بومطاري يوضح حقيقة تقديمه شكوى ضد الصديق الكبير إلى النائب العام

وزير المالية بحكومة الوفاق فرج بومطاري خلال لقائه مع قناة «الوسط»، 21 أبريل 2020.

نفى وزير المالية بحكومة الوفاق فرج بومطاري تقديمه شكوى ضد محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير إلى النائب العام، معترفا بوجود مشادات في المراسلات بين الطرفين، لكنها لم تصل إلى حد تقديم شكوى.

وقال بومطاري في مقابلة مع قناة «الوسط»، مساء أمس الثلاثاء: «طبيعة عملنا أن نتعاون كمؤسسات، وهناك بعض المراسلات التي بها مشادات والغرض تحقيق عمل جماعي وحل حقيقي للمشكلة الواقع فيها الاقتصاد الليبي بما فيها مراعاة الشرائح الحساسة في المجتمع من ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين وأصحاب المعاش الأساسي وأوضاع الصادرات والواردات وغير ذلك».

اقرأ أيضا: بومطاري لـ«قناة الوسط»: إصدار قرار بخفض مرتبات أعضاء مجلس النواب 20%

ودعا بومطاري إلى هيكلة مصرف ليبيا المركزي وتحديث نظامه وآليته، والعمل على تشكيل مجلس إدارة جديد، لوضع «سياسات صحيحة وثابتة»، مضيفا أنه على المصرف المركزي فتح الطريق أمام حكومة الوفاق لإتمام الإصلاحات الاقتصادية. وتابع: طالما لم يكن هناك رقابة على النقد الأجنبي من المصرف، سيرتفع سعر صرف الدولار أمام الدينار.

وأشار إلى أن حكومة الوفاق تدرس معالجة رفع الدعم عن الوقود، ومنحة علاوة الأسر، منوها بأن هذا لن يتم إلا بضمان سياسة النقد، وعدم ضخ الأموال إلى الخارج، حتى يستفيد منها الاقتصاد المحلي.

تغيير سعر الصرف
كما ذكر ان الاقتصاد الليبي يعاني منذ ثورة فبراير 2011، خاصة مع انخفاض قدرة ليبيا الإنتاجية من النفط، وانخفاض أسعار النفط، «وهذا ما تطلب إصلاح السياسة النقدية وتعديل سعر الصرف وحل مشكلة السيولة، لكن المصرف المركزي عارض تغيير سعر الصرف، وكان هناك تخوف غير مبررة من هذه الخطوة من قبل المصرف».

اقرأ أيضا: ممثلو «الكهرباء» ومؤسسة النفط و«مالية الوفاق» يبحثون العجز المتوقع في إمدادات الوقود

وشدد على ضرورة أن يطرح المصرف الدولار بضوابط وليس بطريقة عشوائية، «فالدولار ليس سلعة غذائية، ويجب أن ننسق معا بالرجوع لقانون المصارف، فالسياسة العامة للحكومة تسعى إلى التخلص من تهريب وغسيل الأموال، وعلاج التضخم، وهو ما يتطلب تعديل سعر الصرف، لكن لم يتم التجاوب معنا، وكانت هناك إشكالية في فتح الحوالات المباشرة لصغار التجار، الأمر الذي أضر وزارة المالية وقلل من إيراداتها».

وواصل: «المشكلة مع المصرف المركزي ليست مع أشخاص وإنما مع مؤسسة، يجب أن توجد سياسة نقدية متعاونة مع سياسات الاقتصاد الكلي»، مشيرا إلى أن شيئا تغير بعد العام 2011، رافضا الإفصاح عن هذا الشيء، «الذي تسبب في أزمات اقتصادية بالبلاد»، متابعا: «السياسة النقدية تعارض عملية تعديل سعر الصرف الذي كان من شأنه علاج كثير من الأمور واستئناف مشاريع التنمية».

المزيد من بوابة الوسط