدهماني أمس الخميس، في المربع الذي توجد فيه مقار الإذاعة، ووزارة الخارجية، وفندق المهاري، والسفارة التركية، ومنزل السفير الإيطالي، المطل على كورنيش العاصمة، حسب تصريح للأهالي إلى «بوابة الوسط».

اقرأ أيضا: إيطاليا تدين قصف طريق الشط وتعتبره «غير مقبول على الإطلاق»

وقال مركز الطب الميداني إن الحادث أسفر عن وفاة شخصين هما منير السليني، وسراج الفزاني، إضافة إلى إصابة أربعة آخرين.

الرد على انتقاد «إيريني»
وبشأن انتقادات عملية «إيريني» الأوروبية التي انطلقت أخيرا، أعاد ستانو تأكيد أن هدف العملية هو ضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي حظر توريد السلاح لليبيا، متابعا: «تفويض إيريني واضح لجهة وقف تدفق السلاح، ما سيخلق أجواء ملائمة لإطلاق الحوار»، حسب تعبيره.

وتابع: «يعي الأوروبيون جيدا أن الاتحاد لا يملك حلا سحريا للأزمة الليبية، وأن عملية إيريني ليست إلا مساهمة في جهد دولي لتحقيق الهدف، بينما نواصل جهودنا الدبلوماسية ونناشد الأطراف الدولية المؤثرة ممارسة الضغط على الليبيين لوقف القتال».

اقرأ أيضا: «إيريني» تجدد الجدل حول موقف أطراف الأزمة الليبية

وأوضح ستانو أن بروكسل ترى في مسار برلين إطارا أساسيا للجهد الدبلوماسي الهادف لحل الأزمة الليبية وضمان رعاية الأمم المتحدة للعملية السياسية التفاوضية المقبلة.

وأمس الخميس، أجرى وزير الخارجية الإيطالي، لويغي دي مايو، اتصالا مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، أكد فيه أن عملية «إيريني» التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا ستكون «متوازنة في جميع مكوناتها البحرية والجوية والمراقبة عبر الأقمار الصناعية».

ومنذ انطلاقها في نهاية مارس الماضي، وتواجه «إيريني» مشكلات لبدء عملها، حيث قال الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في 22 أبريل الماضي، إن العملية الأوروبية لا تملك الوسائل الكافية لبدء عملها، رغم إطلاقها الرسمي.