Atwasat

جبريل: الانتهاء من مسودة الدستور خلال شهرين

القاهرة - «بوابة الوسط»، حماد الرمحي الأحد 10 أغسطس 2014, 06:24 مساء
alwasat radio

قال مستشار الهيئة التأسيسة لصياغة مشروع الدستور الليبي أحمد جبريل إن الهيئة تعمل بكل جهد من أجل إنجاز مهمتها وإعداد مشروع دستور جديد للبلاد، متوقعًا الانتهاء من المسودة الأولى لمشروع الدستور خلال شهرين من الآن، قبل طرحه للمناقشة العامة.

وأضاف جبريل في حوار خاص لـ«بوابة الوسط»، أن الهيئة تعمل في مناخ ديمقراطي وإيجابي جدًا، ويتعامل أعضاؤها بشكل مسؤول وبنَّاء، كما أن العلاقات والأجواء السائدة بين أعضائها إيجابية وجيدة ومطمئنة. وأكد أن هناك انسجامًا كاملاً بين أعضاء اللجنة ولا يوجد أي خلاف علي الإطلاق، وأن لجنة صياغة مشروع الدستور نالت ثقة المواطنين من خلال الأداء الوطني المشرف الذي أظهرته منذ البداية وحتى الآن.

كما كشف مستشار الهيئة التأسيسية للدستور عن العديد من القضايا الشائكة التي تشغل المواطن الليبي والتي نعرضها في الحوار التالي:

◄ إلى أي مرحلة وصلت الهيئة التأسيسة لصياغة مشروع الدستور الليبي؟
الهيئة التأسيسة لصياغة الدستور تمكنت والحمد لله من قطع شوط كبير من العمل والإنجاز من أجل إنهاء مهمتها الوطنية وإعداد الدستور الليبي، إذ أعدت اللجنة لائحة داخلية، وخطة عمل وتقسيم اللجان كما أجرت حوارات وجلسات تواصل مع مختلف الجهات تقريبًا، كما زارت معظم المناطق في ليبيا رغم الظروف الأمنية الصعبة، والتحديات الكثيرة والشديدة التي تواجه عمل اللجنة.

◄ وما أبرز التحديات التي تواجه لجنة إعداد الدستور؟
هناك تحديات قوية جدًا تواجه عمل الهيئة التأسيسية لإعداد الدستور، أبرزها وأخطرها تحدي الوقت، فحسب قرار المؤتمر الوطني فإنه مطلوب من الهيئة إنجاز مهمة إعداد مشروع الدستور خلال أربعة أشهر، وهي مدة قصيرة وغير كافية؛ حيث نكتب الدستور من جديد لأن ليبيا لم يكن لديها دستور منذ 40 سنة، واللجنة تحتاج إلى وقت إضافي يصل إلى عدة أشهر للانتهاء من مشروع الدستور الجديد، ولذلك قد تتقدم الهيئة بطلب لتمديد مدة عملها.

◄ وما التحدي الثاني؟
التحدي الثاني هو الانفلات الأمني الذي يعانيه الشارع الليبي بالكامل، والذي تسبب في تعطيل حركة السير والمواصلات، وتدمير عدد من مطارات الدولة؛ مما عطَّل حركة وتنقلات أعضاء اللجان، كما عطَّل عقد بعض المؤتمرات واللقاءات، ورغم تلك التحديات الصعبة والخطيرة فقد غامرت اللجنة من أجل الوطن والتنقل بين المدن والقبائل وعقد لقاءات ومؤتمرات عامة لمعرفة آراء وتطلعات الشعب الليبي تجاه الدستور الجديد، وهذا في حد ذاته يعتبر من أكبر التحديات.

◄ وما الصعوبة في استطلاع آراء الليبيين في الدستور الجديد؟
هناك مهمة صعبة بالفعل تواجه عمل اللجنة في مسألة استطلاع آراء وطموحات الشعب الليبي في الدستور الجديد، حيث تستمع اللجنة لآلاف الآراء والمقترحات والطموحات والمطالبات المختلفة وأحيانًا المتضاربة، وبكل أسف اللجنة مطلوب منها التوفيق بين آراء الليبيين المختلفة، والخروج بدستور توافقي ترضى عنه غالبية أطياف الشعب الليبي.

◄ وهل ثمة تحديات أخرى أمام اللجنة؟
نعم، اللجنة تحتاج إلى الاستعانة بالخبرات المحلية والوطنية الدولية خاصة العربية؛ وهو الأمر الذي استدعاني إلى عقد جولة لبعض الدول التي أنجزت دساتيرها عقب ثورات الربيع العربي، وقمت بزيارة تونس ومصر للوقوف على خلاصة تجربتيهما فيما يخص الدستور، وطريقة عمل اللجان، والتحديات التي واجهتهما، وإمكانية الاستفادة والاستعانة من الخبرات المصرية، خاصة من أساتذة الجامعات وخبراء القانون الدستوري، ومنظمات المجتمع المدني، وأخطرنا وزارة الخارجية المصرية لعمل تنسيق مع بعض الجهات الرسمية، مثل لجنة الخمسين التي كتبت الدستور المصري، وعدد من الخبراء القانونيين والدستوريين للاستفادة بخبراتهم في الدستور الليبي.

