«الأزمات الدولية» تفسر أسباب سعي حفتر لمشروع سياسي بديل

قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر (أرشيفية: الإنترنت)

دعت مجموعة «الأزمات الدولية»، الحلفاء الخارجيين إلى الضغط بسرعة على قائد الجيش المشير خليفة حفتر للتراجع عن رفضه الاتفاق السياسي، والتعبير عن التزامه بالعملية التي تقودها الأمم المتحدة. 

ورجحت المجموعة الدولية غير الحكومية من مقرها في بروكسل في تقرير لها الهدف الرئيسي ترسيخ السلطة في أيدي الجيش الواقعة أصلاً تحت سيطرة المشير خليفة حفتر. مشيرة إلى ما كشفه أنصاره عن «وثيقة دستورية» تشكل أساسا لخريطة طريق انتقالية وهيكليات حكم جديدة لهذه المناطق، ومن ضمن ما تداولته المقترحات تعيين مجلس عسكري أو هيئة مدنية – عسكرية تحل محل مجلس النواب خلال هذه المرحلة الانتقالية، وتكلف مهمة تعيين حكومة جديدة في شرق ليبيا بديلا للحكومة الحالية التي يرأسها عبدالله الثني.

وحسب التقرير الدولي فإن حفتر قد يكون مدفوعا برغبته باستباق وإحباط أي مفاوضات سياسية محتملة بين مجلس النواب وطرابلس وربما تهميش المجلس برمته. ورغم أن رئيس المجلس عقيلة صالح وحفتر حليفان، فإن الجيش وبرلمان طبرق لم يكونا متفقين دائما، حسب مجموعة الأزمات الدولية.

اقرأ أيضا: عقيلة صالح: لا خلاف مع حفتر.. ومبادرتي تستند إلى الأعراف الاجتماعية

واقترح صالح خطة في 23 أبريل، وهو نفس اليوم الذي أطلق فيه حفتر دعوته للشعب الليبي لـ«التعبير» عن نفسه تتضمن تشكيل مجلس رئاسي ثلاثي «بوجود ممثل عن كل من الأقاليم الليبية التاريخية الثلاثة» يعين حكومة وحدة وطنية جديدة تحل محل المجلس الرئاسي الذي يرأسه رئيس الوزراء فائز السراج ويتخذ من طرابلس مقرا له؛ ويستمر مجلس النواب في طبرق بصفته الهيئة التشريعية الوحيدة في ليبيا، ويكلف بتعيين لجنة تضع دستورا جديدا.

وبعد جدل في الأوساط السياسية أبلغ صالح وسائل الإعلام أن مقترحه السياسي لم يكن يتعارض مع بيان حفتر، بل «يكمّله». وشرح أن كلا الإعلانين يهدف إلى تحقيق نفس النتيجة، أي إلغاء الاتفاق السياسي واستبدال الحكومة «غير الدستورية»، و«غير المنتخبة» التي تتخذ من طرابلس مقرا لها بحكومة جديدة. 

ودعت «الأزمات الدولية» حلفاء حفتر إلى «الضغط عليه بسرعة وقوة كي يعيد النظر بمقترحه ويعبر عن التزامه بالعملية التي تقودها الأمم المتحدة، خصوصا بعدما حدث تطور مفاجئ في 29 أبريل، حين أعلن الناطق باسم الجيش الوطني وقف الأعمال القتالية حول طرابلس لما تبقى من شهر رمضان»، مضيفا أن هذا العرض الموقت للهدنة يأتي بطلب من المجتمع الدولي.

المزيد من بوابة الوسط