«مالية الوفاق» تندد بحبس أحد موظفيها من قبل أعضاء النيابة بمكتب المدعي العسكري

شعار وزارة المالية بحكومة الوفاق. (أرشيفية: الإنترنت)

نددت وزارة المالية بحكومة الوفاق الوطني، اليوم الأربعاء، بقيام أعضاء من النيابة بمكتب المدعي العام العسكري بإصدار أمر بالحبس الاحتياطي بحق أحد موظفي الوزارة، مطالبة المجلس الأعلى للقضاء بالتدخل.

وأعربت الوزارة في بيان عبر صفحتها على «فيسبوك» عن استنكارها واستهجانها لما تعرض له رئيس اللجنة الدائمة لترشيد مرتبات الجهات العامة بالوزارة، حسن الدعيسي، مشيرة إلى أنه محبوس «على ذمة التحقيق من قبل جهة غير مختصة ولائيا بالتحقيق في الوقائع المسندة إلى الموظف».

الدعيسي تعرض لممارسات خارج إطار القانون
وأضافت الوزارة أن الدعيسي تعرض لـ«ممارسات خارج إطار القانون من قبل أعضاء النيابة بمكتب المدعي العام العسكري»، مشيرة إلى أن بعضهم سبق له التقدم بطلبات إلى الوزارة «بهدف معاملتهم ماليا بذات المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية».

وأكدت وزارة المالية أنها «تعاملت مع هذه الطلبات بشكل مهني وفقا لما يتوافق والتشريعات النافذة، وذلك بعرض الموضوع على اللجنة المالية الدائمة بالوزارة، التي انتهت إلى الاستجابة للمطالبة وفقا لما انتهى إليه الرأي القانوني الذي تضمنته فتوى إدارة القانون بالمجلس الأعلى للقضاء، على أن يتم إدراج مرتباتهم بالترتيبات المالية للعام المالي 2020».

وأضافت أن المشاورات التي قام بها المجلس الرئاسي بشأن دراسة مشروع الترتيبات المالية لإقرار تخفيضات على كل أبواب الميزانية المقترحة، وعلى رأسها الباب الأول المرتبات وما في حكمها، وفقا لأحكام الاتفاق السياسي، التي تنظم إصدار الترتيبات المالية انتهت إلى «أنه لعدم توافر التغطية المالية اللازمة حالت دون تنفيذ الزيادة المقترحة لمرتبات أعضاء النيابة بمكتب المدعى العام العسكري».

أعضاء النيابة العسكرية مارسوا ضغوطات لا تتناسب مع عمر ووظيفة الدعيسي
وقالت وزارة المالية إن بعض أعضاء المكتب «لم يرتضوا القبول بهذه النتيجة التي كانت خارجة عن إرادة وزارة المالية ولجؤوا لاستخدام سلطتهم الوظيفية، ووجهوا استدعاء للسيد حسن الدعيسي أكثر من مرة، ومارسوا عليه ضغوطات لا تتناسب مع عمر الرجل ولا مع وظيفته كونه موظفا عاما منوطا به تطبيق القانون».

وأكدت وزارة المالية أن أعضاء النيابة بمكتب المدعي العسكري «أصدروا أخيرا بحقه أمرا بالحبس الاحتياطي بتاريخ 21 أبريل الجاري دون مراعاة لقواعد الاختصاص التي تعدّ من بديهيات عمل النيابة».

وقالت وزارة المالية إن الدعيسي «موظف عام تحكم تصرفاته القوانين والنظم المنظمة لعمل الهيئات والمؤسسات المدنية، وإذا ما افترضنا جدلا وجود أي تجاوز من قبله أو أنه ارتكب فعلا معاقبا عليه قانونا، فإن الاختصاص بتحقيق الوقائع المتصلة بعمله يعدّ من المسائل الداخلة في اختصاص النيابة العامة اختصاصا مانعا، ولا يوجد إجرائيا أيّ نص قانوني يجيز لمكتب المدعي العام العسكري التحقيق في الوقائع المسندة إليه».

الأسلوب المتبع يسيء إلى الادعاء العسكري
كما أكدت الوزارة أن الأسلوب الذي اتبع من قبل بعض أعضاء مكتب المدعي العام العسكري «يسيء إلى هذه المؤسسة ذات الاختصاص القضائي بفقدهم على الشرعية الإجرائية وتجاهلها بشكل مس الحقوق والحريات». معربة عن استنكارها مثل هذه الضغوط التي وصفتها بـ«الخارجة عن القانون».

ووجهت الوزارة نداء إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء والقائم بأعمال النائب العام «باعتباره صاحب الحق الأصيل في تحريك الدعوى الجنائية لحماية الموظفين العامين بالمؤسسات المدنية»، مطالبة المؤسسة القضائية بأن «تغل يد مكتب المدعي العسكري العام باتجاه المؤسسات المدنية والتي لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالمؤسسات العسكرية».

المزيد من بوابة الوسط