◄ هل يوجد أي خلاف حول مادة الشريعة الإسلامية في الدستور الليبي؟
ليس هناك أي خلاف حول مادة الشريعة الإسلامية في الدستور الليبي، وثمة إجماع بين كافة فصائل الشعب وأطيافه على تلك المادة لأن شعب ليبيا بالكامل يدين بالإسلام ويؤمن بالوسطية، ونحن لا نقبل أن تكون ليبيا دولة علمانية، كما لا نقبل أن تقع ليبيا تحت مظلة الفكر المتطرف.

◄ هل تخشى على ليبيا من التيارات الإسلامية المتشددة؟
الجماعات الإسلامية المتشددة أو من يقف خلفها من جهات متطرفة لن تفرض فكرها أو أيديولوجيتها على الشعب الليبي؛ لأن الليبيين يرون أنه من المهين أن تفرض عليهم أفكارًا دينية مشوهة تتعارض مع الإسلام الوسطي المعتدل الذي يؤمن به غالبية الشعب اليبي، ولذلك فأنا أثق أن تلك الجماعات لن تجد فرصة لها في ليبا، ولن يسمح لها الشعب الليبي لاتخاذ أرضها كمنصة للإرهاب أو مجرد الأفكار الشاذة عن الإسلام.

◄ دائمًا وأبدًا ما يكون باب الحريات في الدستور هو مناط الخلاف بين الأنظمة والشعوب، فماذا عن الحريات في الدستور الليبي الجديد؟
قضية الحريات من أسس ثورة 17 فبراير المجيدة، ولا يمكن المساس بها أو التضييق عليها، والهيئة التأسيسية للدستور ستحقق كل آمال وطموحات الشعب الليبي في كافة أبواب الدستور، وفي مقدمتها باب الحريات سواء كانت حريات شخصية أو اقتصادية أو سياسية.

◄ هل سيسمح الدستور الليبي بتوسيع سلطات وصلاحيات رئيس الدولة بما قد يصنع حاكمًا ديكتاتورًا جديدًا؟
لن تشهد ليبيا دكتاتورًا جديدًا بعد ثورة 17 فبراير التي أسقطت رمز الديكتاتورية، والشعب الليبي لن يسمح بحاكم ديكتاتور جديد، كما أن الدستور الجديد لن يسمح بهذا أبدًا وسيكون مبدأنا التداول السلمي للسلطة.

◄ ماذا أنجزت الهيئة من أعمال الدستور؟
الهيئة قسمت أعمالها إلى ثماني لجان وكل لجنة مُكلفة بكتابة مشروع فصل من فصول الدستور وبدأت جميع اللجان في صياغة المواد الخاصة بها ونتوقع الانتهاء من مسودة الدستور الأولى قبل شهرين من الآن وسيتم طرحها للمناقشة العامة على الشعب ومنظمات المجتمع المدني لمناقشتها قبل طرحها للاستفتاء الشعبي العام.

◄ وأخيرًا ما الرسالة التي توجهها للشعب الليبي؟
أقول لهم إن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي تعمل بكل جهد لوضع دستور توافقي يعبر عن خصوصية الدولة الليبية، ويضمن حقوق هذا الوطن وأفراده للسنوات المقبلة، وإن الهيئة تراعي الله والوطن في عملها. وإن مصلحة ومطالب الشعب الليبي هي هدفنا وغايتنا، وإنها تقبل أي مقترحات تخدم المصلحة الوطنية وترفض ما تراه يضر بمصلحة هذه البلاد.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
علي زيدان يتحدث لـقناة «الوسط» عن الزج باسمه في تقرير جريدة فرنسية
علي زيدان يتحدث لـقناة «الوسط» عن الزج باسمه في تقرير جريدة ...
«المركزي»: 34 ملیار دینار ترتيبات مالية طارئة لمؤسسة النفط خلال 4 أشهر
«المركزي»: 34 ملیار دینار ترتيبات مالية طارئة لمؤسسة النفط خلال 4...
الدبيبة يطلق جولة مشاورات للتوافق حول القاعدة الدستورية للانتخابات
الدبيبة يطلق جولة مشاورات للتوافق حول القاعدة الدستورية ...
«اللواء 444» يعلن القبض على اثنين متورطين في المقابر الجماعية بترهونة
«اللواء 444» يعلن القبض على اثنين متورطين في المقابر الجماعية ...
«المركزي»: صرف 250 مليون دينار لمجلس النواب و14 مليونا لـ«الدولة» خلال 4 أشهر
«المركزي»: صرف 250 مليون دينار لمجلس النواب و14 مليونا لـ«الدولة»...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط