مسؤولون بـ«أفريكوم»: الوجود الروسي في ليبيا أخطر من «داعش»

شعار القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم». (أرشيفية: الإنترنت)

اتهم مسؤولون في القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» في تصريحات إلى جريدة «واشنطن إكزامينر» الأميركية، روسيا بإدخال «مجموعة شبه عسكرية إلى ليبيا لدعم (القائد العام للجيش، المشير خليفة) حفتر، ولتضع نفسها في الجناح الجنوبي للناتو»، محذرين من أن الوجود الروسي في ليبيا «أكثر خطورة من التهديد الذي تشكله فلول داعش العاملة في الجنوب».

ونقلت  الجريدة عن مسؤول دفاع من «أفريكوم»، الإثنين الماضي، «إنهم يعملون ضد المصالح الاستراتيجية الأميركية في شمال أفريقيا، لكنهم في نفس الوقت يفعلون ذلك  بتكلفة منخفضة، وإذا أخفقوا ، فإن الكرملين لديه حجة معقولة للإنكار».

اقرأ أيضا واشنطن تعتقد أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت طائرة أميركية مسيرة قرب طرابلس

وأضاف المسؤول الذي لم يكشف عن هويته للجريدة الأميركية: «من المحتمل أنهم يرون إن كانوا على الجانب الرابح سيمكنهم ذلك من الوصول إلى الموانئ المربحة وصفقات استخراج المعادن، إضافة إلى التأثير على حكومة ليبيا المستقبلية».

وأوضح مسؤول دفاعي آخر في «أفريكوم» أن روسيا يمكن أن «تستفيد من مجموعة كاملة من المزايا الاقتصادية والجيوسياسية بوقوفها مع حفتر في حال نجاحه»، وأبلغ المسؤول «واشنطن إكزامينر» هاتفيًا من مقر القيادة في شتوتغارت بألمانيا أن الأمر يتعلق «بدخول روسيا في ليبيا، للوصول إلى الموانئ، والنفط»، مشيرًا إلى أن لديها «سببًا للتواجد في شرق المتوسط».

وأوضح قائلًا: «عندما نتحدث عن روسيا، يجب أن نكون دقيقين بأننا نعني بالفعل المقاولين العسكريين من روسيا، مجموعة فاغنر موجودة هناك، وليست الحكومة الروسية أو الجيش الروسي»، وأضاف «عندما تضغط الأمم المتحدة على روسيا بشأن نفوذها وتأثيرها في ليبيا، يسارعون إلى القول إنهم ليسوا متواجدين هناك حقًا».

وقال مسؤول آخر في أفريكوم لـ«واشنطن إكزامينر» إن المقاول العسكري الروسي الخاص في إشارة إلى مجموعة فاغنر «موجود في ليبيا وأجزاء أخرى من القارة الأفريقية منذ أوائل العام 2018».

وأشارت الملازم البحري في «أفريكوم»، كريستينا جيبسون، للجريدة الأميركية، إلى أن القيادة الأميركية ترى «أن روسيا تستخدم بشكل متزايد المتعاقدين العسكريين الخاصين للتدريب العسكري والمساعدة الأمنية، مما يوفر لها مرونة أكبر لتحقيق أهدافها الجيوسياسية والاقتصادية».

وقال مسؤول دفاع كبير للجريدة الأميركية إن عدم تواجد أميركا عسكريًا في ليبيا «كشريك في بناء القدرات أو بأي شكل ما، وضعنا في الخلف»، وأضاف «من منظور عسكري، فإن العودة ستسمح لنا بالانخراط في التدريب، إضافة إلى بعض التأثير على الأنشطة داخل حكومة ليبيا، علاوة على تتبع داعش ليبيا والمجموعات الأخرى».

وقال مسؤول الدفاع البارز إن «الوجود الروسي في ليبيا أكثر خطورة من التهديد الذي تشكله فلول داعش العاملة في الجنوب»، وأضاف:«نعتقد أنه ستكون هناك حاجة في المستقبل، لعودتنا إلى ليبيا مرة أخرى، ولكن من الصعب الإجابة عن ذلك بالنظر إلى الأزمة الحالية المستمرة هناك والضبابية التي نراها».

المزيد من بوابة الوسط