السني يطلب من أعضاء مجلس الأمن عدم وصف القوات التابعة للقيادة العامة بـ«الجيش الوطني»

مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة السفير طاهر السني. (بعثة ليبيا الدائمة لدى الأمم المتحدة)

طلب مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير طاهر السني، من المحكمة الجنائية الدولية وأعضاء مجلس الأمن عدم استخدام وصف «الجيش الوطني» على القوات التابعة للقيادة العامة، التي حملها المسؤولية عن عديد الانتهاكات التي وقعت في البلاد خلال الفترات الأخيرة، مؤكدا أن القضاء الوطني «عازم على ملاحقة كل من اقترف جرماً بحق الليبيين على الأراضي الليبية».

جاء ذلك في كلمة السني التي قدمها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، التي قدمت خلالها مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودا إحاطة حول تطورات الوضع في ليبيا، ودعت المجلس إلى تفويض المحكمة لإنهاء الإفلات من العقاب في ليبيا.

اقرأ أيضا: بنسودا تطالب مجلس الأمن بتفويض المحكمة الجنائية الدولية لإنهاء الإفلات من العقاب في ليبيا

وقال السني في بداية كلمته «إن تحقيق العدالة على جميع الأراضي الليبية هو اختصاص سيادي وولاية قضائية وطنية»، وأن القضاء الليبي «ملتزم بضمان محاكمة عادلة ونزيهة لكل المطلوبين، حتى الهاربين منهم والخارجين عن القانون»، مؤكدا استمرار تعاون السلطات الليبية «مع المحكمة الجنائية الدولية حسب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة كدور مكمل»،

كما أكد أن «القضاء الوطني عازم على ملاحقة كل من اقترف جرماً بحق الليبيين على الأراضي الليبية، وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم»، لافتا إلى أنه «يرصد كل الانتهاكات والجرائم، وبالأخص التي» ارتكبتها القوات التابعة للقيادة العامة بقيادة المشير خليفة حفتر منذ الرابع من أبريل2019، التي حملها مسؤولية «العديد من الانتهاكات التي ارتكبت قبلها في مدن الشرق الليبي والجنوب، مثلما وقع من خطف وقتل وإعدامات علنية في بنغازي في الشرق ومجزرة مرزق الجنوب ومجزرة طلبة الكلية العسكرية في طرابلس وغيرها من الانتهاكات».

المدعي العام العسكري أصدر أمرا بالقبض على حفتر
كما أكد السني في كلمته أن المدعي العام العسكري في ليبيا «أصدر منذ فترة، أمراً بالقبض على عدد من المجرمين والخارجين عن القانون على رأسهم» المشير خليفة حفتر وقيادات أخرى، منوها إلى أن «اللجنة المشتركة لرصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، الصادرة بقرار ٧٣٥-٢٠١٩، في صدد الانتهاء من تقريرها الثالث، والذي سيتم تقديمه إلى محكمة الجنايات الدولية ولجنة العقوبات بمجلس الأمن».

ورأى مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة أن تقارير بنسودا «السابقة 17 - 18، تشير جميعها باتهام قوات حفتر صراحة بارتكاب العديد من جرائم حرب، من غارات جوية وقصف عشوائي للمدنيين وللمرافق المدنية وغير ذلك من انتهاكات جسيمة»، مشيرا إلى القصف المتكرر الذي استهدف مستشفى الهضبة وقطع المياه والكهرباء والغاز عن طرابلس، معتبرا أنها أفعال «ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية».

حكومة الوفاق اتخذت إجراءات سريعة لحماية المهاجرين
وبشأن أوضاع المهاجرين، أكد السني أن حكومة الوفاق «قامت بعدد من الإجراءات السريعة لحمايتهم، تمثلت في الإسراع بنقلهم من المناطق التي تشهد الاشتباكات ومتابعة أحوالهم المعيشية والطبية بالتعاون مع المنظمات الدولية المختصة»، لكنه رأى «أن هذا قد لا يكون كافيا» بسبب استمرار الهجوم على طرابلس.

وطلب السني من المحكمة الجنائية الدولية وأعضاء مجلس الأمن عدم استخدام تسمية «الجيش الوطني» عند وصف القوات التابعة للقيادة العامة، معتبرا أنها «ميليشيا تسمي نفسها جيش»، مدللا على ذلك بما أوردته المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في إحاطتها لمجلس الأمن وتقارير صادرة عن خبراء تابعين للمنظمة الدولية عن الوضع في ليبيا على مدى السنوات الماضية.

الدول والمسؤولون خارج ليبيا يدعمون ويمولون الانتهاكات
وحمل مندوب ليبيا في كلمته «الدول والمسؤولين خارج ليبيا الذين يدعمون ويمولون هذه الانتهاكات الجسيمة» المسؤولية عما يحدث، وكذلك «استخدام المرتزقة من عدة جنسيات لتنفيذ هذه الانتهاكات»، آملا من مجلس الأمن «العمل بشكل مباشر مع لجنتي الخبراء والعقوبات بمجلس الأمن، حتى تتوافق الأدلة والقرائن بالخصوص، ويتم تحديد المتهمين بشكل واضح وصريح لمحاسبتهم».

وفي ختام كلمته، ذكر السني مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه ما يحدث في ليبيا، مشددا على «أخذ موقف حازم لصالح العدل والقانون والمحاسبة»، مشيرا إلى أن القوات التابعة للقيادة العامة مستمرة في الهجوم على طرابلس رغم إعلانها وقف العمليات العسكرية من جانبها الذي وصفه بـ«الكاذب»، مؤكدا تمسك حكومة الوفاق بحقها «المشروع في الدفاع عن النفس وحماية المدنيين وضرب كل بؤر المعتدين والخارجين عن القانون».

المزيد من بوابة الوسط