«الوطنية لحقوق الإنسان»: المدنيون في ليبيا يواصلون «دفع الثمن الأغلى» مع تصاعد وتيرة العنف

شعار اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا, (الإنترنت)

أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أن المدنيين في ليبيا يواصلون «دفع الثمن الأغلى» مع استمرار العنف وتصاعد وتيرته واتساع نطاقه بمناطق جنوب وجنوب غرب طرابلس ومحيط المدينة.

وأعربت اللجنة في بيان اليوم، عن «شديد إدانتها واستنكارها حيال القصف العشوائي الذي يطال المدنيين بمناطق سوق الجمعة وأبوسليم وصلاح الدين والكريمية» في مدينة طرابلس، و«الاستهداف الممنهج والمباشر للأحياء والمناطق السكنية المكتظة بالسكان المدنيين»، الذي أوقع ثلاثة قتلى في صفوف المدنيين من بينهم طفل فضلا عن إصابة سبعة مدنين بينهم امرأتان وطفلان.

الهاشمي: 3 وفيات بينهم طفل وإصابة 16 حصيلة القصف على مناطق سكنية بطرابلس الجمعة

كما أعربت اللجنة عن عميق تعازيها لأسرة الضحايا، مؤكدة قلقها البالغ إزاء العواقب المدمرة للنزاع المسلح المستمر بأطراف العاصمة طرابلس، والذي يؤثر على أمن وسلامة وحياة المدنيين الأبرياء، خصوصا الفئات الأكثر ضعفا من الأطفال والنساء والعجزة والمهاجرين، والاستخدام «العشوائي وغير المتناسب للأسلحة الثقيلة»، خصوصا في المناطق المكتظة بالسكان المدنيين، والانتهاكات الخطيرة والممنهجة بحق المدنيين بما في ذلك تحمّل الأطفال والنساء أعباء الاقتتال والعنف وانعكاساتها النفسية عليهم، والذي فاقم من معاناتهم بمناطق النزاعات والاضطرابات.

وأكدت اللجنة أن هذه الجرائم «البشعة والصادمة بحق الأبرياء والمدنيين» في مدينة طرابلس، تمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، الذي يحرم استهداف المدنيين أثناء النزاعات المسلحة وخرقا «فاضحا» للقانون الدولى لحقوق الإنسان، واستهانة بكل الشرائع والأعراف الدولية ذات العلاقة .

وبحسب البيان فمع استمرار العنف في طرابلس وتصاعد حجم المخاطر والتهديدات على حياة وسلامة الأبرياء والمدنيين، فقد بات من الملح أكثر من أي وقت مضى الحاجة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لوضع حد لتلك «الانتهاكات الصارخة» والمتكررة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان حماية السكان المدنيين، وملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات والجرائم اللإنسانية التي ترتكب بحق الأبرياء من قبل أطراف النزاع على تخوم العاصمة طرابلس، وضرورة إنهاء حالة الإفلات من العقاب التي تسهم بشكل فاعل فى استمرار وزيادة وتيرة العنف والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمناطق النزاع.

فريق تقصي حقائق دولي
وجددت اللجنة مطالبتها المحكمة الجنائية الدولية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ولجنتي الخبراء والعقوبات الدولية بمجلس الأمن الدولي، بتشكيل فريق تقصي حقائق دولي مستقل للتحقيق في الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولى التي ترقى إلى مصاف «جرائم الحرب»، والتي ترتكب بحق المدنيين الأبرياء بمناطق النزاع بمحيط العاصمة طرابلس، وتحديد الطرف المسؤول عن استهداف المدنيين وضمان ملاحقته ومحاسبته، والعمل على إنهاء حالة «الإفلات من العقاب».

كما طالبت اللجنة أطراف النزاع بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وضرورة احترام مبادئ التمييز والتناسب والحماية، احتراما كاملا وفي جميع الأوقات، محذرة من أن الاستمرار في استهداف المدنيين أو الأهداف والمرافق المدنية، والهجمات العشوائية سيعرض مرتكبيها للملاحقة القضائية المحلية والدولية، «يجب على جميع أطراف النزاع الامتناع عن شن هجمات على المدنيين، بما في ذلك منازل المدنيين والأطفال والنساء والمدارس والمستشفيات والمرافق الطبية والمدنية».

وأكدت أن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية، يعد انتهاكا للقانون الدولي وقد يرقى إلى جرائم حرب، داعية جميع أطراف النزاع إلى الامتناع عن استهداف المناطق المدنية، وتجنيب المدنيين الأذى. ‎

المزيد من بوابة الوسط