معهد أميركي يحذر من تبعات «كارثية» حال تفشي «كورونا» في ليبيا

شعار معهد «بروكنجز» الدولي الأميركي. (الإنترنت)

حذر معهد «بروكنجز» الدولي الأميريكي من تداعيات «كارثية» في حال تفشي وباء «كورونا» المستجد بشكل واسع في ليبيا؛ نظرًا لـ«إمكاناتها المحدودة»، وحالة الصراع الجاري فيها.

ورغم عدم تسجيل ليبيا سوى حالة وفاة مؤكدة بالفيروس، إلا أن «بروكنجز» وهو مؤسسة دراسات وبحوث جيو- اقتصادية تعنى بالسياسات العامة، أكد أن وضع البلاد يدعو لـ«القلق» وذلك نظرًا إلى الصراع الجاري فيها إلى جانب «مواردها المحدودة، وانعدام سيطرة الحكومة المعترَف بها دوليا» على مدنها كافة.

اقرأ أيضا مكتب الشؤون الإنسانية الأممي يحذر من تفشي «كورونا» في ليبيا

ولفت المعهد، الذي يتخذ من واشنطن العاصمة مقرا له، في تقرير عن التداعيات الاقتصادية الواسعة النطاق في المغرب العربي جراء جائحة «كورونا» إلى اتخاذ قادة تلك المنطقة إجراءات «صارمة» لكبح تقدم الفيروس، تشمل حظر التجمعات العامة، وفرض العزل الإلزامي، وإلغاء الصفوف الدراسية، وإغلاق المساجد، وتسريح اليد العاملة بشكل جزئي، وتعليق السفر الجوي، والبحري والبري.

تداعيات اقتصادية قاسية
وأكد «بروكنجز» أن بعض هذه الإجراءات ستكون لها تداعيات اقتصادية «قاسية» في المنطقة، حيث سيعاني المغرب وتونس اللذان يعتمد اقتصادهما على السياحة من استمرار القيود على السفر، فيما ستعاني الجزائر وليبيا، اللتان تصدران المحروقات من هبوط أسعار النفط.

كما ستؤثر الاضطرابات التي ستطال التجارة مع الصين «سلبًا» في المغرب والجزائر وتونس، فيما ستضر الأسواق الأوروبية المتراجعة بالمغرب، الشريك التجاري الأكبر لأوروبا في منطقة البحر المتوسط، حسب المعهد الأميركي.

توقعات بنشوء معارضة بأرجاء المغرب العربي
وعلى الصعيد السياسي، يرى المعهد أن الجائحة قد تؤمن فترة استراحة من الاحتجاجات الدائمة في الجزائر مثلًا، إلا أنه حذر من أن سلوك السلطة في المنطقة، مع أنظمة رعاية صحية متواضعة وتفاوت اجتماعي، سيفضي في النهاية إلى بروز معارضة في أرجاء المغرب العربي.

أما في المغرب حيث أُشيد بالإجمال بالرد الحكومي، أثار قرار إغلاق المساجد انتقادات الشخصية السلفية البارزة، عبدالحميد أبو نعيم، في حين أدى الحظر العام إلى تظاهر عشرات الأشخاص في طنجة وفاس وتطوان، حسب المعهد الأميركي.

وأشار المعهد إلى اعتقال السلطات منذ ذلك الحين أبو نعيم، الذي ينتظر المحاكمة حاليا، إضافة إلى مجموعة من الأشخاص المتهمين بالتحريض على الاحتجاجات. وقد انتشرت على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور لقوات الأمن وهي تقمع بـ«عنف الأفراد الذين اعترضوا على الحظر».

وبخصوص تونس، يرى «بروكنجز» أنها تتمتع بنظام رعاية صحية أفضل من المغرب والجزائر، كما أنها تتعامل مع تقدم أبطأ للفيروس.

وعلاوة على 400 مليون دولار أميركي تلقتها البلاد من صندوق النقد الدولي، تعهدت الحكومة التونسية بمبلغ 850 مليون دولار للمساعدة على احتواء أثر الفيروس، إلا أن المعهد الأميركي يشير إلى أن التوقعات الاقتصادية للبلاد غير واعدة، مرجحًا «أن تواجه ركودًا»، لا سيما مع أثر الجائحة في قطاعها السياحي.

المزيد من بوابة الوسط