صعود صيني في قائمة مستوردي النفط الليبي 2019

غرفة تحكم في إحدى المنشآت النفطية الليبية، (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت إحصائيات دولية أن أوروبا والولايات المتحدة استحوذتا على 84% من صادرات النفط الليبي في العام 2019، بواقع 77% إلى عدد من الدول الأوروبية، و7% للولايات المتحدة، فيما كان اللافت هو الصعود الصيني في قائمة مستوردي النفط الليبي عالميا.

ووفق قاعدة بيانات وكالة «رويترز»، فقد استحوذت إيطاليا على 37% من واردات النفط بواقع 111.1 مليون برميل بنسبة، فيما حلت إسبانيا في المركز الثاني بواردات بلغت 61.3 مليون برميل وبنسبة 21% من إنتاج النفط الليبي. أما فرنسا، فقد استوردت 7% من صادرات النفط الليبي، لتحل في المركز الرابع بواردات بلغت 20.8 مليون برميل، بينما بلغت الصادرات الأميركية 20.5 مليون برميل.

ويقول الخبير النفطي الدكتور محمد أحمد: «استراتيجيا، تؤشر هذه الأرقام إلى الأهمية الاستراتيجية للنفط الليبي للقارة الأوروبية»، مضيفا أن «إيطاليا هي أكبر شريك في عدة مشاريع وكذلك من ناحية اقتصادات النقل والتكرير».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 231 من جريدة «الوسط»

يشار إلى أن شركة النفط الإيطالية «إيني» هي الشريك الأول للنفط في ليبيا، إذ تستحوذ على نسبة 20% من إنتاج النفط والغاز في ليبيا، فيما تبلغ حصة شركة «توتال» 7% من سوق النفط الليبية، بالإضافة إلى العديد من الشركات العالمية الأخرى التي تسعى أيضا لمنافسة شركتي النفط العملاقتين، وفق تقديرات «رويترز».

وتدير «إيني» الشركة عددا من الحقول النفطية البرية وحقولا بحرية متمثلة في ثلاث منصات بحرية، وخزان عائم. كما تدير بكة خطوط أنابيب برية مختلفة الأحجام ممتدة لآلاف الكيلومترات، حيث يتم تصدير الجزء الأكبر من الغاز الطبيعي المعالج من مجمع مليتة الصناعي عبر خط أنابيب بحري بقطر 32 بوصة وبطول 516 كم، وهو خط التصدير البحري الأول، الذي يربط بين ليبيا وأوروبا، حيث يمتد من مجمع مليتة الصناعي بالساحل الجنوبي لإيطاليا.

اللافت، وحسب محللين، وهو أن الصين جاءت في المركز الثالث في قائمة مستوردي النفط الليبي العام الماضي بنسبة 13% وبواقع 37.8 مليون برميل. ويقول محمد أحمد لـ«الوسط»: «كبر رقم الموجه إلى الصين نتيجة الطلب الكبير فيها، وهو مصدر للقلق في ظل حرب الأسعار التي تقودها السعودية للتنافس في هذه المنطقة».
وفي نهاية العام 2018، قال رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله إن «حجم الواردات الصينية من النفط الليبي تجاوز 3.5 مليار دولار، أي أكثر من الضعفين مقارنة بأرقام العام 2017، التي لم تتجاوز 1.7 مليار دولار».

لكن متخصصين في أسواق النفط العالمية يرجحون أن تتغير أرقام الصادرات الليبية في الربع الأول من العام الحالي، بعد إيقاف الصادرات النفطية من موانئ «البريقة ورأس لانوف والحريقة والزويتينة والسدرة» منذ 18 يناير الماضي، وإعلان المؤسسة الوطنية للنفط حالة «القوة القاهرة» متهمة «القيادة العامة، وجهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقتين الوسطى والشرقية» بالوقوف وراء هذه «الإقفالات غير القانونية».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 231 من جريدة «الوسط»

وتشير آخر أرقام رسمية، صادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن الانخفاض القسري في إنتاج النفط والغاز تسبب في خسائر مالية تجاوزت 4.1 مليار دولار منذ 17 يناير الماضي، وذلك بعد هبوط إنتاج النفط إلى 80.5 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي. في حين قدر المصرف المركزي إجمالي الإيرادات النفطية الليبية بنحو 1.9 مليار دينار «1.3 مليار دولار» في الربع الأول من العام الحالي.

ويشير الخبير النفطي محمد أحمد إلى أن «الإنتاج الحالي يجري تصديره إلى إيطاليا فقط من حقل البوري». ويقع حقل البوري تحت سيطرة حكومة الوفاق، ضمن نطاق حوض تريبوليتانيا البحري شمال غربي مدينة صبراتة، ويبعد 121 كلم عن العاصمة طرابلس، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 30 ألف برميل يوميا. والاحتياطي القابل للاستخراج فيه مليارا برميل نفط، ويعتبر أكبر اكتشاف في البحر المتوسط حتى الآن، وكان الحقل ينتج 45 ألف برميل يوميا بنهاية 2009.

وفي 24 مارس الماضي، أعلنت شركة مليتة للنفط والغاز بدء عمليات الشحن من خزان غزة العائم بحقل البوري البحري بالتحكم عن بعد دون تواصل مباشر مع طاقم الناقلة. وأضافت الشركة أن هذه العملية تعتبر الأولى من نوعها في كل الموانئ الليبية، حيث تمت عمليات الربط والإرساء دون وجود مرشد الميناء على ظهر الناقلة.
وفي منتصف العام الماضي، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط إكمال أعمال إصلاح وصيانة حقل البوري البحري النفطي، التي اشتملت على صيانة المنصتين 3 و4 وإصلاح الصمامات ذات الضغط العالي وتحديث خطوط الأنابيب، وصيانة الآبار، وتركيب منظومة جديدة لمعالجة انقطاعات التيار الكهربائي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط